AMI

السفير الأسبق بلال ولد ورزك: إجماع دول منظمة التعاون الإسلامي على مرشح بلادنا يعكس ثقل موريتانيا الدبلوماسي

نواكشوط

أعرب السفير الأسبق سعادة السيد بلال ولد ورزك، عن خالص شكره لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مهنئا إياه والشعب الموريتاني على الانتخاب الباهر للسيد إسماعيل الشيخ أحمد، والذي حظي بإجماع واسع.

وقال، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، إن هذا الانتخاب يشكل انتصارا مهما للدبلوماسية الموريتانية، ويعكس بوضوح الجهود الكبيرة التي بذلها فخامة رئيس الجمهورية والحكومة، إلى جانب الدبلوماسية الموريتانية، والتي تكللت، بحمد الله، بهذه النتيجة المشرفة.

وأوضح أن هذا النجاح يعكس، في المقام الأول، فاعلية الحملة الدبلوماسية التي واكبت الاستحقاق، مشيرا إلى أنها اتسمت بالقوة والتركيز والتنسيق، وتطلبت تحركا دبلوماسيا واسعا وجهدا مكثفا، قبل أن تفضي في نهاية المطاف إلى تحقيق إجماع يعكس حجم العمل الذي قامت به موريتانيا.

وأضاف أن انتخاب السيد إسماعيل الشيخ أحمد يمثل، في الوقت ذاته، مكسبا مهما لموريتانيا، وتموقعا جديدا لها على الساحة الدولية، من شأنه أن يعزز حضورها ومكانتها ويفتح أمامها آفاقا أوسع للاضطلاع بأدوار أكثر فاعلية في المحافل الإقليمية والدولية.

وفيما يتعلق باختيار السيد إسماعيل الشيخ أحمد، اعتبر السيد بلال ولد ورزك، أن الاختيار كان موفقا، بالنظر إلى ما راكمه من خبرة واسعة وما يتمتع به من كفاءة عالية، موضحا أنه سبق أن تولى مناصب مهمة في منظمة الأمم المتحدة، وعمل في عدد من المؤسسات الدولية، كما شغل منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن خلال الفترة من 2015 إلى 2018، قبل أن يتولى حقيبة الشؤون الخارجية، ثم منصب مدير ديوان رئيس الجمهورية.

وأكد أن هذه المسيرة المهنية تؤهل السيد إسماعيل الشيخ أحمد للاضطلاع بالمسؤولية الجديدة، مضيفا في الإطار: «أهنئ فخامة رئيس الجمهورية وأشكره على هذا الاختيار الموفق، الذي أثبتت هذه النتيجة أنه كان اختيارا مناسبا وفي محله”.

وأشار إلى أن هذا النجاح يمثل أيضا مناسبة للتأكيد على متانة العلاقة بين الشعب الموريتاني وقيادته، وعلى العناية التي توليها الدولة لتعزيز حضور البلاد ومكانتها في المحافل الدولية، من خلال دبلوماسية نشطة ومبادرات تستهدف توسيع دائرة الحضور والتأثير.

وأوضح سعادة السفير الأسبق أن مكانة موريتانيا الدولية مرشحة لمزيد من التعزيز في ضوء هذا الانتخاب، خصوصا أن المنظمة التي جرى الانتخاب في إطارها تضم 57 دولة، معتبرا أن الموقع الجيوستراتيجي لموريتانيا، بحكم انتمائها إلى الفضاءين الإفريقي والعربي وموقعها عند ملتقاهما، يمنحها أهمية استراتيجية خاصة.

وفي السياق ذاته، أعرب السيد بلال ولد ورزك عن شكره للدول التي شاركت في هذا الاستحقاق، والذي انتهى إلى انتخاب المرشح الموريتاني بالإجماع، معتبرا أن هذه النتيجة تعكس حجم التقدير الذي تحظى به موريتانيا وعلاقاتها مع مختلف الأطراف.

وعلى المستوى الإقليمي والدولي، يرى السيد بلال ولد ورزك أن هذا الانتخاب يمنح موريتانيا فرصة لتعزيز دورها وتوسيع حضورها، خاصة في ظل ما تتوفر عليه من كفاءات وطنية وعلاقات دولية تؤهلها للمساهمة بصورة أكبر في عمل المؤسسات والمنظمات الدولية.

وأشار، في هذا الصدد، إلى أن الكفاءات الموريتانية أثبتت حضورها في عدد من المؤسسات الدولية، من خلال تولي مواقع ومسؤوليات مهمة في مؤسسات مالية عربية وإفريقية، فضلا عن التمثيل الموريتاني في البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، إلى جانب حضور كفاءات وطنية أخرى في مؤسسات ومنظمات دولية مختلفة.

وأكد أن الاستثمار في هذه الكفاءات ودعم وصولها إلى مواقع المسؤولية الدولية يمثل خيارا استراتيجيا، لما يوفره من فرص لتعزيز المصالح الوطنية وتوسيع هامش التحرك الدبلوماسي، فضلا عن إسهامه في ترسيخ صورة موريتانيا كدولة قادرة على تقديم كفاءات مؤهلة لتولي مسؤوليات دولية.

وأضاف أن موريتانيا تمتلك رصيدا معتبرا من العلاقات مع مختلف الأطراف، إلى جانب دبلوماسية نشطة، مشيرا إلى أن فخامة رئيس الجمهورية يولي اهتماما خاصا بتعزيز الحضور الموريتاني في المنظمات والهيئات الإقليمية والدولية، ودعم الكفاءات الوطنية للوصول إلى مواقع مؤثرة فيها.

واعتبر أن ترشيح الكفاءات الموريتانية لهذه المواقع ودعمها لا ينبغي النظر إليه باعتباره نجاحا ظرفيا، وإنما جزءًا من توجه استراتيجي يرمي إلى تعزيز حضور موريتانيا وتأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي هذا الإطار، أشار السيد بلال ولد ورزك إلى أن فخامة رئيس الجمهورية تحدث في مناسبات عدة عن الأهمية الجيوستراتيجية لموريتانيا، مؤكدا أن التحدي الحقيقي يتمثل في حسن توظيف هذه الميزة، وهو ما يمكن تحقيقه من خلال الدفع بكفاءات وطنية تجمع بين الخبرة والكفاءة والقدرة على خوض الاستحقاقات الدولية وتحقيق النجاح فيها.

وخلص السفير الأسبق بلال ولد ورزك إلى أن هذا الانتخاب يمثل مكسبا مهما لموريتانيا، ونجاحا يحق لجميع الموريتانيين أن يفخروا به، قيادة وشعبا، مؤكدا أنه يبرهن على قدرة الدبلوماسية الموريتانية على تحقيق نتائج نوعية عندما تتوافر لها الرؤية الواضحة، والكفاءات المؤهلة، والدعم السياسي اللازم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد