اختتمت مساء أمس الاثنين بجامع النور في مقاطعة السبخة فعاليات الندوة العلمية الثالثة والعشرين لنصرة الحبيب محمد “صلى الله عليه وسلم” المنظمة بالتعاون بين التجمع الثقافي الإسلامي وجمعية الدعوة الإسلامية العالمية تحت شعار “الفاعلية الحضارية للمسلمين بين هدي الإسلام وتحديات العصر”.
وأشرف على اختتام الندوة الأستاذ محمد المختار ولد امبالة مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدينية الذي أوضح في كلمة بالمناسبة أن هذه الندوة تعتبر صرحا علميا ينبغي المحافظة عليه، مشيرا إلى أن ذكرى المولد النبوي “يجب أن تكون ملهما للمحبة بين المسلمين ومصدرا لتقوية الإيمان ومحاسبة النفس.”
وأضاف أن إظهار الفرح في هذه الذكرى ينبغي الالتزام به مع ضرورة التقيد بالسنة والابتعاد عن البدع والغلو، مؤكدا على ضرورة الوحدة والتماسك في وجه ما أسماه “الحملة الشرسة التي يتعرض لها المسلمون”.
وأضاف ولد امباله أن عنوان هذه الندوة يستدعي منا بذل جهود مكثفة لكي يستعيد المسلمون هيبتهم التي فقدوها في ظل هذه العولمة التي أصبحوا فيها مستهلكين لما ينتجه غيرهم.
وحث الشيخ محمد الحافظ ولد أنحوي رئيس التجمع الثقافي الإسلامي على ضرورة نشر المحبة بين المسلمين وتدارس السيرة النبوية من أجل استخلاص العبر والفوائد التي ينبغي إتباعها، مرحبا بالضيوف ومعتذرا لهم عن ما أسماه تقصيرا في حقهم.
ودعا إلى التفكير والتركيز على البحوث العلمية التي تثبت قدرتنا على المنافسة، مؤكدا على ضرورة استغلال الوقت في ما ينفع.
وأضاف ولد أنحوي أن المشكلة ليست من الإسلام بل هي من المسلمين الذين قال إنهم لم يعودوا قادرين على منافسة غيرهم بسبب التكاسل والتخلف، مشيدا بدعم رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز ورعايته لهذه الندوة من خلال الجهود التي بذلتها الحكومة في سبيل إنجاح هذه التظاهرة..
وقرأ السيد أحمد سونوغو من بوركينا فاسو بيان الندوة الختامي استعرض خلاله كافة المواضيع التي تمت مناقشتها، داعيا إلى ضرورة تشكيل جيل جديد من هذه الأمة يكون قادرا على المنافسة..
والقى السيد محمود محمد داود السميدعي من العراق كلمة باسم ضيوف الندوة نوه فيها بالجو الايجابي الذي طبع هذه الندوة، مبديا إعجابه وسروره بوجوده في هذه البلاد الطيبة التي تضم العلماء والدعاة والشباب المنتج..
وأعرب السيد يوسف المهدي مستشار وزير الشؤون الإسلامية الجزائري عن سروره بهذه الندوة التي قال إنها حققت ما عجز غيرها عن تحقيقه ، مطالبا بضرورة القراءة والفهم ومن ثم العمل “لأننا بحاجة إلى الفعل أكثر من القول”، وداعيا إلى الالتزام بالسنة النبوية لان ذلك هو مفتاح النجاح والتقدم.
وتضمن الحفل أنشطة متنوعة تخللها تقديم نتائج مسابقة الندوة حول السيرة النبوية والشعر إضافة إلى فقرة حوارية هادفة حول المولد النبوي وقراءات شعرية.
الموضوع الموالي