AMI

الوزير الأول يشرف على انطلاقة الشركة الموريتانية للنقل العمومي

اشرف الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ظهر اليوم الاحد في نواكشوط على انطلاقة خدمات الشركة الموريتانية للنقل العمومي تحت شعار”الفقراء أولا” وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين لعيد الاستقلال الوطني.
وأستمع الوزيرالى شروح مفصلة من طرف القائمين على هذه الشركة حول نوعية و طبيعة الخدمات التي ستقدمها،كما ادى جولة قصيرة رفقة وزيرالتجهيز والنقل ومديرالشركة والقائمين عليها على متن احد باصات الشركة.
وتهدف هذه الشركة الى تنظيم جميع اشكال نقل الأشخاص والبضائع حضريا وبين المدن وعلى المستوى الدولي وإيجاد واستغلال وحدة صيانة لتركيب وصيانة وإصلاح السيارات وتصنيع قطع الغيار،اضافة الى تأجير العربات ذات الدفع ونقل السياح والمجموعات وتكوين وتأهيل عمال النقل ومسيري وإداريي شبكات النقل.
وستساهم الشركة في مجال النقل الحضري بواسطة 65 باصا من نوع “مرسديس سيتي” جهزت لانطلاقة المرحلة الأولى في العاصمة نواكشوط بطاقة استيعابية قدرها105راكب للباص الواحد موزعة على شبكة خطوط مكونة من 12 خطا في مختلف الاتجاهات بدءا بالاحياء الشعبية وانتهاء بها مرورا بالتجمعات العمومية الكبرى التي اختيرت على أساس الاماكن التي تتواجد بها كثافة سكانية كبيرة من مستخدمي النقل العمومي (المكاتب الإدارية،المستشفيات،المدارس،الأسواق…).
ويتخلل هذه الخطوط 350 مكانا حيويا للتوقف تؤشر عليها لوحات توجيهية مصممة حسب المعاييرالدولية،إضافة الى 13 نهاية توقف، فيما سيتم إنشاء خطوط اخرى واضافة خدمات نوعية كالاشتراكات الشهرية والاسعارالتحفيزية.
وأوضح السيد كمرا موسى صيدي بوبو، وزيرالتجهيز والنقل أن الارتفاع الملاحظ في الطلب على النقل مثل ضغطا كبيرا على وسائل النقل العمومية والبنى التحتية الطرقية، مما أدى إلى حالة اكتظاظ كبيرة في نواكشوط.
وأضاف أن قطاع النقل الحضري تميز بغياب التنظيم، مما أدى بالدولة إلى التدخل عن طريق إصلاحات عميقة في مختلف أشكال النقل لتعزيز حركة الأشخاص والبضائع وتخفيف التأثيرات البيئية، حيث نظمت الدولة في هذا الاطار أياما تفكيرية في فبراير2009 للبحث عن حلول لإشكالية النقل.
وأشارالوزير إلى أن التوصيات الصادرة عن هذه الأيام أكدت ضرورة تشجيع نظام نقل اقتصادي اجتماعي أكثر جدوائية واحتراما للانسان ومحيطه البيئي من جهة ومن جهة أخرى الأخذ في عين الاعتبارضرورة تنظيم النقل الحضري والنقل بين المدن لضمان جدوائية واستمرارية نظم النقل.
وأوضح أن إنشاء شركة للنقل العمومي برأس مال مفتوح أمام الشركاء الخصوصيين الوطنيين يشكل تعبيرا عن إرادة الدولة في تشجيع تنظيم جيد للنقل الحضري الاجتماعي بل والتشاركي، منبها إلى أن إنشاء هذه الشركة يدخل في اطار تنفيذ الحكومة لبرنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى وضع نظام نقل عصري ملائم تستفيد منه كافة الشرائح السكانية وخصوصا منها الأقل دخلا.
وأضاف الوزير أن الشركة تمتلك حاليا 250 باصا من نوع “مرسدس سيتي”، موجهة للنقل العمومي من بينها 65 باصا بدأ تشغيلها فعليا، كما تتوفر على طاقم تسيير مكون من مائة سائق ومائة محصل وأربعين مراقبا وعشرين منظما وعشرين ميكانيكيا تم اكتتابهم بشفافية عبر مسابقة مفتوحة، اضافة الى مرآبين في وسط المدينة.
وبدوره أكد السيد محمد محمود ولد فاليلي ولد عابدين المدير العام للشركة ان بلادنا تعيش منذ 18 يوليو2009 تحولا نوعيا شمل كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والامنية،حيث تم تحقيق التوازنات الاقتصادية الكبرى للبلد ومعالجة الملفات التي كانت توصف بالصعبة كملف الارث الانساني وملف المبعدين وايجاد حلول لها وتخطيط الاحياء العشوائية،اضافة الى محاربة الفساد والعمل على اصلاح الإدارة وتحسين الخدمات العمومية وتوفير البنى التحتية اللازمة.
واضاف المدير ان قطاع النقل ذي الصلة المباشرة بالمواطن نال حظه من هذه الاصلاحات الواعدة فتمت اعادة تنظيمه على أسس تراعي النظم الحضرية في تسيير النقل وتحافظ على استمراريته من أجل خدمة الجميع،مبرزا نه في هذا السياق برزت ضرورة وأهمية إنشاء” شركة النقل العمومي” بأمر من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز.
و بخصوص المصادر البشرية اوضح المدير العام للشركة ان هذه الاخيرة نظمت مسابقة تحت إشراف لجنة وطنية في جو تطبعه الشفافية والعدالة لاكتتاب 100 محصل و40 مراقبا و20 منظما و100 سائق و20 ميكانيكيا،كما تم تكوين الطاقم المكتتب من طرف خبراء في النقل الحضري.
وقال” تطبيقا لتوجيهات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز القاضية بالرأفة بالمواطنين والعطف على الفقراء،فقد تم تخفيف اعباء النقل من حيث سعر التذكرة فاصبحت 50 أوقية للرحلة”، مشيراالى قرب الانطلاقة الفعلية للنقل على مستوى مدينة نواذيبو.
تجدر الاشارة الى ان الشركة اطلقت خدماتهااليوم بصورة مجانية على كافة الخطوط وباتجاه كافة احياء نواكشوط منذ لحظة التدشين وحتى الثامنة ليلا احتفاء بذكرى عيد الاستقلال الوطني وهدية للمواطنين فى هذه المناسبة الوطنية.
جرى الحفل بحضور وزراء الشؤون الاقتصادية والتنمية والداخلية واللامركزية والاسكان والاستصلاح الترابي والصحة والتعليم الثانوي والعالي والطاقة والنفط والشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة والوزير الأمين العام لرئاسة الحكومة ومدير ديوان الوزير الأول ووالي نواكشوط وحاكم مقاطعة تفرغ زينة وعمدة البلدية والعديد من الشخصيات الهامة

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد