أعلن وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان، الأستاذ حمدي ولد محجوب اليوم الاثنين في نواكشوط، أن مؤسسات الإعلام العمومية “ستصبح قريبا مؤسسات مساهمة يربطها مع الدولة برنمج تعاقدي” معتبرا أن ذلك “سيمكنها من لعب دورها المهني في فضاء إعلامي مفتوح للجميع”.
وقال الوزير في جلسة علنية لمجلس الشيوخ اليوم ناقش المجلس خلالها مشروع قانون حول حرية الصحافة، إن حرية التعبير في موريتانيا حقيقة لا جدال فيها وخيار أكد عليه رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في أكثر من مناسبة.
واعتبر الوزير أنه من المشرف لكل موريتاني أن تصنف موريتانيا في المرتبة الثانية بعد الجمهورية اللبنانية من حيث حرية التعبير والنشر في العالم العربي.
وقد ناقش مجلس الشيوخ اليوم برئاسة السيد با مامادو الملقب امبارى، رئيس المجلس، مشروع قانون حرية الصحافة، يعدل الأمر القانوني رقم 2006-017 الصادر بتاريخ 12 يوليو 2006 في جلسة علنية مثل الحكومة فيها وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان الأستاذ حمدي ولد محجوب، وحضرها مديرون مركزيون بالوزار و بعض مديري مؤسسات الإعلام العمومية.
وخلال نقاش المشروع أثار الشيوخ جملة من المواضيع ذات الصلة بمشروع القانون، تركزت أساسا حول ضرورة تحديد الصحفي وتنظيم مهنة الصحافة وتنقيتها، ليتسنى للصحفيين القيام بدورهم المحوري في التوجيه والمراقبة والتوعية، كما تساءلوا عن الخطوات التي اتخذت في مجال تحرير المجال السمعي البصري.
وأشاد بعض الشيوخ بدور الصحافة الالكترونية، مطالبين بتنظيمها بشكل يلزمها بالتحلي باخلاق وقيم مجتمعنا المحافظ وضرورة التحلي بالمهنية والنزاهة في التعاطي مع الأحداث.
ونوه بعض الشيوخ بإنشاء إذاعة القرآن الكريم مطالبين بمزيد من وسائل الإعلام وتقديم الدعم المادي والمعنوي لوسائل الإعلام لتتمكن من القيام بدورها على الوجه الأكمل.
وخلال رده على تساؤلات السادة الشيوخ،أشاد وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان باهتمامهم بالإعلام معتبرا أن ذلك دليل على مدى وعيهم بمصلحة البلد ودور الإعلام في تكوين المواطن الصالح.
وبين الصعوبات التي تكتنف تنظيم الصحافة الالكترونية وعدم امكانية التحكم فيها مضيفا ان تلك ظاهرة عالمية، عملت على تقنين جوانبها الهامة كما قننت باقي مجالات الصحافة.
وأكد أن الحكومة ستقدم الدعم المادي والمعنوي للاعلام، بما في ذلك تكوين العنصر البشري.
وبخصوص المطالبة بالمزيد من حرية الصحافة قال الوزير إن رئيس الجمهورية أكد أمام الجميع اعتماد مبدأ الحرية في وسائل الاعلام الوطنية، وأن الحكومة تنشئ حاليا تسعة (9) إذاعات محلية سيكون لها دور بارز في تثقيف المواطن.
وأضاف أن الحكومة ستباشر الشروع خلال هذه السنة في فتح الفضاء السمعي البصري الذي سبقت المصادقة على قانونه وهو ما سيمثل ثورة حقيقية ستكون لها انعكاسات غاية في الأهمية بالنسبة لكل الموريتانيين.
وقال وزير الاتصال إنه على الجميع التمسك بالموضوعية والإنصاف في ما يتعلق بالنقد والملاحظات مقدما أدلة على تفنيد بعض الادعاءات بخصوص بث ونشر مواد إعلامية أثبتت التحقيقات المحايدة عدم صدقيتها.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي