اختتمت الليلة البارحة بقصر المؤتمرات في نواكشوط أعمال الجلسات الوطنية للتشاور حول خطة العمل الثالثة للاطار الإستراتيجي لمحاربة الفقر للفترة 2011-2015،المنظمة من طرف وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية في موريتانيا.
وخلال هذه الجلسات ألح المشاركون على ضرورة تدعيم الشراكة حول استراتيجية مكافحة الفقر بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء التقنيين والماليين.
كما أوصوا باستغلال المقدرات الوطنية في مجال الطاقات المتجددة وإقامة صندوق خاص بالبيئة وبحث كل آليات التمويل في هذا المجال، إضافة إلى ضمان تخطيط لامركزي لإجراءات حماية البيئة ودمج المكونة البيئية في جميع مشاريع التنمية القطاعية.
وتضمنت التوصيات كذلك زيادة المصادر المالية المخصصة لقطاع الاتصال للتلاؤم مع الاصلاحات المقررة وتوسيع التمويل كي يشمل الفاعلين في مجال الاتصال من خارج القطاع العام وتعميم التغطية الإذاعية على عموم التراب الوطني وإعداد وتنفيذ استراتيجية للاتصال من أجل التنمية، إضافة إلى دمج الأزمات الغذائية وتنشيط نظام العلاجات الصحية الأولية وتزويد المراكز الصحية في المقاطعات بسيارات إسعاف للتخفيف من وفيات الأمهات عند الولادة.
وأكد السيد سيدي ولد التاه، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية في كلمة اختتم بها أعمال هذه الجلسات أن الأشهر القادمة ستشهد تنظيم أيام تنموية في مختلف ولايات الوطن “بغية الخروج بخطط للتنمية الجهوية تأخذ في الاعتبار مقدرات كل ولاية وخصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية سعيا لإزالة الاختلالات الملاحظة وتحقيق التوازنات المنشودة وتحويل المدن الداخلية من مصدر هجرة نحو العاصمة إلى أقطاب تنموية مندمجة يسعد المواطنون فيها بجميع الخدمات الأساسية ويمارسون فيها مختلف الأنشطة الإقتصادية”.
وأضاف أن هذه الجلسات “تشكل تتويجا لمسار تشاركي امتد على مدى سنة من أجل إعداد خطة العمل الثالثة للاطار الإستراتيجي لمحاربة الفقر للفترة 2011-2015 والمصادقة عليها”، كما “تمثل في الوقت نفسه بداية مسار تشاركي آخر يتعلق هذه المرة بترجمة الاستراتيجيات والسياسات المعتمدة إلى برامج ومشاريع تنفذ على أرض الواقع وينعم الموريتانيون بمختلف اطيافهم بظلالها الوارفة ويقطفون من ثمارها اليانعة تجسيدا لبرنامج رئيس الجمهورية”.
واشار إلى أن “المساهمات القيمة التي تفضل بها المشاركون سيتم أخذها في الاعتبار إثراء للوثيقة التي عرضت عليهم والتي سيتم الشروع فورا في صياغتها في شكلها النهائي”.
وجرى اختتام الجلسات بحضور الوزير المنتدب لدي الوزير الأول المكلف بالبئة والتنمية المستدامة ومفوض حقوق الانسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني ووالي نواكشوط والأمين العام لوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية.
الموضوع السابق
وزير الدولة للتهذيب الوطني يستقبل وفدا من الجامعات اليابانية