افتتحت الدورة البرلمانية الاستثنائية ظهر اليوم الخميس على مستوى الجمعية الوطنية بحضور عدد من أعضاء الحكومة.
وقد افتتح الدورة رئيس الجمعية الوطنية النائب مسعود ولد بلخير بكلمة دعا فيها الأغلبية والمعارضة إلى الحوار والتحلي بروح المسؤولية لحل مشاكل البلاد. وهذا نص كلمة رئيس الجمعية الوطنية:
“ها نحن، في دورة استثنائية، نلتقي عشرين يوما بعد اختتام دورتنا العادية الأولى. وكما تعلمون، يعيش عالم اليوم ظرفية من أصعب ما يكون، حيث استفحلت الأزمة الاقتصادية التي ألقت بضبابها على كل البلدان القوية منها والضعيفة على حد السواء، مسببة في بعضها ثورات شعبية ومهددة في البعض الآخر بتغيرات جذرية لم تكن في الحسبان. فتلك الأمواج الجارفة التي تجتاح العالم، بدأت تضرب شواطئ بلدنا الذي لا يعيش بطبيعة الحال في معزل عن مجريات الأحداث؛ فيتأثر بها سلبا أو إيجابا. ولا أدل على ذلك من ظاهرة الانتحار التي سجلناها مؤخرا والتي ذهب ضحيتها أحد أفراد أسرنا وكأن تلك الظاهرة في زمننا هذا أصبحت أسلوبا مألوفا للاحتجاج.
وهنا لا يسعني إلا أن أتوجه بالدعاء إلى الله العلي القدير كي يخفف عن الفقيد كما نعزي أهله راجين لهم الصبر والسلوان.
إننا ، والوضعية كما نشاهدها، مطالبون جميعا أغلبية ومعارضة، بإعطاء دفع أقوى للحوار الذي يطمح إليه الجميع والذي ، في الحقيقة يفرض نفسه وتمليه الأحداث المتسارعة والتحلي بروح المسؤولية لمواجهتها. فحياة مواطنينا تزداد يوما بعد يوم تعقدا من جرّاء البطالة والارتفاع المذهل للأسعار وانتشار الأمراض. الأمر الذي يتطلب منا تدارس الأوضاع بجدية كي يتجسد الحوار المنشود في آراء بناءة تترجمها الحكومة في برامج واقعية أكثر انسجاما وتجاوبا مع حاجيات وتطلعات مواطنينا.
ومن شأن تلك التدابير أن تخفف من وطأة الأزمة على بلدنا وتجنبه هزات اجتماعية واقتصادية تفوق قدرة تحمله ، مساهمة في نشر السلم والاطمئنان . وهنا أكرر ندائي بضرورة العفو عن كل الحقوقيين المسجونين.
إنني على يقين من أن الروح الوطنية التي من المفروض أن يتحلى بها كل واحد منا ستساعد لا محالة في استخلاص العبر من تجارب الآخرين قبل أن نذوق مرارة تجاربنا.
وعليه وبموجب المرسوم رقم 017/2011 بتاريخ 25 يناير 2011 الصادر عن رئاسة الجمهورية أفتتح على بركة الله الدورة الاستثنائية الأولى لهذه السنة”.
الموضوع الموالي
“عملية التضامن”: إقبال متزايد وارتياح للعملية في أوساط المواطنين