“تواصل” و “التكتل يدعمان الجيش في حربه ضد القاعدة ويدعوان إلى التشاور مع القوى السياسية و منسقية المعارضة تستغرب ما تصفه “الزج ببلادنا في حرب دون أسس شرعية
أكد حزب تكتل القوي الديمقراطية وقوفه مع القوات المسلحة التي وصفها بأنها “تظل ضامنة حدود البلاد وأمنها”.
وقدم الحزب في بيان أصدره مساء اليوم الاثنين، تعازيه الصادقة لذوي شهداء المواجهة الأخيرة مع القاعدة واعتبر أن من واجب الحكومة، ” إطلاعه وغيَره من الأحزاب وقادة الرأي ومؤسسات الدولة، على جميع المعطيات المتعلقة بهذه المعارك” .
وهذا نص بيان “التكتل”:
“اشتبكت وحدات من القوات المسلحة يومي الخميس والجمعة الماضين مع مجموعات مسلحة من ما يدعى “تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي” في منطقة “اخوَيبتْ راسْ المَا” داخل الأراضي المالية.
وقد أعلنت وزارة الدفاع عن حصيلة هذه المعارك، حيث سقط عدد من الضباط والجنود، وأصيب آخرون بجروح.
وبهذه المناسبة الأليمة، يقدم حزب تكتل القوى الديمقراطية تعازيه الصادقة لذوي الشهداء، راجيا لهم الرحمة ولذويهم الصبر، كما يتمنى للجرحى الشفاء العاجل، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
كما يؤكد التكتل في هذه الظرف الحرج وقوفه مع القوات المسلحة التي تظل ضامنة حدود البلاد وأمنها.
ويعتبر التكتل أن من الواجب إطلاعه وغيَره من الأحزاب وقادة الرأي ومؤسسات الدولة، على جميع المعطيات المتعلقة بهذه المعارك، وعلى السياسة التي تتبعها الحكومة في هذا المجال، وذلك لتكوين صورة واضحة عن الوضع حيث تظهر الحاجة الماسة إلى بناء جبهة داخلية أمام المخاطر التي تهدد موريتانيا.
“وفي سياق متصل أعلن حزب تواصل” دعمه للجيش في حربه مع القاعدة داعيا إلى التشاور مع القوى السياسية بهذا الخصوص.
ودعا حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) في بيان توصلت الوكالة الموريتانية للأنباء إلى نسخة منه إلى إجماع وطني حول الحرب ضد الإرهاب، وقال الحزب في بيان أصدره إنه يساند الجيش في حربه، ويدعو إلى إطلاع القوى السياسية على التطورات والتشاور معها.
وجاء في البيان ما نصه”:
“خلال الأيام الماضية تناقلت وسائل الإعلام المختلفة أخبار المواجهات الدامية بين قواتنا المسلحة الوطنية و مجموعات ممن يعرف بتنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” و التي انتهت بفقدان الجيش الوطني لبعض أبنائه و جرح آخرين كما تكبد مقاتلو القاعدة خسائر وصفت بالقاسية و حزب التجمع الوطني للإصلاح و التنمية ” تواصل ” الذي ظل يتابع هذه التطورات باهتمام شديد و بعد أن التأمت لجنته الدائمة في لقاء طارئ ينظر إلى هذه المستجدات بقلق بالغ و يعتبر أن الوقت قد حان للحديث الجاد و المسؤول الذي يستحضر ما آلت إليه الأمور و تأثيراتها الإستراتيجية على الوطن و استقراره و مستقبله .
و تواصل الذي يعتبر ظاهرة الإرهاب و الغلو خطيرة على المجتمع و تتطلب من الجميع التعاون و الالتحام لمواجهتها و تحصين الناس و خصوصا الشباب منها بالفكر المعتدل و التربية المتوازنة و التوعية الشاملة و الضرب على أيدي العابثين بالأمن و الاستقرار و السكينة :
1 – يجدد موقفه المساند للقوات المسلحة الوطنية في دفاعها عن الحوزة الترابية للبلاد و تأمينها لحدود الوطن .
2 – يعزي قيادة البلد و قيادة القوات المسلحة و الأسر المعنية و سائر المواطنين في شهداء الجيش الوطني الذين قضوا في ساحة الشرف و يدعو الله أن يمن على الجرحى بالشفاء العاجل.
3 – يدعو إلى وقفة للمراجعة الجادة تعيد النظر في هذا الموضوع و تقوم السياسات المتبعة و المنهجية المتبناة على ضوء المصالح الوطنية في الحال و المآل بعيدا عن أي أجندة خارجية لا يوجد أصحابها في الميدان و لا يتعرض أمنهم للتهديد المباشر .
4 – يؤكد على أهمية التنسيق الإقليمي بين كل دول المنطقة للتعاطي مع هذا الملف فالموضوع يتطلب ذلك ، و حجم التحدي يقتضيه و هو الخيار الأنسب و الأصلح للبلاد و للمنطقة ، و هو الذي يوفر لنا شركاء و لا يتركنا وحيدين في الميدان مما يسبب بالغ الحرج خصوصا إذا كانت ساحة المواجهة خارج أرض الوطن.
5 – يدعو إلى إطلاع القوى السياسية على مستجدات الأمور و التشاور معها حول الموقف و مستجداته فالوضع يقتضي جبهة داخلية قوية و متماسكة” .
وعزت منسقية المعارضة الديمقراطية اسر ضحايا المواجهات الأخيرة مع القاعدة وتمنت للجرحى الشفاء معبرة في بيان أصدرته اليوم عن استغرابها لما وصفته “الزج ببلادنا في هذه الحرب، خارج بلادنا دون أسس شرعية و الإجماع وطني” وتساءلت عن دوافع دخولنا وحدنا في هذه الحرب والتنسيق مع قوة أجنبية.
وانتقدت المنسقية بشدة قرار دخول هذه الحرب، وهذا نص بيانها:
“أصدرت وزارة الدفاع الوطني بيانا بتاريخ 18/09/2010، عن حدوث مواجهات أفاد البيان بأنها دارت بين قواتنا المسلحة ومجموعات إرهابية في منطقة خارج حدودنا، ورغم أن المعلومات الواردة في البيان عن أسباب العملية ونتائجها كانت شحيحة، ورغم تضارب المعلومات مع معلومات أخرى فإننا في منسقية المعارضة الديمقراطية نعلن ما يلي:
1- تعازينا القلبية لأسر وعائلات أفراد قواتنا المسلحة الذين سقطوا شهداء على ساحة الشرف، وتضامننا مع الجرحى وتمنياتنا لهم بالشفاء العاجل. كما نعلن مؤازرتنا وتعازينا لقواتنا المسلحة فيما أصابها من هذه العملية.
2- استغرابنا للزج ببلادنا في حرب كهذه دون أسس شرعية وإجماع وطني من خلال التشاور مع القوى الوطنية بجميع مكوناتها؛ وهو ما يحملنا على التساؤل:
– لماذا نحن وحدنا في هذه الحرب دون مشاركة دول المنطقة التي تواجه معنا المخاطر نفسها؟ – لماذا نخوض هذه الحرب على أرض بلد آخر؟
– لماذا نفضل التنسيق مع قوة أجنبية على حساب التعاون والتنسيق مع دول المنطقة المعنية؟
– هل يجوز لنا أو هل بمقدورنا أن نمارس وحدنا دور الدر كي المسؤول عن أمن المنطقة؟
كل هذه التساؤلات والإشكالات التي من حق الشعب الموريتاني أن يجد إجابات واضحة عنها تضع نفسها على النظام الذي قرر ، وبشكل انفرادي، الزج ببلادنا في حرب ربما لم يحسب بما فيه الكفاية ما قد يترتب عليها من عواقب تمس أمن المواطنين وكيان البلد.
3- أن قضية الأمن ومكافحة الإرهاب وما يتطلبه ذلك من تحسيس وتعبئة للرأي العام و تماسك القوى الحية في البلد يستوجب أكثر من أي وقت مضى تشاورا وإجماعا وطنيا هو وحده الكفيل بتصحيح المسار وضمان أمننا وحوزتنا الترابية”.