AMI

وزير التحول الرقمي يشرف على إطلاق برنامج تكويني حول توحيد معايير البنية الرقمية الحكومية

نواكشوط

أشرف معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده أتشفغ، اليوم الاثنين في نواكشوط، على إطلاق برنامج تكويني حول توحيد معايير البنية الرقمية الحكومية، بهدف تعزيز قدرات الإدارة والأطر القيادية في مجال قيادة التحول الرقمي ومواكبة متطلبات عصرنة الإدارة.

ويدخل هذا التكوين، الذي يتواصل على مدى أربعة أيام، في إطار استكمال الجهود التي باشرتها الوزارة مطلع العام الجاري لوضع معايير موحدة لجودة الخدمات العمومية الرقمية، بما يسهم في بناء منظومة رقمية حكومية أكثر تكاملا وانسجاما.

وأكد معالي الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن هذا المسار يندرج ضمن التوجه الذي يقوده فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتعمل الحكومة على تجسيده من خلال تسريع التحول الرقمي، وعصرنة الإدارة، وتقريب خدماتها من المواطنين.

وأوضح أن ورشة وطنية نظمتها الوزارة في شهر مارس الماضي، بمشاركة ممثلين عن 34 قطاعا حكوميا، شكلت محطة مهمة في هذا المسار، حيث تم الاتفاق على مبدأ يقوم على ضرورة تطوير الخدمات الرقمية الحكومية ضمن رؤية متكاملة، بدلا من عمل كل إدارة بمعزل عن غيرها.

وأضاف أن الدولة تشكل منظومة واحدة، وأن خدماتها الرقمية ينبغي أن تكون مترابطة، وأن تستند إلى معايير موحدة تضمن الانسجام والتكامل بينها، مشيرا إلى أن الورشة أفضت إلى وضع مرجعية مشتركة لهندسة الخدمات الرقمية، إلى جانب تصور لإنشاء مكتبة وطنية للمكونات الرقمية القابلة لإعادة الاستخدام.

وأشار معالي الوزير إلى أن نظام التصميم الوطني «ديجيتالي» دخل مرحلة الاستخدام الداخلي على مستوى القطاع، تمهيدا لتعميمه على مختلف القطاعات الوزارية، لافتا إلى أن السحابة الحكومية الوطنية أصبحت جاهزة لاستضافة الخدمات الرقمية التابعة للدولة.

وأكد أن نجاح التحول الرقمي لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل يتطلب قيادة واضحة، وتنسيقا وتعاونا فعالين بين مختلف الإدارات، فضلا عن مواكبة مستمرة للتغيير ومتطلباته.

وأوضح أن البرنامج التكويني يسعى إلى تحقيق هدفين أساسيين؛ أولهما بلورة رؤية مشتركة وواضحة حول المعايير المنظمة للبنية والخدمات الرقمية الحكومية، وثانيهما ضمان تطبيق هذه المعايير في كل خدمة رقمية جديدة، بما يعزز التكامل ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وثمن معالي الوزير جهود شركاء موريتانيا في مجال التعاون الألماني، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، والخبراء المشاركين، مشيدا بمواكبتهم لهذا المسار ودعمهم للجهود الوطنية في مجال التحول الرقمي.

من جانبه، أوضح السفير الألماني لدى موريتانيا، السيد فلوريان رايندل، أن اعتماد هذه المعايير يهدف إلى جعل الخدمات الرقمية أكثر بساطة وانسجاما، وأكثر تركيزا على احتياجات المواطنين، مؤكدا أن وضع المعايير يمثل خطوة أولى، بينما تكمن الأهمية الحقيقية في ضمان تطبيقها عمليا.

وأشار إلى أن هذا البرنامج التكويني سيسهم في تعزيز القدرات ودفع مسار التحول الرقمي في الإدارة الموريتانية.

وجرى إطلاق البرنامج بحضور الأمين العام للوزارة، وعدد من المكلفين بمهام وأطر القطاع، ومنسقة مشروع «ديجيتالي»، إلى جانب ممثلين عن التعاون الألماني والوكالة الألمانية للتعاون الدولي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد