خلدت الجمارك الموريتانية اليوم الأربعاء في نواكشوط العيد الدولي للجمارك الذي يصادف ال 26 يناير من كل سنة وذلك تحت شعار: “المعرفة حافز الجودة الجمركية”.
وأكد وزير المالية خلال الحفل الذي نظم بالمناسبة وتضمن حفلا لرفع العلم الوطني واستعراضا لوحدات من الجمارك الوطنية، أن الإحتفال بهذه المناسبة يشكل فرصة لمشاطرة الجمارك أفراحها والوقوف عن كثب على حجم الإنجازات المحققة خلال السنة المنصرمة.
ونوه الوزير بالانجازات التي تحققت على مستوى عصرنة وإعادة تأهيل قطاع الجمارك تجسيدا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بهذا الخصوص.
وأكد الوزير أن الحكومة ستبذل قصارى الجهود من أجل رفع كافة اتحديات التي قد تعترض الجمارك الوطنية باعتبارها تضطلع بدور هام في الحرب التي تشنها الدولة على الفساد بفضل التعاون الإيجابي مع الشركاء واحترام قواعد الاخلاقيات الجمركية.
من جهته أكد العقيد الداه ولد حمادي ولد المامي، المدير العام للجمارك أن المنظمة العالمية للجمارك اختارت تخليد هذا اليوم تحت شعار: “المعرفة حافز الجودة الجمركية” بإعتبار المعارف الجمركية والتحكم فيها، اكتسابا للتقنيات الجديدة التي من شأنها أن تضمن الكفاءة اللازمة لتنفيذ الإجراءات الجمركية خدمة لنمو الإقتصاد والتحكم في المصادر المالية للدولة، إضافة إلى مكافحة التهريب بمختلف أشكاله.
وقال إن تعزيز الكفاءات والتقنية يظل الشرط الذي لا غنى عنه لكل تنمية شاملة ومستدامة، مشيرا إلى جهود الجمارك انصبت خلال هذه السنة على الاكتتاب والتكوين لصالح جميع اسلاكها، وتم بالفعل اكتتاب وتكوين 160 عنصرا، من بينها 60 إطارا ما بين العالي والمتوسط و100 مأمور جمارك، كما تم القيام بتنظيم دورات تكوينية لتحسين الخبرات في المجالات ذات الأولية كالتقييم الجمركي، ومكافحة الغش، واستخدام التقنيات الجديدة للمعلوماتية والاتصال لصالح عدد من أطر الإدارة.
وأضاف أن قطاع الجمارك استطاع رغم كل الظروف إنجاز وتحقيق الأهداف الجبائية لصالح الخزينة العامة، حيث بلغت المحاصيل الجمركية ما يقارب 72 مليار أوقية (846ر71) وهو ما يمثل نسبة 48ر115 في المائة من التوقعات لسنة 2010 تمت جبايتها كاملة بدون متأخرات.
وأوضح أن هذه المحاصيل مثلت زيادة قدرها 19ر8 في المائة مقارنة مع سنة 2009، مؤكدا أن هذه النتائج كانت ثمرة للصرامة في العمل والمهنية في تطبيق القوانين والتدابير والإجرءات الجمركية والشفافية في التعاطي والتعامل مع الفاعلين الاقتصاديين والتجاريين على وجه الخصوص والمواطنين عموما تنفيذا لبرنامج رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
وقال إن التسيير المعلوماتي للاجراءات الجمركية احتل مكانة بارزة في عصرنة الإدارة حيث تمت بنجاح هذه السنة عملية الانتقال إلى النسخة الجديدة من نظامنا المعلوماتي والمعروفة اصطلاحا بسيدونيا ++.
وأوضح المدير أن الأهمية المتنامية للدور الموكل إلى الجمارك يستدعي دعما متزايدا من طرف السلطات العمومية خاصة في مجال ترميم وتوسيع البنى التحتية، وتوفير إجراءات محاسبية ومالية تمنح المزيد من الاستقلالية وإصدار نصوص تطبيقية للنظام الأساسي الخاص بتسيير أفراد الجمارك.
وجرى الحفل بحضور محافظ البنك المركزي والأمين العام لوزارة المالية ورئيس المحكمة العليا والمدير العام للامن الوطني وشخصيات مدنية وعسكرية وأعضاء من السلك الديبلوماسي المعتمد في موريتانيا.
الموضوع الموالي
وزيرا البترول والطاقة والمياه والصرف الصحي ينظمان نقطة صحفية