انطلقت ظهر اليوم السبت في مدينة سرت الليبية أعمال القمة العربية الاستثنائية، بحضور رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وحوالي خمسة من الملوك والرؤساء والأمراء العرب.
وقد افتتحت القمة بكلمة للزعيم الليبي معمر القذافي، أبرز فيها أولوية تطوير العمل العربي المشترك سبيلا لتحقيق التكامل والاندماج العربي.
وخلال الجلسة الافتتاحية تحدث الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى، فاستعرض النقاط المدرجة على جدول أعمال القمة، منوها بأهمية تطوير العمل العربي المشترك.
وقال إن وزراء الخارجية العرب قدموا 19 توصية إلى القادة العرب تتعلق بإصلاح الجامعة وتطوير العمل العربي المشترك.
وأعلن الأمين العام أن جدول أعمال القمة يشمل موضوعات أساسية أخرى غير موضوع منظومة العمل العربي المشترك، مبرزا في هذا حضور فلسطين بقوة في هذه القمة.
وتطرق موسى إلى ما آلت إليه المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل في ظل استمرار سياسة الاستيطان الإسرائيلي وأهمية تبلور موقف عربي موحد في هذا الشأن.
وستناقش القمة كذلك الوضع في السودان في ضوء التطورات الأخيرة بشأن استفتاء الجنوب، وملف دافور، حيث سيطلع القادة العرب من الرئيس السوداني عمر حسن أحمد البشير على تفاصيل هذا الملف، حسب الأمين العام لجامعة الدول العربية.
وينتظر أن تتوصل القمة إلى نقاط محددة تدعم تطوير منظومة العمل العربي المشترك، رغم تحفظ بعض البلدان العربية على اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الشأن ما لم تصحب بآليات تنظيمية وأدوات مالية..
وأوضح هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، أن التوصيات الخاصة بمنظومة العمل العربي المشترك تتمثل في عقد القمة مرتين كل عام، وإنشاء جهاز جديد يطلق عليه اسم المجلس التنفيذي على مستوى رؤساء الوزراء، وإنشاء آلية لتقديم المساعدات الإنسانية للدول العربية التي تحتاج لهذه المساعدات، إضافة إلى إقامة محكمة العدل العربية وعقد قمم نوعية على غرار القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت.
وأكد في تصريحات أمس أنه في إطار السعي لمنع التدخلات الخارجية في الخلافات العربية العربية هناك توصية ب”إنشاء قوة عربية لحفظ السلام عبر قيام كل دولة عربية بتأهيل مفزرة من قواتها المسلحة للمساهمة في عمليات السلام”.
وشرح وزير الخارجية السوري وليد المعلم الجمعة تطورات المناقشات التي جرت على المستوى الوزاري العربي حول بند منظومة العمل العربي المشترك، مبرزا أن وجهات النظر أجمعت على “الحاجة إلى إصلاح العمل العربي المشترك وتفعيله”.
لكنه أوضح أن وجهات النظر ما تزال متباينة بشأن المنهجية الملائمة لتحقيق ذلك.
وكانت القمة العربية العادية التي عقدت في الثامن والعشرين من مارس الماضي بمدينة سرت الليبية اقرن الدعوة إلى قمة استثنائية في التاسع من أكتوبر 2010 لمناقشة نقطتين هما: “تطوير منظومة العمل العربي المشترك” و”ساس سياسة الجوار العربي”.
وبناء على مقررات تلك القمة أيضا تشكلت لجنة خماسية للنظر في النقاط الإصلاحية للجامعة العربية عقدت اجتماعا بطرابلس (لبيا) في الثامن والعشرين من يونيو الماضي.
وبدأ تاريخ القمم العربية منذ مايو من عام 1946م بانعقاد القمة الطارئة في أنشاص بمصر لمناصرة القضية الفلسطينية، تلتها قمة بيروت الطارئة أيضا في نوفمبر من عام 1956 لدعم مصر ضد العدوان الثلاثي.
إلا أن تاريخ القمم العربية، بوصفها مؤسسة سياسية، بدأ فعليا في عام 1964 مع التئام القمة العربية الأولى في العاصمة المصرية، لتليها 22 قمة عادية وعدد من القمم الطارئة، وقمة متخصصة واحد هي القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت سنة 2009
الموضوع السابق