نظمت وزارة الطاقة والنفط، اليوم الاثنين بنواكشوط، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي(Giz) ، دورة تكوينية لصالح المكونين حول الهيدروجين الأخضر وصناعة الصلب الأخضر.
ويهدف برنامج التكوين الممتد من 21 سبتمر إلى غاية 20أكتوبر، إلى تعزيز القدرات الوطنية للخبراء وصناع القرار من خلال دمج الجوانب التقنية والاقتصادية والتنظيمية للصلب الأخضر مع أساليب وتقنيات تدريب المكونين الكبار والتيسير التفاعلي.
ومن المقرر أن تتناول محاور ومحتوى التدريب مقدمة عن صناعة الصلب الوطنية والعالمية و طرق إنتاج الحديد والصلب التقليدية مقابل الصناعات الخافضة للكربون، وإنتاج الحديد والصلب الأخضر باستعمال الكهرباء الخضراء والهيدروجين الأخضر، بالإضافة إلى الأطر السياسية والتنظيمية والجوانب الاقتصادية.
وقال الأمين العام لوزارة الطاقة والنفط ، خلال كلمة افتتاح الدورة، إن هذا التدريب يتماشى مع تنفيذ برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، “طموحي للوطن”، والذي يضع الطاقة والتصنيع بين الركائز الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لموريتانيا، مبرزا أن “هذه الرؤية تهدف إلى ضمان حصول الجميع على الكهرباء الموثوقة وبأسعار معقولة بحلول عام 2030، مع تعزيز حصة الطاقات المتجددة ومواصلة تطوير مواردنا الوطنية”.
بدوره، استعرض رينيه زارسكي رئيس مشروع الهيدروجين الأخضر في موريتانيا التابع للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، المقدرات التي تؤهل موريتانيا لتكون مصدرا رئيسيا للطاقة المتجددة، وما تزخر به من مؤهلات وميزة جغرافية فريدة تجعلها تقفز من مرحلة تصدير المواد الخام إلى مستوى عال من الإنتاج المحلي ، مشيرا إلى أن ذلك يشكل نوعا من خلق القيمة الاقتصادية وخطوة حاسمة للتنمية الصناعية.
تجدر الإشارة إلى أن موريتانيا تسعى من خلال هذه التكوينات إلى ترسيخ مكانتها كمركز مستقبلي لتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الحديد والأمونيا الخضراء، بفضل ما تتمتع به البلاد من موارد استثنائية في مجالي الطاقة الشمسية والهوائية والمساحات الشاسعة، ويأتي هذا البرنامج التدريبي استكمالاً للدورات التكوينية الأساسية التي نُظّمت في عامي 2024 و2025 والزيارة الدراسية إلى ألمانيا في مايو 2026.