اكد وزير الصحة الدكتور الشيخ المختار ولد حرمه ولد ببانا،ان التأمين الصحي يتوقف على العمل المشترك والالتزام الصارم من جميع الأطراف بتطبيق مقتضيات الاتفاقيات المبرمة بينهم للوصول إلى الهدف المنشودألا هو تحسين الخدمة الصحية، مع ضبط النفقات المترتبة على ذلك بشكل يضمن استدامة الخدمات على المدى الطويل.
وجاء خطابه خلال اشرافه اليوم الاثنين فى انواكشوط على افتتاح ورشة منظمة من طرف وزارة الصحة ممثلة فى الصندوق الوطني للتأمين الصحي، لتقييم وتعزيز الشراكة بين الصندوق وموفري الخدمات الطبية والصيدلانية.
وقال ان الاتفاقيات بين صندوق التامين الصحي وموفرى الخدمات تكتسى أهمية قصوى، لكونها تحدد قواعد التعاون بين الأطراف الموقعة على أساس احترام الواجبات الأخلاقية ومصلحة المريض، وإذ تمكن منتسبي التأمين الصحي من الحصول على علاج جيد وأدوية ناجعة، فإنها في نفس الوقت تضمن للهيئات الصحية تمويلا متواصلا يمنحها القدرة على تقديم الجودة المطلوبة، مما يسهم في رفع مستوى النظام الوطني للصحة بوجه عام.
واضاف وزير الصحة ان هذا اللقاء يتزامن مع صدور القانون الذي يقضي بتوسيع تغطية التأمين الصحي لتشمل عمال المؤسسات العمومية والشركات ذات الرساميل العمومية وشخصيات اعتبارية أخرى تخضع للقانون العام، مبرزا ان التوسيع الحالي ما هو إلا مرحلة على طريق التأمين الصحي الشامل الذي نسعى لتحقيقه لصالح كافة فئات الشعب الموريتاني.
واكد وزير الصحة حرص رئيس الجمهورية على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين أينما كانوا وعلى أكمل وجه، خاصة في قطاع الصحة ويشكل التأمين الصحي إحدى ركائز السياسة المتبعة في هذا المجال.
واشار الى ان الصندوق الوطني للتأمين الصحي قام منذ انشائه بضخ أموال معتبرة في النسيج الصحي الوطني تجاوزت مليار ونصف أوقية،موضحا أن هذه المبالغ ستتضاعف على نحو كبير مع تزايد نشاطه واتساع تغطيته،
وبين الوزير ان الصندوق يساهم بتمويل هام في تجهيز المركز الوطني لأمراض القلب والمركز الوطني للأ نكلوجيا وتأهيل التخصصات فيهما للرفع من نوعية العلاجات المقدمة.
وقال وزير الصحة ان دعم الصندوق لهذه المراكز يهدف الى الحد من الرفع الطبي إلى الخارج الذي يستنزف موارد الصندوق ، حيث بلغت نفقاته خلال السنوات الثلاث الماضية أربعة مليارات أوقية.
واوضح فى هذا السياق ان قطاعه يعمل على اقتناء تجهيزات متطورة وجلب كفاءات عالية من أجل تحسين الخدمات الصحية وتعميمها، باعتبارها محورا أساسيا ضمن السياسة العامة للحكومة.
وتشارك فى هذه الورشة جميع المؤسسات الطبية والصيدلية المدخلة فى التامين الصحي وكذلك الهيئات التى تشملها المرحلة القادمة من توسيع الصندوق الوطني للتامين الصحي.
وتهدف هذه الورشة حسب القائمين عليها الى تحضير الظروف المناسبة لإنجاح توسيع التغطية وتعزيز الشراكة بين الصندوق والوطني للتأمين الصحي والمؤسسات الطبية والصيدلانية الوطنية في اتجاهين أساسيين، هما الحد من الرفع الطبي إلى الخارج والوقوف في وجه ممارسات التزوير والتحايل التي تسبب أضرارا جسيمة للتأمين الصحي.
واستمع المشاركون فى هذه الورشة التى تدوم يومين الى عرض قدمه المدير العام لصندوق التامين الصحي السيد عزيز ولد الداهى عن دور الصندوق والمهام المنوطة به والتحديات التى تواجهه فى اطار التامين الصحي.
واستعرض المدير العام اهم التحديات الجسيمة التى تواجه الصندوق مثل توسيع نظام التغطية والرفع من جودة العلاج على مستوى الهياكل الصحية الوطنية وبطء اجرءات التعويض والثقل المتزايد للرفع الطبي الى الخاج وتعاظم ظاهرة التحايل مبرزا ان هذه التحديات تتطلب التحام جميع وتضافر الجهود بين المؤمنين واصحاب القرار وموفرى الخدمات الطبية والصيدلية وعمال المؤسسة لبناء مستقبل زاهر.
واشار الى بعض العقبات التى يعانى منها الصندوق مثل عدم توفر الصندوق الصحي على مقر للعمل.
وجرت افتتاح الورشة بحضور الامين العام لوزارة الصحة وممثلي اليونسيف ومنظمة الصحة العالمية فى انواكشوط.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي