احتضنت مدينة أطار، صباح اليوم الخميس، ورشة عمل للمصادقة على المخطط التوجيهي للاستصلاح والعمران للمدينة، نظمها مشروع دعم اللامركزية وتنمية المدن المتوسطة المنتجة “مدن”، بالتعاون مع مديرية التنمية والتخطيط والتنظيم الحضري بوزارة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، وبتمويل من البنك الدولي.
وأكد الوالي المساعد، السيد أبوبكرن ولد محمد، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار الرؤية التي يتبناها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لبناء مدن منظمة ومتوازنة، قادرة على تلبية احتياجات سكانها ومواكبة تحديات المستقبل.
وأوضح أن حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، تعمل على ترجمة هذه الرؤية من خلال اعتماد مقاربة متكاملة لتنظيم استخدامات الأراضي، وتوزيع المرافق والخدمات العمومية، وتطوير شبكات الطرق والنقل، إلى جانب حماية المساحات الخضراء والموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن التخطيط العمراني بات أكثر إلحاحا في ظل التوسع المتسارع للمدن، وما ينجم عنه من تحديات، في مقدمتها التمدد العمراني غير المنظم، والضغط المتزايد على البنية التحتية، والطلب المتنامي على السكن والخدمات الأساسية.
وقال: “من هنا تأتي ضرورة وجود مخططات عمرانية واضحة وقابلة للتنفيذ، تراعي الخصوصيات المحلية، وتستشرف الاحتياجات المستقبلية”.
وثمّن الوالي المساعد الدعم الفني والمالي الذي يقدمه البنك الدولي لموريتانيا، داعيا المشاركين إلى تعميق الوعي بأهمية المخطط التوجيهي لمدينة أطار، وفتح نقاش عملي حول آليات تفعيله واحترام مقتضياته، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة، بما يساهم في تحقيق تنمية حضرية مستدامة وتحسين ظروف العيش للسكان.
من جانبه، أكد منسق مشروع دعم اللامركزية وتنمية المدن المتوسطة المنتجة، السيد أحمد طاهر خيار، أن المخطط العمراني يمثل أداة أساسية للتخطيط الاستراتيجي والتنمية الحضرية الشاملة على المدى الطويل، في ضوء التوجهات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، مع مراعاة التحديات البيئية وتأثيرات التغيرات المناخية.
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من هذا المخطط هو الإسهام في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتحفيز ديناميكية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والحضارية للمدينة.
بدوره، رحب رئيس جهة آدرار، السيد محمد ولد اشريف ولد عبد الله، بتنظيم الورشة، مؤكدا استعداد الجهة للمساهمة في تنفيذ المخطط، لما يوفره من رؤية استراتيجية لتوجيه التوسع العمراني للمدينة وتعزيز جاذبيتها السياحية، مع الحفاظ على خصوصيتها وهويتها الحضارية.
وثمنت العمدة المساعدة لبلدية أطار، السيدة مليكه بنت إبابه، تنظيم هذه التظاهرة، داعية إلى ضرورة المحافظة على الرؤية العمرانية للمدينة، بما يحفظ لها خصوصيتها الحضارية.
جرى افتتاح الورشة بحضور حاكم مقاطعة أطار المساعد، ومدير التخطيط والتنمية والتنظيم العمراني، والمندوب الجهوي لقطاع الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، إلى جانب السلطات الأمنية بالولاية.