بدأت اليوم الاثنين بنواكشوط، أعمال الورشة الاقليمية التى تنظمها الوزارة المنتدبة لدي الوزير الاول المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة بالتعاون مع الصندوق العالمي للبيئة والوكالة الفنية للتعاون الالماني وبرنامج الامم المتحدة للتنمية لفائدة نقاط اتصال الصندوق العالمي للبيئة على مستوي دول الساحل.
وستمكن هذه الورشة التي تستمر يومين، من العمل على عدة محاور من ضمنها دراسة المقترحات التى ينتظر أن يتم تقديمها الى الدورة المقبلة لمجلس ادارة الصندوق العالمي للبيئة والمتعلقة بالبلدان الاعضاء وكذلك متابعة التوصيات الصادرة عن الدورة الماضية المنعقدة فى يونيو 2010 فى واشنطن.
كما ستدرس الورشة كافة المسائل المتعلقة بالبلدان المشاركة ولا سيما تلك القضايا المتعلقة بالتجديدالخامس للصندوق العالمي للبيئة والذي تستفيد بلادنا منه مبلغا يزيد على 10 ملايين دولار.
وستمكن الورشة أيضا من إعطاء تقييم موضوعي حول طبيعة محفظة الصندوق العالمي للبيئة فى موريتانيا والتى تزيد على 12 مشروعا قيد التنفيذ.
ولدي افتتاحه أعمال الورشة،أوضح السيد با حسينو حمادي، الوزير المنتدب لدي الوزير الاول المكلف بالبيئة والتنمية المستدامة أن تنظيم هذه الورشة يأتي بعد عشرة أيام من انعقاد مؤتمر الأطراف العاشر لاتفاقية الامم المتحدة حول التنوع الحيوي الذي توصلت خلاله الاسرة الدولية الى بروتوكول جديد للولوج وتقاسم المنافع الناجمة عن استخدام المواد الجينية للمعمورة.
وقال ان هذه فرصة لتثمين جهود الصندوق العالمي للبيئة وخاصة مديرته العامة للنتائج الهامة التى أسفرت عنها النقاشات والاعتراف بهذه المؤسسة لكونها أداة ناجعة للتمويل من أجل البيئة.
واشار الى أنه فيما يخص بلادنا، فإن محفظة الصندوق العالمي للبيئة توجد اليوم عمق التنمية وتغطي أكثر فأكثر من القطاعات والمجالات، مذكرا بتدخلاته فى مجالات تخطيط وبرمجة مختلف النشاطات وبأن هذه المحفظة تشمل اليوم مشروعين عملاقين، يتعلق الاول منهما بمشروع الاستصلاح الجماعي للاحواض الصارفة الذي يجري تنفيذه تحت مأمورية البنك الدولي، فيما يتعلق المشروع الثاني ببرنامج التنمية المستدامة للواحات المنفذ بمأمورية الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.
وتوجه بالشكر الى الصندوق العالمي للبيئة والى جميع الشركاء الفنيين والماليين وخاصة التعاون الالماني وبرنامج الامم المتحدة للتنمية لدعمهم للنشاطات ذات الطابع الاستراتيجي فى بلادنا.
وكان السيد كلوس ميرسمان، مديرالوكالة الالمانية للتعاون التقني، قد ألقي كلمة بالمناسبة، جدد فيها وقوف الشركاء الفنيين والماليين لموريتانيا فى مجال البيئة الى جانب الوزارة المنتدبة لدي الوزير الاول المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة لضمان وتعزيز الريادة فى مجال البيئة والتسيير المستدام للثروات الطبيعية التى تحددت باعتبارها مجهودات تساهم فى الحد من آثار التغيرات المناخية التى تمس هذا البلد بشكل خاص.
واضاف أن التعاون التقني الالماني يعمل فى موريتانيا من اجل وضع اصلاح للقطاع يشارك فيه كافة الفاعلين البيئيين.
أما السيدة الاريا كارنيفالي، الممثلة المقيمة لبرنامج الامم المتحدة للتنمية فى بلادنا وكالة، فقدأوضحت ان تنظيم هذه الورشة يعتبر أمرا حاسما بالنسبة للصندوق العالمي للبيئة، حيث يتزامن مع الانطلاق الفعلي للمرحلة الخامسة التي تتميز بمضاعفة الالتزامات المالية فى تاريخ هذا الصندوق.
وتحدثت عن التزامات برنامج الامم المتحدة للتنمية فى اطار الشراكة بين المؤسستين والتى تنص على أنه يجب أن تؤخذ التغيرات المناخية باعتبارها أهم التحديات، حيث يعتبر برنامج الامم المتحدة للتنمية أن هذه الاشكالية ليست تحديا على البيئة فقط بل تحديا أمام التنمية.
كما تنص هذه الالتزامات على أهمية التبني الوطني من أجل رفع العديد من التحديات التي تواجهها الدول فى مجال التغيرات المناخية ومعاهدة التنوع الحيوي وتدهور الاراضي وادماج خدمات النظم البيئية.
فيماأبرزت السيدة سيزان ماتيندي وايتاكو،ممثلة سكرتارياالصندوق العالمي للبيئة التحديات المطروحة على البيئة العالمية والاليات التي تم توفيرها من أجل التصدي لها، مثمنة هذه الورشة التى تجمع كل نقاط الاتصال على مستوي دول الساحل من أجل تدارس اشكالية البيئة فى هذه البلدان وما يقوم به الصندوق العالمي للبيئة من جهود لتعزيز القدرات الوطنية فى هذا المجال.
هذا والجدير بالذكر أن الصندوق العالمي للبيئة يشارك فى تمويل مسطرة برامج ومشاريع في قطاعات التنمية الريفية والصيد البحري والبيئة.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي