مثل استخدام الهاتف بثمانية أرقام هدية موحدة لشركات الاتصالات فى موريتانيا مع بداية عام 2011 بحيث لم يعد من الممكن الاتصال بإحدى الشبكات الوطنية دون إضافة احد الأرقام الثلاثة 2-3-4 الى الأرقام السبعة السابقة.
وقد وجدت هذه العملية دواعيها – حسب مسؤولى شركات الاتصال- في رغبة السلطات العمومية في توسيع دائرة مشتركي الهاتف في موريتانيا سيما وان استعمال سبعة أرقام يحصر عدد المستخدمين في 10 ملايين مستخدم فقط وهو رقم لا يتماشي والتطور الهائل الذي تشهده الاتصالات في البلد.
وفيما يمثل الانتقال من سبعة أرقام إلى ثمانية تحولا جديدا في مسار خدمة الهاتف في موريتانيا المحمول منه والثابت بشكل يرفع رقم المشتركين إلى 12 مليون مشترك ووسيلة لتمييز شركات للاتصال بعضها عن الآخر، لا يخلو كذلك من بعض المشاكل سواء المرتبط منها بالناحية الفنية و المتعلق بمدى استعداد الشارع الموريتاني للتغيير الجديد على مستوى خدمة يشغلها الجميع.
احمد ولد اعل، احد المشغلين لشبكة شنقيتل اشتكى من بعض الاضطرابات التي شهدتها الشبكة خلال اليومين الماضيين بعد التحول الجديد وخصوصا على مستوى التغطية وإرسال الرصيد فضلا عن مشاكل أخرى كعدم ظهور رقم المستخدم للمخاطب .
أما يحي ولد المصطفى ،مشغل لشبكة ماتيل فيرى أن التغييرالجديد الذي طرأ على مستوى الترقيم يظل اختياريا على مستوى هذه الشبكة بحيث يمكن للمستخدم التوصل بالمخاطب في حالتي إدخال سبعة أرقام أو ثمانية على حد سواء وهو ما يعني بالنسبة له تميزا لماتيل عن غيرها من الشركات.
ولا تخفي فاطمة بنت محمد محمود مشتركة فى موريتل استغرابها من عدم ظهور رقم المتصل عليها خاصة اذا كان مستخدما لشينقتل موضحة أن التغيير الجديد رافقه أحيانا اقتطاع لرصيد المشتركين وتذبذب فى إرسال الرصيد من هاتف لآخر.
هذه مشاكل ضمن أخرى واكبت عملية انتقال الهاتف في موريتانيا من سبعة أرقام الى ثمانية يراها المشتركون غير مبررة ويعتبرها المسؤولون عن شركات الاتصال جسرا لا بد من المرور عليه باتجاه التحول الجديد مؤكدين أن الأمر لا يتجاوز مشاكل فنية سرعان ما تنتهي فى قادم الأيام.
وفي سياق متصل زارت الوكالة الموريتانية للانباء سلطة التنظيم باعتبارها الجهة الوصية على قطاع الاتصالات والمراقب لنشاطه قصد التعرف على دواعي الإجراء والمشاكل التي يمكن ان يطرحها تطبيقه على ارض الواقع وتأثيره على مجال الاتصالات دون أن توفق فى الحصول على إجابة حول الموضوع.
وشكلت شركات الاتصال المرحلة الثانية من الزيارة بحثا عن أجوبة لمشاكل التحول الجديد الذي شهده ترقيم الهاتف فى موريتانيا وكانت البداية مع الموريتانية التونسية للاتصالات(ماتيل) التي أوضح مديرها العام السيد محمد على الساحلى أن الشركة جسدت مع فاتح العام الجديد عملية الانتقال من 7 أرقام إلى ثمانية لكنها
أبقت ولفترة أيام على إمكانية الاتصال من والى الشبكة باستخدام 7 أرقام لتامين سلاسة الانتقال وتمكين المشترك من التعود على التغيير الجديد وعدم وقف الخدمات المقدمة من طرف الشركة لمستخدم الترقيم السابق.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الشركة عمدت إلى إضافة الرقم الجديد أمام أي رقم يتصل بمشتركى الشبكة بغية تمرينهم على العملية الجديدة مبرزا في هذا الصدد أن الفترة الممنوحة لتوعية المشتركين بالانتقال الرقمي الجديد لم تكن كافية خصوصا بالنسبة لمن لا يتوفرون على وسائط إعلامية أو سكان المناطق النائية.
وأوضح أنه سيتم وقف إمكانية الاتصال باستخدام سبعة ارقام و الذى تعتبره الشركة مجرد فرصة للزبون للتعود ابتداء من منتصف هذه الليلة والاستمرار في اعتماد الترقيم الجديد وذلك استجابة لقرار سلطة التنظيم.
وأشار المدير العام إلى أن ماتيل انفقت مبلغا تراوح بين 150 ألفا و200 الف اورو من اجل تطبيق الانتقال الرقمي وتأمين سلامة استخدامه على مستوى الشبكة.
وبدوره أشار السيد غاليدو يحي ،مدير الشبكات بالشركة الموريتانية للاتصالات (موريتل) إلى أن الانتقال من سبعة أرقام إلى ثمانية جاء نتيجة قرار سلطة التنظيم الأمر الذي من شانه أن يحقق مزايا عديدة من أبرزها تمييز كل شركة اتصال في موريتانيا عن مثيلاتها.
وأكد أن موريتل أكملت عملية الانتقال إلى ثمانية أرقام منذ اليوم الأول من السنة الجديدة بالنسبة للهاتف الثابت و الانترنت على مستوى ال ADSL و CDMA بالنسبة للهاتف الثابت والجيل الثاني و الثالث بالنسبة للانترنت.
وأوضح السيد غاليدو أن شبكة موريتل تمكنت من الانتقال الآمن إلى الترقيم الجديد دون مشاكل بفعل الاختبارات التي تم القيام بها الأسابيع الماضية مبرزا في هذا الصدد أن مشاكل بسيطة تم تسجيلها على مستوى خدمة “الرومينغ” وهي مرتبطة أساسا بكون عملية الانتقال تمت مساء ال 31 ديسمبر وفاتح يناير حيث كان اغلب شركاء موريتل في الخارج في إجازة .
وطمأن مدير الشبكات مستخدمي الرومينغ مؤكداأن المشاكل المذكورة سيتم تجاوزها فى القريب العاجل.
ومن جانبه أوضح السيد إبراهيم محمد صديق احمد المدير التجاري للسودانية الموريتانية للاتصالات شنقيتل ان الشركة اتخذت جملة من الإجراءات بغية تحقيق المرور الآمن إلى الترقيم الجديد وذلك وفق المتطلبات المفروضة من قبل سلطة التنظيم في هذا الصدد.
وأشار الى ان للترقيم الجديد دواعي موضوعية من أبرزها توسيع دائرة استخدام الرقم خصوصا وان بعض المشتركين يملكون أرقام متعددة وأخرى مسجلة بأسمائهم لكنها لم تعد مشغلة ولا يمكن للشركة استعادتها إلا بعد فترة طويلة مما يحد من عدد الأرقام المشغلة ويشكل عائقا أمام ثورة الاتصالات المتنامية.
وأضاف ان الرقم الجديد من شانه ان ينظم مجال الاتصالات ويميز شركات الاتصال فى موريتانيا بعضها عن البعض الأخرمما سينعكس ايجابا على استهلاك الزبون لرصيد الهاتف خصوصا مع اختلاف التعرفة من مشغل هاتف لآخر،كما يرمى الى توحيد رقم الاستعلامات بين مختلف مشغلي الهاتف.
ونبه المدير التجاري للشركة الى ان تطبيق الترقيم الجديد اكتنفته عوائق فنية تختلف من شركة اتصالات لأخرى خصوصا على مستوى رقم الاستعلامات الموحد مشيرا الى ان الرقم 122 المخصص للاستعلامات لدى شينقيتل مسجل في ذاكرة الهاتف وليس فى الشريحة مما يجعل تغييره صعبا انطلاقا من كونه يرتبط بمصنع الجهاز.
وخلص المدير الى ان هذا الترقيم الجديد يحتاج لإجراءات دقيقة وخاصة على مستوى الأنظمة التي يختلف الأخذ بها من شركة اتصال لأخرى وان أي تغيير بهذا الحجم ستكون له تأثيرات لكنها سرعان ما تنتهي إذا تم إتباع الإجراءات التى حددتها سلطة التنظيم.
وبين من يرون في عملية الانتقال ضرورة لتوسيع فضاء الاتصال وزيادة عدد المشتركين ورفع رقم الأعمال، ومن يكيفون مجال الاتصال أصلا بكونه عبئا إضافيا يثقل كاهل المستخدم ، يبرز اتجاه ثالث همه الوحيد الحصول على الخدمة بكلفة اقل وباسهل الطرق سواء عبر استخدام سبعة ارقام أو ثمانية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي