أكد السيد سيدي ولد التاه، وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن جميع القطاعات المعنية وبالتعاون مع الشركاء في التنمية والمجتمع المدني والمنتخبين تمكنت من إعداد الخطة الثالثة للاطار الاستراتيجي لمكافحة الفقر والتي ستحدد السياسات الاقتصادية الكلية للقطاعات والتي ستعتمدها الدولة.
وأضاف أن السلطات العمومية ستعمل على تنفيذ هذه الاستيراتيجية خلال السنوات الخمس القادمة بعد موافقتها على العرض الخاص بآلية تحديث وإعداد الإطار الاستراتيجي لمكافحة الفقر وخصوصا الخطة الثالثة التي تغطي الفترة ما بين 2011-2015 وذلك في اجتماعها بتاريخ 15 يناير 2010.
وأضاف الوزير خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الخميس بوزارة الاتصال والعلاقات مع البرلمان أن المرجعية الأساسية للخطة هو برنامج رئيس الجمهورية الذي انتخب على أساسه ونال ثقة أغلبية الموريتانيين.
وقال إن الخطة اعتمدت كافة البرامج التي رسمها رئيس الجمهورية إضافة إلى اعتماد منهجية تقييم الخطة التي سبقت الحالية والإخفاقات التي عرفتها وأسباب تلك الإخفاقات.
وأعتمدت الخطة كذلك على المسح الذى قيم به سنة 2008 عن الفقر بموريتانيا وتقرير سنة 2010 عن تحقيق أهداف الألفية للتنمية في موريتانيا ومدى قابلية تحقيق بعض الأهداف خلافا للأخرى والطريقة الأقرب والأفضل لتحقيقها.
وأشارالسيد سيدي ولد التاه إلى أنه انطلاقا من ذلك تم إنشاء 26 لجنة فنية على مستوى القطاعات وهو ما تمخضت عنه تقارير قطاعية تم جمعها ودراستها لتخرج بعد ذلك بتقارير شكلت الأسس المحورية للخطة التي نالت موافقة الشركاء في التنمية.
وقال الوزير “إنه في ضوء ذلك، اجتمعت اليوم اللجنة الفنية المكلفة بمحاربة الفقر برئاسة الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف وأجازت الوثيقة النهائية للاطار الاستيراتيجي لمحاربة الفقر2011 و2015”.
وبين الوزير أن المرحلة القادمة ستشهد تنظيم منتديات وطنية لإجازة نهائية للوثيقة حرصا من الحكومة على أن تكون الخطط التنموية في البلد تتم بصفة تشاركيه معروضة على الموريتانيين. و سيتم ذلك خلال شهر فبراير القادم، حيث ستكون هناك وعلى مدى يومين كاملين ورشات يشارك فيها المنتخبون والقطاعات الوزارية المختصة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والنقابات وجميع القوى الحية في البلد وذلك من أجل مراجعة الوثائق الخمسة التي بني عليها الإطار الإستراتيجية لمحاربة الفقر.
وأوضح الوزير أن هذه الوثيقة المكونة من خمسة محاور تعتمد تسريع وتيرة النمو وإرسائه في المحيط الاجتماعي للفقراء وتنمية الموارد البشرية وقضية الحوكمة ودعم القدرات والتقييم والمتابعة وهو المحور الأهم لأن مشكلة موريتانيا -يضيف الوزير- ليست عدم وجود الخطط الاقتصادية لكل الانظمة المتعاقبة ولكن المشكلة تكمن في عدم التنفيذ وذلك بسبب عدم وجود التقييم والمتابعة التي كانت غائبة في الخطط التنموية في موريتانيا.
وقال إن هذه الخطة ستركز على محاربة الفقر من خلال عدة جوانب أهمها توفير البنية التحتية التي تعد أهم شروط التنمية عموما.
وأكد ولد التاه أنه تم التركيز بصفة كبيرة على الطرق حيث ستتضاعف الشبكة القومية للطرق لنزيد على ضعف الشبكة الحالية، إضافةإلى توفير المياه من خلال نظرة أوسع وأشمل من التي كانت موجودة، و ستكون هذه النظرة مبنية على مشاريع كبرى كمشروعي آفطوط الشرقي و بحيرة الظهراللذين سيغطيان المناطق الشرقية للبلاد وغيرهما بالمصادرالمائية و هما قيد الانجاز.
وفي مجال الكهرباء أشار الوزير إلى أنه سيتم التركيز على الزيادة المعتبرة للانتاج حيث أوضح الوزير الأول أمام البرلمان أنه سيتم إنشاء شبكة وطنية للكهرباء تربط بين نواكشوط ونواذيبو والمدن الاخرى وكذلك محطة شمسية بكيفة ومحطة هوائية في نواذيبو إضافة إلى محطات شمسية حرارية.
وأوضح وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أنه سيتم تطوير الموانئ حيث ستبدأ توسعة ميناء نواكشوط قريبا لتكون طاقته الجديدة تزيد على طاقته الحالية 3 مرات، مؤكدا أنه سيتم إنشاء ميناء بين نواكشوط ونواذيبو يقال له ميناء تانيت أنجزت دراساته الفنية هذا إضافة إلى توسعة ميناء نواذيبو وبناء ميناء جديد للصيد التقليدي وموانئ صغيرة على طول الشاطئ الموريتاني من نجاكو إلى نواذيبو من أجل تشجيع الصيد التقليدي.
وفي مجال التنمية الحضرية سيتم التركيز على القضاء نهائيا على الأحياء العشوائية حيث لن يبقى أي موريتاني يسكن في بنايات هشة كالأكواخ وغيرها في أفق 2015 لايوجد وستكون المدن الموريتانية منظمة بطريقة عصرية وذات نمط حضري يتوفر على مقومات البقاء والاستقرار و القضاء على النزوح نحو نواكشوط.
وأوضح السيد سيي ولد التاه أن من بين المحاور الأساسية أيضا لهذه الخطة، تنمية مقدرات التنمية الموريتانية الهائلة والتي لابد من ان تستغل لهدفين أساسيين الأول منهما أن تكون هناك قيمة مضافة في البلد تمكن من إنتاج الثروة، في حين يتمثل الهدف الثاني في خلق فرص عمل للشباب الموريتاني.
وفي مجال الصيد فإن السياسة الجديدة للدولة هي أنه بدلا من أن نصدر أسماكنا إلى ونصنعها في مصانعنا حيث سيشترط أن تكون كل رخصة صيد مرتبطة بصناعة محلية.
ورد الوزير في نهاية هذا المؤتمر على تساؤلات الصحفين.
الموضوع الموالي