AMI

كرمسين: افتتاح مهرجان الصمغ العربي بقرية الحسنية

كرمسين

أشرف المكلف بمهمة بوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد محمد محمود ولد سيدي يحيى، الليلة البارحة، بقرية الحسنية التابعة لبلدية امبلل بمقاطعة كرمسين، على افتتاح فعاليات مهرجان الصمغ العربي.

وستشهد فعاليات المهرجان الذي يدوم يومين تنظيم مجموعة من الأنشطة والعروض المتعلقة بالصمغ العربي، من بينها عروض حول طرق حصاده وأساليب الاستفادة منه، إلى جانب فقرات ثقافية وتراثية تسلط الضوء على مكانة هذه المادة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية لسكان المنطقة.

وفي كلمة له بالمناسبة، ثمّن المكلف بمهمة بوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان تنظيم هذا المهرجان، معتبرا أنه يشكل مبادرة مهمة لإحياء تراث الصمغ العربي والتعريف بأهميته التاريخية والاقتصادية والبيئية.

وأوضح أن الصمغ العربي ظل، على مدى قرون، من أبرز الموارد الاقتصادية التي ارتبط بها تاريخ البلاد، وشكل موردا تجاريا مهما، كما ارتبطت به جوانب متعددة من الثقافة المحلية، حيث حضر في الشعر والنثر والأمثال والممارسات الاجتماعية، فضلا عن ارتباط معاملاته بعدد من النوازل والمسائل الفقهية التي تناولها العلماء والفقهاء.

وأضاف أن تنظيم هذا المهرجان ينسجم مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى تشجيع السكان على الارتباط بمناطقهم الأصلية وإحياء تراثها والمحافظة على موروثها الثقافي والبيئي، كما يدخل ضمن سياسات حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي في مجال حماية البيئة وتثمين الثروات الطبيعية، وخاصة شجرة القتاد المعروفة محليا ب «أوروار» التي تعد من الموارد الطبيعية ذات الأهمية الاقتصادية والبيئية.

وأشاد بالجهود المبذولة لتنظيم هذه الفعاليات، مبرزا أنها تساهم في ربط الأجيال الجديدة بتراثها المحلي، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الموارد الطبيعية، وترسيخ الثقافة البيئية لدى السكان، إلى جانب التعريف بالفرص الاقتصادية التي يمكن أن توفرها المنتجات الغابية.

من جانبه، أشاد العمدة المساعد لبلدية امبلل، السيد أحمد ولد يوسف، بفكرة تنظيم مهرجان الصمغ العربي، معتبرا أنه يشكل مناسبة مهمة للتعريف بالموروث الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة، وإبراز أهمية الصمغ العربي بالنسبة لسكان قرية الحسنية والمناطق المجاورة، حيث يمثل أحد مصادر الدخل بالنسبة لعدد كبير من السكان.

أما رئيس المهرجان، السيد محمد ولد الحسن، فقد تناول في كلمته مختلف الجوانب الاقتصادية والتاريخية للصمغ العربي، مبرزا المكانة التي احتلها هذا المورد في الاقتصاد الوطني خلال الفترات التي سبقت الاستقلال وما بعدها.

وأوضح أن الصمغ العربي لم يكن مجرد منتج غابوي، بل شكل على مدى فترات طويلة جزءا من النشاط الاقتصادي والتجاري للسكان، وأسهم في توفير مصادر دخل لعدد كبير من الأسر، كما ارتبط بحياة المجتمعات المحلية في المناطق التي تنتشر فيها أشجار القتاد.

وأشار إلى أن تنظيم المهرجان يهدف إلى إعادة الاعتبار لهذا التراث الاقتصادي والبيئي، وتعريف الأجيال الجديدة بالطرق التقليدية لحصاد الصمغ العربي والاستفادة منه، مع الحفاظ على الممارسات التي تضمن استدامة الأشجار والموارد الطبيعية.

جرى افتتاح المهرجان بحضور حاكم مقاطعة كرمسين وقادة الأجهزة الأمنية بالمقاطعة، إلى جانب عدد من المنتخبين والوجهاء وسكان قرية الحسنية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد