خلدت موريتانيا اليوم الأحد على غرار المنظومة الدولية، اليوم العالمي للبيئة تحت شعار: “الغابات، الاشجار، الطبيعة في خدمتك”.47
وتميز الاحتفال بهذه الذكرى السنوية بتنظيم حفل عند الكيلومتر13 في مقطع “5” التابع لمشروع حماية مدينة نواكشوط من زحف الرمال بمقاطعة تيارت وذلك برئاسة السيد آميدي كمرا، الوزير المنتدب لدى الوزير الاول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة، الذي ألقى كلمة بالمناسبة أشار فيها إلى أن قطاعه باشر مؤخرا بتنفيذ سلسلة من الورشات تطال ميادين سياسية وتنظيمية.
وقال إن من ضمن تلك الورشات، “الدراسة المتعلقة بمراجعة القانون رقم 2000-045 بتاريخ 26 يوليو 2000 والمتعلق بمدونة البيئة التي تشكل حاليا خير وسيلة ومعيار حقيقي في تسييرالبيئة على المستوى الوطني”.
وأضاف أن بلادنا تعكف على تنشيط طاقمها التشريعي الهادف الى إعادة الوسط النباتي وخاصة من خلال حماية وتصنيف العديد من المساحات والمحافظة على الكثير من المناطق من ضمنها الغابات المصنفة.
وقال إنه من المنتظر أن يتم إطلاق أكبر عملية للتشجير في الساحات المدرسية بغية تطوير وتسهيل إدماج التهذيب البيئي في الوسط المدرسي.
وذكر بأن المكاسب التي تحققت في مجال حماية البيئة والمحافظة على الوسط الطبيعي تأتي تجسيدا للبرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
وتقدم الوزير بالشكر باسم الحكومة الموريتانية إلى جميع الشركاء والفنيين والماليين لمواكبتهم جهودنا في مجال حماية البيئة.
أماالممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية في بلادنا وكالة، فقد أوضحت أن الغابات في بلادنا تغطي 242 ألف هكتار أي ما نسبته 23ر0 في المائة من التراب الوطني وتشكل هذه الاشكالية انشغالا عالميا، حيث أن المناطق الغابوية متدهورة ومساحتها في تقلص مستمر كل سنة وذلك بسبب الجفاف والاستغلال المفرط للخشب والمراعي اضافة إلى الحرائق البرية واتباع طرق استغلال غير ممنهجة.
وأشارت الى أن برنامج الامم المتحدة للتنمية ونظام الامم المتحدة يعملان من أجل مواكبة موريتانيا في تعزيز الصلات بين التسيير المستديم للبيئة والتقليل من الفقر، مبرزة أن الاحتفال بهذا اليوم يعد ضمن حملة تحسيس واسعة النطاق تم القيام بها من طرف الامم المتحدة، داعية الشباب وكل المواطنين الى المشاركة في تخليد هذا اليوم الدولي للغابات، من خلال غرس شجرة في محلات العمل وفي الديار وفي المدارس.
وتلت الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية في نواكشوط بعد ذلك كلمة الامين العام للامم المتحدة بذات المناسبة.
وأوضح الامين العام للامم المتحدة في هذه الكلمة انه رغم الوعي العالمي حول خطورة تدهور البيئة كالتغيرات المناخية وافتقارالتنوع الحيوي والتصحر فإن التقدم الذي تم احرازه في هذاالمجال كان بطيئا، مؤكدا أنه لايمكن بناء عالم متساوي وعادل دون اعطاء قوة موازية لثلاث ركائز لتنمية مستدامة والتي تتعلق الركيزة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.
وكان رئيس منظمة”واحات لعصابة غير الحكومية” السيد يعقوب ولد عبد الله قد ألقى كلمة قال فيها ان الحضور القوي للسلطات الحكومية وشركائنا في التنمية وفاعلي المجتمع المدني يعبر عن الالتزام الواضح لصالح حماية البيئة.
وذكر بأنه منذ سنوات عديدة ، بدأ المجتمع المدني يتحرك بسبب أهمية البيئة وأصبحت الشغل الشاغل لأكثرية دولنا الساحلية والصحراوية.
ووجه نداء الى الى كافة شركاء موريتانيا في التنمية ليأخذوا آليات ناجعة تمكن المنظمات غير الحكومية من الولوج الى التمويلات.
وتابع الحضور عرضا مفصلا حول مشروع حماية نواكشوط،قدمه منسقه السيد جاكتي بامودي وتضمن مراحل انجاز هذاالمشروع عبرالتشجير والتثبيت الميكانيكي وما يتوفر عليه من مشاتل لانتاج الشجيرات.
كما تابعوا عرضا قدمه السيد با الحاج رئيس الجمعية الموريتانية للتنمية التي تنشط في ميادين الامن الغذائي والبيئة وتقوية القدرات في مناطق تابعة لولايات لبراكنة واترارزة وغورغول منذ سنة 1999 واستطاعت أن تحصل أكثر من اربعة ملايين أورو لتمويل هذه المكونات.
وأشفع الحفل بغرس عدة شجيرات، احتفالا باليوم العالمي للبيئة وزيارة مشتلة تفرغ زينه لانتاج الاشجار.
وجرى حفل تخليداليوم العالمي للبيئة بحضور وزراء الداخلية واللامركزية والاسكان والاصلاح الترابي والمياه والصرف الصحي إضافة الى مفوض حقوق الانسان والعمل الانساني والعلاقات مع المجتمع المدني ووالي نواكشوط وحاكم تيارت وعدد من أعضاء السلك الديبلوماسي وممثلي هيئات التعاون الدولية والاقليمية.
وزار الوزير رفقة سفير اليابان في بلادنا والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية في نواكشوط بزيارات لمشتلتين تفرغ زينة وتن اسويلم التابعتين لمشروع حماية مدينة نواكشوط من زحف الرمال.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي
وزير الشؤون الخارجية يستقبل عددا من السفراء المعتمدين في نواكشوط