افتتح المفوض المساعد لحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، السيد الحضرامي وداد محمود، صباح اليوم الأربعاء بنواكشوط، أعمال ورشة تكوينية حول آليات إعداد التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان.
وتناقش الورشة، التي تنظمها المفوضية بالتعاون مع مكتب صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في موريتانيا على مدى يومين، أهمية الإطار الدولي لاتفاقية حقوق الطفل، وعملية إعداد تقارير حقوقه، والتقدم الحاصل والتحديات في تنفيذ الاتفاقية، إضافة إلى آليات التنسيق من أجل إعداد تقارير أكثر فاعلية.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المفوض المساعد أن الاهتمام بحقوق الطفل لا يقتصر على كونه التزاما قانونيا أو مؤسسيا، بل يمثل استثمارا في الإنسان وفي مستقبل المجتمع والدولة، مشيرا إلى أن حماية الطفولة وتعزيز حقوقها تحظيان بمكانة محورية ضمن السياسات والبرامج الوطنية.
وأوضح أن هذه الجهود تنسجم مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى ترسيخ دولة القانون، وصون الكرامة الإنسانية، وتعزيز العدالة والإنصاف.
واستعرض المفوض المساعد جملة من الإصلاحات والسياسات والبرامج الوطنية التي جعلت حماية الحقوق الأساسية وتعزيز الولوج إليها ركيزة أساسية للعمل الحكومي، معربا عن أمله في أن تشكل الورشة فضاءً للحوار وتبادل الخبرات، وأن تسهم في تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف الجهات المعنية، وتحديد الأولويات، وتطوير آليات المتابعة والتنسيق.
من جانبه، أعرب الممثل المقيم لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في موريتانيا، السيد الكبير علاوي، عن سعادته بالمشاركة في أعمال الورشة، مبرزا أهميتها في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز وحماية حقوق الطفل.
وأكد أن مخرجات الورشة من شأنها أن تساعد موريتانيا على مواصلة جهودها في مجال حقوق الإنسان، مشددا على أهمية مشاركة النساء في هذه الآليات، ومشيرا إلى أن الورشة ستتناول عددا من القضايا، من بينها التوصيات الواردة في التقرير الأخير الذي قدمته موريتانيا إلى لجنة حقوق الإنسان في جنيف.
حضر افتتاح الورشة الأمناء العامون للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، والممثل المقيم لمكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا، وعدد من أطر مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني.