أكد السيد محمد عبد الله ولد خطره، مفوض حقوق الانسان والعمل الانساني والعلاقات مع المجتمع المدني على الاهمية المعطاة لحقوق الانسان في موريتانيا منذ استقلالها والتي انعكست في كافة الدساتير الوطنية والقوانين الوطنية الاخرى التى كرست مبادئ الحرية والعدالة والمساواة وعدم التميز ونبذ الكراهية واحترام الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
واضاف لدى افتتاحه الليلة البارحة بنواكشوط لندوة حول “حقوق الانسان في موريتانيا، حصيلة التحديات والآفاق” انه في اطار العناية بحقوق الانسان قام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز باتخاذ اجراءات هامة تمخض عنها حل ملف الارث الانساني عبر تنظيم يوم المصالحة الوطنية في 25 من مارس سنة 2008 بمدينة كهيدي، ودعم الجهود الرامية الى عودة مواطنينا المبعدين الى ارض الوطن والسعي الى دمجهم في الحياة النشطة، وانشاء برنامج خاص بالقضاء على مخلفات الرق رصدت له الحكومة تمويلا معتبرا يزيد على مليار من الاوقية على ميزانية الدولة وذلك من أجل انجاز البنية الاساسية والمشاريع الاجتماعية في المناطق المستهدفة.
وأشار المفوض الى أهمية المكانة التى تتبوؤها موريتانيا اليوم في المحافل الدولية لحقوق الانسان حيث اصبحت عضوا في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة وذلك نتيجة للخطوات التي قطعت في مجال الانتهاكات الماضية وترقية وحماية حقوق الانسان.
وبدوره اوضح السيد بامريم بابا كويتا رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في كلمة له قبل ذلك ان خمسينية الاستقلال تشكل فرصة للجنة الوطنية لحقوق الانسان ومنظمات حقوق الانسان بصورة عامة للاشادة بالانجازات التى تحققت على مختلف الاصعدة وكذا حماية وتعزيز الحقوق الأساسية داخل البلد.
وقال إن هذه الحقوق ليست فكرة مجردة بل تمس كافة اوجه حياة الانسان ومن ضمنها حقه فى الحياة وفى الحرية وفى المساوات والصحة والتعليم والتشغيل.
وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الانسان قامت فى إطار مهمتها بزيارات مفاجئة الى أماكن التوقيف حيث اطلعت على وضعية الموقوفين، كما ساهمت عبر الشراكة مع منظمات المجتمع المدني والشركاء الفنيين والماليين والادارات المعنية فى التعرف على الوضعية العامة لحقوق الانسان في البلد.
أما السيدة كومبا مار كاديو الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية ومنسقة الامم المتحدة لدي بلادنا فقد اعربت عن سعادتها بالمشاركة في هذه الندوة المتعلقة بحقوق الانسان في موريتانيا، مشيرة إاى أنها أول تظاهرة عمومية تشارك فيها في هذا البلد مع فخرها واعتزازها بعنوان الندوة.
وأضافت ان هذه الندوة المنظمة فى اطار الاحتفالية بخمسينية عيد الاستقلال الوطني الموريتاني تدعو المعنيين مجددا الى التفكير مليا فى ما تم تحقيقه والواجب القيام به في هذا الاطار، مشيرة الى ان منظومة الامم المتحدة فى موريتانيا ستعمل إلى جانب الحكومة الموريتانية من أجل بلوغ الاهداف المرجوة والمتمثلة أساسا فى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وتعزيز حقوق الانسان.
وتابع المشاركون في هذه الندوة، عدة محاضرات تناولت مكانة حقوق الانسان في القانون الموريتاني وممارسة المحاكم، والالتزام بالمعايير الدولية والحوار مع الآليات الدولية وتنفيذ برامج وطنية لحقوق الانسان، وتنفيذ وضمان الحريات العامة وتحديات توطيدها فى دول القانون، تطور وضعية المرأة وتحسين حماية الطفل، ترقية المرأة والنوع في وزارة الشؤون الاجتماعية والطفولة والاسرة، المجتمع المدني وحقوق الانسان، مساهمة الصحافة في دمقرطة الحياة العامة فى موريتانيا، تطور الوضعية القانونية للاشخاص الذين يعانون من إعاقة، مشاركة المرأة في تعزيز حقوقها في موريتانيا، تطور التشريعات التى تجرم العبودية في موريتانيا، ومساهمة المجتمع المدني فى تحسين حقوق الانسان فى موريتانيا.
وحضر حفل افتتاح هذه الندوة، التي يأتي تنظيمها فى إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين لعيد الاستقلال الوطني، كل من الوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ووزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والاسرة