صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم في مقرها برئاسة النائب أحمدو ولد حمود، نائب رئيس الجمعية، على مشروع قانون قدمته الحكومة يحدد النظام الأساسي للأفراد غير الضباط من الجيش الوطني والدرك.
ويحدد مشروع القانون للمرة الأولي نظاما لهؤلاء الأفراد و”يسد بذلك فراغا قانونيا ظل ملاحظا في تسييرهم حيث تحدد بنود القانون ، الترتيبات العامة المتعلقة بتسيير أفراد كل فئة خلال الخدمة النشطة من حيث الاكتتاب والنشاط وتفرغ ضباط الصف واستقلاليتهم والمعاش والإجازات والزواج وقواعد التبعية والتقدم وتحديد العمر ونظام العقوبات.
كما يوفر القانون لأفراد الجيش والدرك المعنيين بهذا القانون، حماية معنوية ومادية مقابل تبعيتهم التي تخضعهم وضعيتهم لها، كما يؤسس القانون تماثلا بين رتب الأفراد غير الضباط من الجيش ونظرائهم من الدرك بما يحل مشكلة التراتبية التي قد تطرح لأفراد الجيش والدرك في حال خدمتهم في بنية عسكرية واحدة.
وقد ثمن النواب نص القانون خلال مناقشتهم له واعتبروه إضافة مهمة لتحسين النظام المؤسس للقوات المسلحة الوطنية ولتقنين ضوابطها بشكل جيد وطالبوا الحكومة بالعمل علي بناء جيش جمهوري قوي قادر علي مواجهة كافة تحديات الذود عن سيادة البلاد وأمنها واستقرارها.
واجمع النواب في المعارضة والموالاة علي الإشادة بالنجاحات التي حققتها القوات المسلحة في التصدي للعمليات الإرهابية والتي كانت آخرها عملية تفجير السيارة المفخخة علي مشارف العاصمة.
وطالب النواب الحكومة كذلك بالعناية بالمتقاعدين من القوات المسلحة والأمن وبتطبيق قانون الشرطة الذي صادق عليه البرلمان السنة الماضية.
وقال وزير الدفاع الوطني السيد حمادي ولد حمادي، الذي مثل الحكومة في جلسة النواب العلنية إن هذا القانون يدخل في إطار الاهتمام الذي توليه الحكومة للقوات المسلحة والهادف إلى خلق الظروف المادية والمعنوية والتنظيمية الكفيلة بتمكينها من أداء مهامها المقدسة النبيلة، معربا عن ارتياحه وتقديره لما لمسه من إجماع النواب في المعارضة والموالاة حول تقديرهم للجيش واعتزازهم بأدائه وإدراكهم لخطورة الإرهاب ولضرورة التصدي لمحاربته.
وأكد ولد حمادي أن الإستراتيجية الأمنية لموريتانيا تنطلق من مصالح البلاد ولا دخل لأية جهة في تحديدها، مشيرا إلي أن موريتانيا تتعاون مع دول الجوار والدول الصديقة في المجال الأمني والتنسيق وتبادل الاستعلامات وهذا في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
الموضوع الموالي