انطلقت صباح اليوم الاثنين بمدينة نواذيبو أعمال ورشة للتوعية وتعزيز قدرات الفاعلين في قطاع العدالة والسلطات الإدارية حول القوانين والسياسات الوطنية الخاصة بحماية حقوق الأطفال في موريتانيا، وذلك بتنظيم مشترك بين الحكومة الموريتانية والمنظمة الدولية للهجرة.
وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ دولة القانون وتعزيز منظومة حماية حقوق الإنسان، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وتجسيدا لبرنامج الحكومة بإشراف معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، الهادف إلى تطوير المنظومة القانونية والمؤسسية، وتعزيز حماية الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال.
وشهدت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة إصلاحات قانونية ومؤسسية مهمة شملت تحديث التشريعات ذات الصلة، وتعزيز اختصاصات الجهات القضائية والإدارية، واستحداث آليات أكثر فاعلية لحماية الضحايا، بما يعكس التزام الدولة بمكافحة الجرائم التي تمس الأطفال وضمان حقوقهم في الحماية والرعاية وإعادة الإدماج.
ويتضمن برنامج الورشة، التي تستمر ثلاثة أيام، عروضا ومحاضرات حول حقوق الإنسان والهجرة في ضوء القانون الدولي، والاستراتيجية الوطنية لحماية الطفولة، وآليات حماية الأطفال في سياق الهجرة، إضافة إلى المبادئ الأساسية لرعاية الأطفال الضحايا وتوجيههم وفقًا لمبدأ المصلحة الفضلى للطفل.
ويشارك في أعمال الورشة قضاة، وممثلون عن السلطات الإدارية، وعدد من الفاعلين في قطاع العدالة، فيما يؤطر جلساتها خبراء وطنيون ودوليون، بهدف تعزيز كفاءات المشاركين وتطوير آليات التنسيق والتكفل بالأطفال وفق المعايير الوطنية والدولية.