من المفيد أن تتواصل مسيرة الإصلاح ووتيرة تدخل الدولة لفائدة أصحاب المظالم على طريقة حسم ملف عمال البنى التحتية (الجورنالية)، والتي من المقرر أن تحسم نهائيا وبطريقة توافقية يوم 22 مايو الجاري بعد توقيع جميع الأطراف على اتفاق التسوية النهائية لهذا الملف المزمن قبل أيام قليلة.
ومن لا يعرف الكثير عن (الجورنالية) فهم مجموعات معتبرة من العمال يعدون بالآلاف، يتم اكتتابهم عن طريق شركات وسيطة لفائدة الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (اسنيم) وبأقل حقوق لهؤلاء العمال الذين يعتبرون من أكثر العمال تهميشا قياسا بزملائهم المكتتبين في نفس الشركة.
لقد تدخلت السلطات، وبإرادة جادة، لتسوية هذا الملف الذي أرّق آلاف الأسر، كما أرّق السلطات المختصة والشركة المعنية.
واليوم تتطلع قطاعات أخرى إلى تدخل السلطات المعنية بنفس المستوى من الإرادة والجدية لحسم ملفات لا تقل أهمية، حيث يعاني أصحابها الغبن والحيف والتهميش منذ سنوات عديدة، ولا شك أنهم متفائلون اليوم أكثر من أي وقت مضى بتدخل رسمي ناجع لتسوية مشاكلهم المزمنة.
إن المطالبة بتصحيح الوضعيات غير السليمة للموظفين والعاملين، هي في حد ذاتها ظاهرة صحية إذا سلمت من التسييس وظلت في إطارها الطبيعي، كما أن وتيرة عمل الحكومة حاليا على التجاوب مع مختلف تلك المطالب تعكس إرادة جادة، لدى صناع القرار، للتعاطي البناء مع تطلعات مختلف فئات الشعب وخاصة الفئات المهمشة والمحرومة، والتي تدرك السلطات المختصة أنه آن الأوان لإعادة الاعتبار إليها.
ومع ذلك، وكما قلت في بداية هذا السرد، فإن تسوية كافة المشاكل الملحة، يتطلب تخطيطا ودراسات وبرمجة مسبقة، لذلك فمن المنصف أن نعطي مهلة كافية لتسوية وتحقيق كافة تطلعاتنا المشروعة في البناء والتنمية والرقي والازدهار، في دولة القانون والمؤسسات، خاصة وأن نجاح رئيس الجمهورية في تنفيذ أهم بنود برنامجه الانتخابي سينهي مثل تلك المشاكل تلقائيا، وهو برنامج طموح من واجبنا الإسهام في تجسيده كل من موقعه ومكانته
الموضوع السابق
الموضوع الموالي