AMI

النواب يجيزون مشروع قانون التوقيع على اتفاقيتين لتمويل مشروع تطوير شبكة توزيع المياه في نواكشوط

صادقت الجمعية الوطنية بالإجماع مساء اليوم الأربعاء، خلال جلسة علنية عقدتها تحت رئاسة نائب رئيسها النائب محمد محمود ولد أمات، علي مشروع قانون قدمته الحكومة، يسمح بالمصادقة على اتفاقيتي القرض الموقعتين بين موريتانيا والبنك الإسلامي للتنمية في السادس إبريل 2011 في دمشق لتمويل مشروع تطوير شبكة توزيع المياه في نواكشوط.
وتنص الاتفاقيتان علي تسديد هذا القرض الذي يزيد على 7 مليارات ونصف من الأوقية، على مدى فترة 25 سنة منها سبع سنوات فترة سماح وبفائدة 5.2% سنويا.
وتشمل مكونات المشروع الممول في إطار هذا القرض ـ والمقرر إنجازها في الفترة ما بين 18 و 24 شهرا ـ من بناء محطة للتطهير وأخري للضخ، بطاقة 175 لتر للثانية وخزان مياه أرضي سعته 5 آلاف متر مكعب لتزويد أحياء الميناء والسبخة بالماء.
ويشمل هذا المشروع تجديد أنابيب المياه الرئيسية الممتدة على طول 122 كلم بقطر يتراوح ما بين 75 الي55 ملم وتركيب مياه رئيسية جديدة بطول 53 كلم بقطر يتراوح ما بين 75 إلى 315 ملم في أحياء عرفات والرياض.
كما يشمل المشروع، تجديد التوصلات المنزلية الحالية البالغ طولها 3700 توصلة منزلية وتركيب 15 الف توصلة منزلية جديدة تعطي الأهمية فيها لمنازل الأسر الأكثر فقرا وإنشاء 335 مرحاضا بمستوى محسن في اطار سياسة الصرف الصحي.
وقد أجمع النواب خلال مناقشتهم لمشروع القانون بجدوائية القرض وأهمية مكوناته الذي يهدف إلى تمويله مطالبين الحكومة بالعمل على الإسراع بمشروع الصرف الصحي لمدينة نواكشوط لإنقاذها من خطر المياه الجوفية والمطرية، كما طالبوها بوضع سياسة شاملة لجدولة مشاريع المياه في كافة المناطق الموريتانية وإعطاء الأولية في الاستثمارت لمشاريع المياه.
وطالب النواب الحكومة بالعمل على دعم زراعة الخضروات تشجيعا لتحقيق الاكتفاء الذاتي منها بتخفيض تكاليف المياه.
وفي شرحه لمشروع القانون وردوده على مداخلات النواب، ذكر وزير المياه والصرف الصحي السيد محمد الامين ولد آبي بأن هذا المشروع يدخل في اطار اكتمال تزويد سكان نواكشوط بالماء الشروب عن طريق افطوط الساحلي.
ونبه إلى أن الحكومة قررت ضخ هذه المياه في الشبكة القديمة بالرغم من معرفتها بانها رديئة وغير قابلة للبقاء ولا تتحمل كميات هذا الضخ، غير أن حاجة السكان الماسة للشرب هي الدافع وراء هذا القرار يقول الوزير.
وأضاف أن كافة الاجراءات قد اتخذت ونفذت كما تقرر لها من أجل تحديث وتوسيع شبكة توزيع المياه في كافة أنحاء العاصمة بما فيها الأحياء النائية وتلك الحديثة في اطار سياسة توزير الأرض على المواطنين والقضاء على السكن العشوائي.
وبين الوزير أن نواكشوط سيتوفر على أربعة أقطاب لتوزيع المياه بدل قطب واحد بسعة 16 ألف متر مكعب، يخصص اليوم لتزويد تفرغ زينة ولكصر وتيارت، مشيرا إلى أن الحكومة قررت تحديث 900 كلم من الأنابيب في نواكشوط.
واستعرض وزير المياه أمام النواب جملة من البرامج في مجال المياه قررتها الحكومة، قال إن بعضها اكتمل والبعض قيد الإنجاز والآخر حصل على تمويلاته ومن هذه المشاريع، تقوية كمية إنتاج مضخة تزويد مدينة روصو نهاية يونيو الجاري، من 100 متر مكعب إلي 300 متر مكعب وتكفل شركة “سنيم” بتزويد سكان ازويرات بالماء.
وقال إن 20 قرية على طريق روصو ـ نواكشوط ستستفيد من مياه افطوط الساحلي وأن اشغال مشروع تزويد المناطق الشرقية بالماء عن طريق بحيرة اظهر، تسير حسب ما هو مقرر لها.
وبخصوص تهديد المياه الجوفية لبعض أحياء نواكشوط، قال وزير المياه والصرف الصحي إن الأمر يتعلق بحي “سوكوجيم” الذي زاره رئيس الجمهورية وقد تبين أن الأمر يتعلق بالتربة وقد استدعت الحكومة خبراء من هولندا ـبوصفها الدولة الأكثر خبرة عالميا بحكم موقعهاـ بقضايا المدن الشاطئية وكلفتها بدراسة فنية حول مدى قابلية هذه المنطقة للسكن.
وأضاف أنه على أساس تلك الدراسة ستتخذ الحكوم قرارا مصيريا وشفافا بخصوص هذا الحي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد