AMI

انطلاق ورشة عمل لتعزيز التكامل بين السياسات المناخية وتحول النظم الغذائية في موريتانيا

نواكشوط

نظمت الإدارة العامة للاستراتيجيات والسياسات التنموية بوزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، ورشة عمل حول المناخ والنظم الغذائية في موريتانيا، تحت شعار: “تحفيز الجهود المتناغمة من أجل مستقبل منيع”، وذلك بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية والأمم المتحدة

وتهدف الورشة، التي تستمر يومين، إلى تعزيز التكامل بين السياسات المناخية والجهود الرامية إلى تحويل النظم الغذائية، بما يسهم في مواجهة التحديات الراهنة، وترسيخ أسس مستقبل أكثر قدرة على الصمود والاستدامة للأجيال القادمة.

ويتضمن برنامج الورشة عرض النتائج الأولية لعملية رسم خرائط السياسات العمومية والجهات المعنية، ومناقشة آليات تنفيذ خارطة طريق التقارب، فضلا عن تحديد نقاط الارتكاز المؤسسية وفرص الاستثمار المتاحة، وتعزيز القدرات الجماعية على إدماج الاعتبارات المناخية في مسار تحول النظم الغذائية في موريتانيا.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام للاستراتيجيات والسياسات التنموية، السيد شيخنا ولد بداد، أن موريتانيا تواجه تحديا مزدوجا يتمثل في تداعيات التغير المناخي والتحديات المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرا إلى أن آثار التغيرات المناخية تتجلى في تكرار موجات الجفاف والفيضانات، وانتشار التصحر، وتدهور الموارد الطبيعية، إلى جانب تنامي الضغوط على سبل عيش السكان.

وأوضح أن الطبيعة الصحراوية التي تغلب على أراضي البلاد، ومحدودية مواردها الإنتاجية، تجعلانها أكثر عرضة لتداعيات الاختلالات المناخية، التي تنعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي والتغذية وآفاق التنمية المستدامة.

وأضاف أن تحول النظم الغذائية يمثل رافعة أساسية لتعزيز النمو الشامل، وخلق فرص عمل لائقة، وتحسين التغذية، والحد من هشاشة السكان في مواجهة الصدمات.

وشدد في هذا السياق على ضرورة اعتماد مقاربة متكاملة للقضايا المرتبطة بالمناخ والزراعة والتنمية الحيوانية والصيد والتغذية والبيئة والتنمية الاقتصادية.

وأكد أن تعزيز التقارب بين العمل المناخي وتحول النظم الغذائية لم يعد مجرد فرصة متاحة، بل أصبح ضرورة استراتيجية لموريتانيا، وخيارا أساسيا لبناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود والاستجابة للتحديات.

من جانبه، أعرب مدير المكتب الإقليمي للمغرب العربي بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية، السيد بدر الدين أوميد، عن شكره للحكومة الموريتانية على تعاونها ودعمها للجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار إلى أن موريتانيا تمثل نموذجا مهما في تعزيز التكامل بين السياسات الوطنية والاستفادة من الشراكات الإقليمية والدولية، وتوجيه الاستثمارات نحو تدخلات عملية من شأنها دعم الإنتاج الزراعي المستدام وتحسين الظروف المعيشية، لا سيما في المناطق الريفية.

بدورها، أبرزت رئيسة فريق النظم الغذائية والبيئية ومجموعة المناخ واستدامة الموارد الطبيعية باللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة “الإسكوا”، السيدة ريم النجداوي، أهمية الاستثمار في نظم غذائية أكثر قدرة على التكيف والصمود، وأكثر كفاءة في استخدام الموارد، بما يعزز قدرتها على توفير فرص العمل.

وأضافت أن موريتانيا تجسد جانبا من التحديات التي تواجهها المنطقة، لكنها تمثل، في الوقت نفسه، نموذجا واعدا للفرص المتاحة، لافتة إلى أن القطاع الزراعي والرعوي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدرا مهما لسبل العيش، خصوصا في المناطق الريفية.

وجرى افتتاح الورشة بحضور عدد من أطر وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلى جانب مهتمين بقضايا المناخ والنظم الغذائية والتنمية المستدامة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد