أجرى فريق طبي عسكري موريتاني، بإشراف من طبيب مصري، اليوم الأربعاء وأمس الثلاثاء، بالمركز العسكري لأمراض القلب في نواكشوط، عمليات للقسطرة الدماغية، هي الأولى من نوعها في موريتانيا.
كما أجرى الفريق عمليات قسطرة لعلاج التشوهات الوعائية الدماغية لصالح عدد من المرضى الموريتانيين.
ويعتمد هذا النوع من العمليات العلاجية الدقيقة على استخدام تقنيات القسطرة المتقدمة، التي تتيح للفريق الطبي إدخال أدوات طبية دقيقة عبر الأوعية الدموية، بما في ذلك تركيب دعامة خاصة تعمل على تحويل تدفق الدم بعيدا عن موضع التمدد الشرياني، والحد من تدفقه إليه. كما تستخدم القسطرة الدماغية في علاج عدد من التشوهات الوعائية الدماغية.
ويأتي إجراء هذا النوع من العمليات في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، بما يسهم في نقل المعارف الطبية الحديثة وتطوير قدرات الطواقم الصحية الوطنية.
وأكد الصيدلاني العقيد محمد محمود الطالب جدو، المدير العام لخدمة الصحة للقوات المسلحة وقوات الأمن، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، على هامش زيارة أداها صباح اليوم الأربعاء للمركز العسكري لأمراض القلب، للاطلاع على الحالة الصحية للمرضى الذين خضعوا لهذه العمليات، أن هذه الخطوة، إلى جانب جملة من الإجراءات الأخرى المتخذة في المجال الصحي، تندرج في إطار جهود قيادة الأركان العامة للجيوش الرامية إلى تطوير الخدمات الصحية التخصصية، وتعزيز التغطية الصحية على المستوى الوطني، والإسهام في تقريب الخدمات الطبية النوعية من المواطنين.
وأضاف أن إجراء هذا النوع من العمليات الدقيقة للمواطنين الموريتانيين على أرض الوطن يعد نقلة نوعية في مجال الخدمات الطبية التخصصية في البلاد.
أما الطبيب المقدم الشيخ ولد الغوث، أخصائي أشعة بالمستشفى العسكري في نواكشوط، فقد أوضح أنه كان له الشرف ضمن فريق طبي عسكري موريتاني في إجراء عملية قسطرة دماغية وعمليات أخرى لعلاج تشوهات وعائية دماغية بالمركز العسكري لأمراض القلب في نواكشوط لصالح عدد من المواطنين الموريتانيين.
وعبر عن شكره لقيادة الأركان العامة للجيوش على توفير الكفاءات والتجهيزات الطبية الحديثة، والبنية التحتية المناسبة لإجراء هذا النوع من العمليات الدقيقة، والذي سيجنب الكثير من المواطنين الموريتانيين مشقة السفر والبحث عن علاجها المكلف خارج البلاد.
ومن جهته عبر الدكتور أحمدو ولد السيد، رئيس قسم الأشعة الطبية والتداخلية بالمركز الوطني للأنكولوجيا عن شرفه بتواجده ضمن هذا الفريق الطبي الذي أجرى هذه العمليات الدقيقة لصالح عدد من المواطنين الموريتانيين، مشيرا إلى أهمية إجراء هذا النوع من العمليات العلمية الدقيقة للمرضى الموريتانيين في البلد، بما يجنبهم مشقة إجراء العمليات الجراحية والبحث عن العلاج خارج البلاد.
أما الطبيب المصري الدكتور أحمد البسيوني أستاذ المخ والأعصاب بكلية الطب بجامعة عين شمس بجمهورية مصر العربية، فقد أعرب عن سعادته بتواجده اليوم في موريتانيا إلى جانب أشقائه بالمركز العسكري لأمراض القلب في نواكشوط من أجل إجراء سلسلة من عمليات القسطرة الدماغية وأخرى لعلاج التشوهات الوعائية الدماغية لصالح عدد من المواطنين الموريتانيين.
كما عبر عن إعجابه بمستوى وكفاءات الفريق الطبي الذي شارك إلى جانبه في إجراء هذه العمليات، شاكرا قيادة الأركان العامة للجيوش على توفير هذا النوع من أصحاب الكفاءات والتجهيزات الطبية المتطورة والبنية التحتية المناسبة لإجراء هذه العمليات.
وبدوره عبر المواطن إبراهيم عمر جوب الذي كان هو أول من أجريت له عملية قسطرة دماغية بالمركز العسكري لأمراض القلب في نواكشوط عن شكره لله أولا وإعجابه بكفاءة الفريق الطبي الذي أجرى له العملية.
وأضاف أن عمليته كانت ناجحة وتماثل، ولله الحمد، للشفاء بعد تدخل هذا الفريق الطبي، مسديا تشكراته إلى أعضاء الفريق الطبي العسكري وقيادة الأركان العامة للجيوش على توفيرها لهذا المستوى من الكفاءات والتجهيزات الطبية الحديثة والبنية التحتية المناسبة لإجراء هذا النوع من العمليات الدقيقة.