AMI

الأستاذ سيدي محمد ولد محم: إعادة طرح الأسئلة التأسيسية بشأن مستقبل البلاد فرصة لتفعيل المراجعات الوطنية وإنجاح الحوار المرتقب

أكد الوزير السابق الأستاذ سيدي محمد ولد محم، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن إعادة طرح فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني للأسئلة الكبرى والتأسيسية حول مستقبل البلاد من مدينة أطار تشكل محطة مفصلية لمراجعة الحكامة الوطنية والمنظومة المؤسسية والاقتصادية لموريتانيا.

وأوضح الأستاذ سيدي محمد ولد محم، أن استعادة رئيس الجمهورية للسؤال التاريخي الذي طرحه الرئيس المؤسس الأستاذ المختار ولد داداه، رحمه الله، قبل 70 عاما في الموقع ذاته (“أي موريتانيا نريد؟”) يحمل دلالات سياسية وفكرية عميقة.

وأشار إلى وجود فارق كبير زمانيا وموضوعيا، حيث طرح السؤال الأول والدولة والأمة لم تولدا بعد، بينما يأتي الطرح الحالي بعد أن تطورت الأمة وازدادت تحضرا وتقدما، ونشأت الدولة وعرفت مراحل متعددة تتيح اليوم استخلاص الدروس وإقامة مراجعات شجاعة تعزز المسار الوطني.

واستعرض الوزير السابق الحدود الفاصلة بين الثوابت الوطنية والمجالات الخاضعة للمراجعة والتقييم، مؤكدا أن الثوابت كالدين الإسلامي، والنظام الجمهوري، والوحدة الوطنية، والحوزة الترابية، والهوية العربية والإفريقية، هي خيارات محسومة ومحل إجماع لا تشملها المراجعة.

وبيّن أن المراجعة المطلوبة تتناول التفاصيل والمنظومات الحاكمة؛ كتقييم مدى قدرة المنظومة الحالية على تحقيق العدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للثروة، وبحث نجاعة النظام شبه الرئاسي ومدى ملاءمة خيارات دستورية أخرى، بالإضافة إلى تقييم المنظومة الاقتصادية والحكامة الرشيدة.

وشدد الوزير السابق على أن الحوار الوطني المرتقب يشكل سانحة تاريخية لجلوس كافة الموريتانيين على طاولة التحاور للإجابة على الأسئلة الجوهرية، وإعادة تقييم السياسات العامة والعلاقات مع الجوار الإقليمي شمالا وجنوبا، بما يضمن تحقيق تطلعات الشعب الموريتاني في الازدهار والديمقراطية والأمن والاستقرار.

واختتم الأستاذ سيدي محمد ولد محم بالتأكيد على أن سكان ولاية آدرار، ومدينة أطار بالخصوص، يقع على عاتقهم العبء الأكبر والمسؤولية التاريخية في التفاعل الإيجابي مع هذا الطرح الرئاسي، كما تفاعلوا معه قبل 70 عاما.

ودعاهم إلى تقديم إسهامات فكرية وسياسية دسمة عبر تشكيلاتهم السياسية وهيئات المجتمع المدني، لرفد الحوار الوطني القادم بإجابات تفصيلية تغني المسار الوطني وتخدم مستقبل البلاد.

 

أجرى اللقاء / محمدن  إسلم

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد