AMI

اجتماع لجنة الإشراف على المشروع الخاص بترقية استخدام المنتجات البديلة في مكافحة الجراد المهاجر

يرمي مشروع الصندوق العالمي للتنمية الزراعية -موضوع الاجتماع الثاني للجنة الإشراف الذي افتتح اليوم الثلاثاء في انواكشوط- إلى القيام باختبارات في العديد من المواقع مع وكلاء جيولوجيين في مجال الجراد المهاجر،أي تلك غير الضارة بالحشرات.
كما يهدف المشروع إلى ترشيد المبيدات واحترام النسب المستخدمة وتكوين الوكلاء الناشطين في مجال مكافحة الجراد حول منهجية المكافحة المستديمة والتي لا تشكل خطرا إلى جانب تلك المتعلقة بالوقاية وتكوين الفرق المكلفة بتخزين وتطبيق هذه المواد وفرق الرقابة من أجل تأهيلها لمتابعة البيئة واحترام معايير السلامة خلال عمليات المكافحة.
ويرمي المشروع إلى تعزيز نظم الإنذار المبكر وقدرة النظام المعلوماتي الجغرافي والآليات الاخري من أجل تحديد مواقع الجراد الانفرادي والأسراب والى تقييم الأثر السيسيو الاقتصادي لخيارات المكافحة والوقاية الأكثر نجاعة.
وأبرز الأمين العام لوزارة الزراعة والبيطرة السيد محمد المصطفي ولد عبدي خلال ترؤسه حفل افتتاح هذا الاجتماع الذي يدوم ثلاثة أيام،أن القطاع الزراعي الموريتاني يعد أحد دعائم الاقتصاد في البلاد ويمثل ما يزيد على 20% من الناتج المحلي الخام ويعتمد عليه أكثر من 70% من السكان بشكل مباشر أو غير مباشر.
وذكر بالاستثمارات الهامة التي تم تسخيرها في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة بغية الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الغذائي والتخفيف من وطأة الفقر عن المجموعات المحتاجة، مؤكدا أن بلوغ هذه الأهداف يبقى مرهونا بحماية المزارع والمراعي ضد الآفات الزراعية الأساسية وفى مقدمتها الجراد المهاجر.
واستعرض الأمين العام لوزارة الزراعة والبيطرة الجهود التي قامت بها موريتانيا بدعم من شركائها في التنمية للتغلب على الآثار السلبية للمبيدات على النظام البيئي “المتدهور أصلا “جراء تعاقب سنوات الجفاف والتي أدت إلى اللجوء إلى تخفيف المخاطر الناجمة عن استخدام هذه المبيدات في ميدان مكافحة الجراد الصحراوي.
وذكر ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في نواكشوط سعادة السيد بافلوفيك بأن اجتياح آفة الجراد المهاجر خلال سنة 2004 لشمال غرب إفريقيا وكذا الشرق الأوسط يمثل أخطر آفة ظهرت منذ 15 عاما.
وقال أن 13 مليون هكتارا تمت معالجتها منذ بداية الاجتياح في أكتوبر 2003 باستخدام المبيدات التعاقدية، متمنيا أن تعد لجنة الإشراف على هذا المشروع برنامج عمل واضح مدعوم بميزانية قابلة للتنفيذ خلال السنة المقبلة وعلى أساس معطيات حقيقية متوفرة لديها.
وقد التقت الوكالة الموريتانية للأنباء-على هامش حفل افتتاح الاجتماع- أمين هيئة مكافحة الجراد المهاجر على مستوى المنطقة الغربية بمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة الذي أبرز أن وضعية الجراد تتميز بالهدوء التام في هذه المنطقة الواقعة غرب وشمال افرقيا.
وأضاف أن عمليات الاستكشاف عن الآفة في دول هذه المنطقة مستمرة خاصة في موريتانيا واتشاد والجزائر، مشيرا إلى أن المنطقة الشرقية التي كانت وضعيتها تتسم بالخطر خلال الشهور الماضية سيما في السودان والمملكة العربية السعودية واليمن والصومال وآريتيريا وأثيوبيا، أصبحت تنحصر في اليمن وحدها وذلك بفضل جهود الدول المذكورة بدعم من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “فآو” تمثل في أخصائيين ومستشارين وبعض طائرات الرش التي وضعتها رهن إشارة دولة اليمن.
وقال أن عمليات المسح والمكافحة في اليمن مستمرة ، متمنيا أن تتم السيطرة الكاملة علي الوضع قريبا، مؤكدا أن وضعية الجراد في اليمن لا تؤثر حاليا على وضعية الآفة في منطقتنا وأن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وهيئة مكافحة الجراد المهاجر في شمال وغرب إفريقيا تتابعان تطور الوضعية بكل اهتمام ويقظة.
ويحضر هذا الاجتماع خبراء وطنيون ومن دول السنغال واتشاد والنيجر وكينيا والسودان ورؤساء المشاريع المتدخلة في ميدان مكافحة الجراد على المستويين الثنائي والدولي. وجري حفل الافتتاح بحضور الأمين العام للوزارة المنتدبة لدي الوزير الأول للبيئة ومدير الزراعة ومدير المركز الوطني لمكافحة الجراد المهاجر وشخصيات أخري.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد