اختتمت فجر اليوم الخميس بأديس أبابا القمة الطارئة للاتحاد الافريقي حول الأوضاع الامنية في القارة الافريقية بحضور رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز رئيس اللجنة الخاصة رفيعة المستوى حول ليبيا وعدد من نظرائه قادة افريقيا ومن ممثلي المنظمات الدولية والاقليمية وشركاء الاتحاد الافريقي.
وأصدرت القمة في أعقاب اجتماعها قرارا حول التسوية السلمية للوضع في ليبيا، جددت فيه تشبت الاتحاد الافريقي بخارطة الطريق الافريقية، مثمنة الجهود التي بذلتها اللجنة الخاصة رفيعة المستوى حول ليبيا في هذا الشأن.
وكلف الاتحاد بمقتضى هذا القرار اللجنة الخاصة بالتوجه مجددا الى كل طرابلس وبنغازي من أجل ايجاد حل سياسي للازمة تمهيدا للدخول في مرحلة انتقالية متفق عليها على أساس خارطة الطريق الافريقية واتفاق الاطراف الليبية المعنية.
كما طالب القرار اللجنة الخاصة بارسال بعثة وزارية الى نيويورك للتباحث مع مجلس الامن الدولي واطلاعه على جهود الاتحاد الافريقي من أجل تسوية الازمة ، ورؤيته للطريق التي يجب أن يتم على أساسها الحل.
وثمن القرار اجتماع القاهرة المرتقب الذي سيضم الى جانب الاتحاد الافريقي الامم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي والاتحاد الاوروبي من أجل اتخاذ تدابير ملموسة على طريق الوقف الفوري لاطلاق النار وبدء المسار السياسي .
واعتبر أن أي وقف لاطلاق النار يجب أن ترافقه آلية دولية فعالة وذات مصداقية .
وفي انتظار ارساء وقف لاطلاق النار ونظرا للوضعية الانسانية الكارثية ، طالب القرار بهدنة فورية تتيح وقف الاقتتال وعمليات الناتو العسكرية في ليبيا.
وأوضح أن عمليات الناتو يمكن أن تؤدي الى افشال الهدف المنشود أصلا من الترخيص الاممي القاضي بحماية المدنيين، وتعقيد المرحلة الانتقالية الهادفة الى تمكين الشعب الليبي من تحقيق تطلعاته في الديموقراطية والعدالة والحرية.
وطلب الاتحاد الافريقي في هذا القرار من مجلس السلم والامن الافريقي أن يبحث بشكل فوري الترخيص لنشر بعثة مراقبة من الاتحاد الافريقي لمتابعة الاوضاع عن قرب في ليبيا وتقديم تقييم مستقل للتطورات الميدانية، وتسهيل انشاء بعثة دولية أشمل تضم الامم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الافريقي ومنظمات أخرى.
ودعا الفرقاء الليبيين الى التعاون الكامل مع بعثة المراقبة المقرر انشاؤها لاحقا ومع الشركاء حتى تتحقق مهمة هذه البعثة.
وعبر الاتحاد عن القلق العميق ازاء الوضع المأساوي للعمالة الافريقية في ليبيا والذي نجم عنه ازهاق أرواح المئات ، مذكرا الدول والمنظمات التي توجد بواخرها في البحر المتوسط بمسؤوليتها في مساعدة هؤلاء المشردين، وبضرورة احترام المبدأ الانساني في التعامل مع آلاف النازحين جراء هذه الازمة.
وأعرب عن أمل الاتحاد الافريقي في تعزيز الدور الذي يضطلع به في المسار الرامي الى تسوية سلمية للازمة الليبية، مطالبا لجنة المراقبة موافاته بتقرير في اجتماعه القادم في ملابو بغينيا الاستوائية حول تطور الوضع والتقدم الذي يتم احرازه في تنفيذ لهذا القرار.
الموضوع الموالي