نظمت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية اليوم الأربعاء في نواكشوط، ورشة تحسيسية حول استخدام الخدمات المناخية من أجل اتخاذ القرار السليم والحد من المخاطر المرتبطة بالطقس والمناخ.
وأوضح السيد محمد أبات الشبح محمد المامي، مكلف بمهمة بوزارة التجهيز والنقل، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الورشة تأتي لاستخدام الخدمات المناخية في اتخاذ القرار والحد من المخاطر المرتبطة بالطقس والمناخ، موضحا أنها ستعزز الحوار بين منتجي المعلومات المناخية ومستخدميها، إضافة لترسيخ دور المعرفة العلمية في دعم التخطيط والتنمية وإدارة المخاطر في البلد.
وبين أن الخدمات المناخية تكتسب أهمية استراتيجية باعتبارها جسرا بين المعرفة العلمية وصنع القرار، لافتا إلى أن المعلومة المناخية الموثوقة، عندما تتوفر في الوقت المناسب وتكون مفهومة وقابلة للاستخدام، يمكن أن تساعد صانع القرار والمزارع والراعي والصياد والمخطط العمراني والجهات المكلفة بإدارة الأزمات على اتخاذ قرارات أكثر استباقية وفاعلية.
وأوضح أن الوصول إلى الأهداف يتطلب تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف المؤسسات والقطاعات، مبرزا أن المعرفة المناخية لا ينبغي أن تبقى محصورة في المؤسسات المتخصصة، بل يجب أن تصل إلى مراكز صنع القرار وإلى المستخدم النهائي، وأن يتم تطويرها بالتشاور مع القطاعات المستفيدة حتى تعكس احتياجاتها الحقيقية.
وقال إن التحدي اليوم ليس فقط تحدي تغير المناخ، وإنما هو تحدي كيفية تحويل المعرفة المناخية إلى فعل وقرار، مشيرا إلى أن تعليمات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تؤكد على بناء منظومة تجعل من المعلومات المناخية جزءا طبيعيا من عملية التخطيط وصنع القرار، دون انتظار وقوع الجفاف أو الفيضان أو الظاهرة الجوية الخطرة للتحرك، وإنما يستخدم ما توفره العلوم والتكنولوجيا من معلومات للتنبؤ والاستعداد واتخاذ التدابير المناسبة مسبقا.
وأبرز أن حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، تعمل على الانتقال من الاستجابة إلى الاستباق، ومن إدارة الأزمات إلى إدارة المخاطر، ومن البيانات إلى المعرفة، ومن المعرفة إلى القرار، نحو تعزيز صمود بلادنا وتحقيق تنمية أكثر استدامة في مواجهة التغيرات المناخية، مبرزا الآمال الكبيرة المعلقة على أعمال هذه الورشة نظرا لما ستتيحه من فرص لتبادل التجارب والخبرات، وتحديد الأولويات، ومناقشة التحديات، واقتراح حلول عملية لتعزيز استخدام الخدمات المناخية في القطاعات المختلفة.
وبدوره أوضح المدير العام للهيئة الوطنية للأرصاد الجوية، السيد محمد محمود دمبا با، أن الظروف الجوية والمناخية تشكل اليوم تحديا حقيقيا أمام التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لافتا إلى أن قطاعات، الزراعة، وتربية المواشي، والسياحة، وموارد المياه، والطاقة، والصحة، والنقل، تظل تعتمد إلى حد كبير على الظروف الجوية والمناخية.
وأوضح أن استخدام المعلومات الهيدرولوجية والمناخية من قبل مختلف المستخدمين والفاعلين المعنيين أصبح أمرا ضروريا أكثر من أي وقت مضى، إذ تشكل أداة أساسية لتحسين اتخاذ القرار، واستباق المخاطر، والحد من الآثار السلبية للتقلبات والتغير المناخي.
وأشار إلى أن هذه الورشة ستتيح للمشاركين التعرف بشكل أفضل على الحالة الراهنة للشبكة الوطنية للأرصاد الجوية، والصعوبات الرئيسية التي تواجهها في تسييرها، وآفاق تطويرها وتحديثها، وتبادل الآراء حول احتياجات مختلف القطاعات، ومناقشة السبل والوسائل التي من شأنها تعزيز جودة الخدمات المناخية وموثوقيتها وإمكانية الوصول إليها، لتلبية تطلعات المستخدمين واحتياجاتهم.