اختتمت مساء اليوم الخميس في انواكشوط دورة الجمعية الوطنية الأولى في المأمورية البرلمانية الحالية،بخطاب من رئيس الجمعية السيد مسعود ولد بولخير قرأ النواب في بدايته الفاتحة على روح زميلهم نائب مقاطعة تجكجة سيدي محمد ولد بادي الذي توفي أثناء الدورة.
وأكد السيد مسعود ولد بولخير في خطابه أن الدورة الحالية تميزت بتزكية سياسة الحكومة التي عرضها الوزير الأول وما أسماه المساءلة الصريحة والشفافة للوزراء “لأول مرة في موريتانيا”.
وأوضح أن الدورة تميزت كذلك بعرض الحكومة مجموعة من مشاريع القوانين “الهامة تناولت مجالات عدة من حياة الوطن،تعلقت باستكمال الهيآت الدستورية من قبيل محكمة العدل السامية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي” وتحسين “أداء الادارةالذي عكسه قانون الشفافية المالية في الحياة العمومية”،علاوة على مشروع القانون الخاص بالرق ومشروع القانون المعدل للميزانية لسنة 2007 وقوانين التسوية.
وأضاف أن أكثرية مشاريع هذه القوانين لم يتمكن البرلمانيون من مناقشته بسبب ضيق الوقت،متعهدا بنقاشها خلال الدورات القادمة.
وأشار الى أنه ،بالرغم من قصر المدة التي مرت على مباشرة الجمعية الوطنية لعملها، فقد شاركت الجمعية في العديد من “النشاطات البرلمانية الدولية في افريقيا وأوربا والعالم العربي ساهمت في تحسين صورة البلاد وتوطيد عرى التعاون والصداقة مع الكثير من الهيآت البرلمانية الدولية”.
وبين أن خطاب الرئيس حول “الوحدة الوطنية وضع المعالم الهامة والأكيدة من أجل طي صفحة الماضي”،مبينا أن سن التشريعات “الرادعة لممارسة الاسترقاق وعودة المبعدين وصون حقوقهم والتعويض لهم يجعل البلد على مسار جديد” من ما وصفه تآلف القلوب واشاعة “أجواء السلم والصفح والمحبة”.
ونبه الى أن اشاعة هذا الجو هو ما يكفل وحدة الشعب والوطن ويبعد “شبح الحروب الأهلية وأجواء البغضاء والشحناء والانتقام” التي قال ان من وصفهم بأعداء الوطن يروجون لها.
واعتبر رئيس الجمعية الوطنية أن نواب الشعب قادرون بارادتهم أن يعملوا على اشاعة المبادئ آنفة الذكر والدفاع عنها و”ازالة الأشواك” التي قال ان من سماهم المرجفين والمشككين يضعونها في “طريق الحرية والتقدم والوحدة”،مشيرا الى أن المبادئ والقيم التي يحملها الشعب الموريتاني كفيلة باستعادة موريتانيا لدورها في “الوطن العربي وداخل القارة السمراء وحمل لواء ثقافة التسامح بين الجميع”.
وحضر اختتام دورة الجمعية الوطنية وزراء التهذيب والوظيفة العمومية وعصرنة الادارة والتجهيز والاسكان والعمران والنقل والصحة والتشغيل والدمج والتكوين والصناعة التقليدية والسياحة والامركزية والاستصلاح الترابي والبيئة والأمين العام للحكومة.