افتتح معالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب ولد سالم فال، اليوم الاثنين في نواكشوط، أعمال ورشة مخصصة لاعتماد خطط صيانة المنشآت البلدية لفائدة البلديات المستفيدة من مشروع دعم اللامركزية وتنمية المدن المتوسطة المنتجة “مدن”، وذلك بمشاركة ممثلين عن البلديات المعنية وخبراء واستشاريين في مجال التنمية المحلية.
وتهدف الورشة إلى اعتماد خطط صيانة المنشآت البلدية وتعزيز آليات تسييرها واستدامتها، من خلال مناقشة دليل مبسط لعمليات الصيانة، واستعراض الخطط المعدة للبلديات المستفيدة، إضافة إلى دراسة مسودات الاتفاقيات المزمع توقيعها بين المشروع والبلديات، بما يسهم في تحسين إدارة المرافق العمومية المحلية وضمان استمرارية الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن مشروع “مدن” أسهم في تمويل وإنجاز العديد من المنشآت والتجهيزات البلدية الحيوية، مشددا على أن الحفاظ على هذه الاستثمارات وتحقيق الأهداف المرجوة منها يظل رهينا بتنفيذ برامج صيانة دورية ومنتظمة تكفل حسن استغلالها وإطالة عمرها التشغيلي.
وأوضح أن الدراسة التي مولها مشروع “مدن” أفضت إلى إعداد خطط لصيانة المنشآت البلدية والمحافظة عليها، إلى جانب استحداث صندوق لدعم الصيانة تستفيد منه البلديات وفق مدى التزامها بتنفيذ أعمال الصيانة الجارية، وطبقا للآلية المعتمدة لتنفيذ خطط العمل، بهدف ترسيخ ثقافة الصيانة وتعزيز استدامة المرافق العمومية.
وأضاف أن تنفيذ هذه الخطط سيتم بموجب اتفاقيات تبرم بين مشروع “مدن” والبلديات المستفيدة، مع اضطلاع سلطة الوصاية بمتابعة التنفيذ لضمان الاستغلال الأمثل للمنشآت.
كما ثمن الدعم الذي يقدمه البنك الدولي وشركاء التنمية لموريتانيا، مؤكدا أن هذا التوجه ينسجم مع توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية والارتقاء بجودة الخدمات العمومية.
وبدوره أوضح المنسق الوطني لمشروع “مدن”، السيد أحمد طاهر أخيار، أن تدخلات المشروع تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المدن المستفيدة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وبرنامجه “طموحي للوطن”.
واستعرض أبرز المشاريع الهيكلية الجاري تنفيذها، من بينها مراكز طمر النفايات في كيفه وروصو وكيهيدي، ومحطة الطاقة الشمسية في باسكنو، ومشاريع الطرق الحضرية في عدد من المدن، إضافة إلى إعداد مخططات التنمية والمخططات التوجيهية للاستصلاح والعمران لفائدة عدة مدن، معلنا أن اختتام الورشة سيشهد تسليم سبعة صهاريج مائية لعمد البلديات المستفيدة من المشروع.
من جانبه، ثمن المتحدث باسم رابطة العمد الموريتانيين السيد بمب ولد درمان تنظيم هذه الورشة، معتبرا أنها تشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة صيانة المنشآت البلدية والحفاظ على الاستثمارات العمومية.
وأكد التزام البلديات بالعمل على تنفيذ خطط الصيانة وفق الآليات المعتمدة، بما يضمن استدامة المرافق والخدمات العمومية، معربا عن شكره للحكومة ومشروع “مدن” والبنك الدولي على ما يقدمونه من دعم لتعزيز قدرات البلديات وتحسين أدائها التنموي.