وقع معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله سليمان الشيخ سيديا، اليوم الجمعة في نواكشوط، مع سفير اليابان المعتمد لدى موريتانيا، السيد أوتشيدا هيرويوكي، على تبادل وثائق متعلقة بمنحتين مخصصتين لتمويل برنامج المساعدة الغذائية وبرنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وجرى حفل تبادل الوثائق بحضور مفوضة الأمن الغذائي، السيدة فاطمة بنت خطري، والممثلة المقيمة للوكالة اليابانية للتعاون الدولي، السيدة جنكو ماسودا، وعدد من المسؤولين المعنيين.
ويأتي توقيع هاتين الاتفاقيتين في إطار علاقات التعاون القائمة بين موريتانيا واليابان، والهادفة إلى دعم جهود التنمية وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تمويل مشاريع ذات أثر اقتصادي واجتماعي مباشر.
ويبلغ قيمة المنحتين 800 مليون ين ياباني، أي ما يعادل حوالي مائتين وثلاثة ملايين (203) أوقية جديدة، وتقدم الوكالة اليابانية للتعاون الدولي المنحة الأولى، التي تخصص لدعم تنفيذ برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فيما تقدم الحكومة اليابانية المنحة الثانية في إطار برنامج العون الغذائي القائم بين البلدين.
وفي كلمة بالمناسبة، أعرب معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عن خالص شكر وامتنان الحكومة والشعب الموريتانيين للحكومة والشعب اليابانيين، مثمنا مستوى ونوعية الدعم الذي تقدمه اليابان لموريتانيا، لإرساء أسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وأكد معالي الوزير أن العلاقات الموريتانية اليابانية تقوم على تعاون راسخ شهد خلال السنوات الأخيرة مزيدا من التطور والتنوع، تجسد في تنفيذ عدد من البرامج والمشاريع التنموية في مجالات حيوية، من بينها الصيد والصحة والتعليم والبيئة والتكوين المهني والأمن الغذائي.
وأوضح أن المنحة الأولى، والبالغة (400) مليون ين ياباني، ستوجه إلى اقتناء معدات ولوازم وتوفير خدمات لصالح كل من المدرسة الوطنية للتدريب والإرشاد الزراعي، ومدرسة التعليم الفني والتكوين المهني، ومركز تكوين المنتجين الريفيين، والمدرسة العليا للزراعة والبيطرة.
أما المنحة الثانية، والبالغة (400) مليون ين ياباني، فستخصص لتمويل مجموعة من المشاريع المدرة للدخل، والمساهمة في إعادة تشكيل المخزون الاستراتيجي الوطني من الحبوب، والمساعدة في ضمان التموين المنتظم للسوق وتثبيت بعض أسعار المواد الغذائية الأساسية.
من جانبه، أوضح سفير اليابان لدى موريتانيا أن الدعم الجديد يركز بصورة أساسية على مجال المساعدة الغذائية، مشيرا إلى أن الأرز المقدم من اليابان سيتم تسويقه في الأسواق الموريتانية، على أن توجه عائدات العملية من طرف مفوضية الأمن الغذائي إلى تمويل مشاريع وبرامج تعزز الأمن الغذائي، من بينها المساعدات الغذائية والمشاريع الصغيرة المدرة للدخل.
بدورها، أعربت الممثلة المقيمة للوكالة اليابانية للتعاون الدولي عن ارتياحها لمستوى التعاون المثمر والبناء بين موريتانيا واليابان، خاصة في المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي والصحة والتعليم، مؤكدة استعداد بلادها لمواصلة دعم البرامج والمبادرات التي تساهم في تعزيز التنمية وتحسين الظروف المعيشية للسكان.