أدى معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان السيد الحسين ولد مدو رفقة والي تكانت السيد أحمدو مامادو كلي ورئيس جهة تكانت السيد محمد ولد بيها زيارة ميدانية لقصر تجكجة القديم وذلك في إطار فعاليات النسخة الثانية من الموسم الوطني للسياحة الداخلية “وطني وجهتي ” تزامنا مع انطلاق الأسبوع الوطني للثقافة والفنون .
وخلال هذه الزيارة تجول الوفد داخل أروقة “لكصر” ووقف على ما يزخر به متحف “أكصر تجكجة” القديم.
وخلال حفل أُقيم بالمناسبة أمام دار العلامة سيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم، أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، أن مشاركته في هذا الحدث تأتي في إطار فعاليات النسخة الثانية من الموسم الوطني للسياحة، الذي أطلقته وزارة التجارة والسياحة، بالتزامن مع انطلاق الأسبوع الوطني للثقافة والفنون الذي تنظمه وزارة الثقافة، تنفيذًا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى تثمين التراث الوطني وتعزيز الهوية الثقافية، وجعل الثقافة والسياحة رافعتين للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأضاف أنه في لحظة تحمل الكثير من الدلالات، زار إحدى أبرز دور العلم والمحاظر الثقافية في موريتانيا عامة، وفي ولاية تكانت خاصة، وهي دار العلامة سيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم، لما تمثله من رمزية علمية وثقافية باعتبارها منارة للعلم، ارتبطت باسم أحد كبار العلماء والمصلحين والمجددين.
وقال إن الاهتمام بمثل هذه المعالم العلمية والثقافية يندرج ضمن العناية التي يوليها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، للتراث الوطني والهوية الثقافية، وحرصه على صون الموروث الثقافي وتعزيز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.
وأكد أن الوزارة، تجسيدًا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ستنفذ برنامجًا خاصًا للاحتفاء بالمدينة القديمة، يتضمن إعادة بناء وترميم المسجد العتيق، وإنشاء زاوية ومنزل العلامة سيدي عبد الله ولد الحاج إبراهيم، بما يسهم في صون هذا المعلم التاريخي وإبراز مكانته العلمية والثقافية.
وأضاف أن الوزارة ستعمل، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، على ترميم قصر تجكجة القديم، والسعي إلى تعزيز الاعتراف به على المستوى العالمي، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين التراث الوطني، بعد النجاحات التي تحققت خلال السنوات الماضية في تسجيل وترفيع عدد من عناصر التراث الموريتاني.
وأشار، في السياق ذاته، إلى أن ولاية تكانت شهدت إطلاق عدد من المنشآت الثقافية المعنية بحفظ وتثمين التراث، من بينها مشروع مكسم بن عامر، الذي بلغت الأشغال فيه مراحلها الأخيرة، تمهيدًا لدخوله الخدمة.
من جانبه، رحب رئيس منظمة حماية أكصر تجكجة القديم، محمد ولد اباتي، بالحضور، معربًا عن شكره لأعضاء مكتب المنظمة على الثقة التي منحوه إياها. واستعرض أبرز الإنجازات التي حققتها المنظمة في مجال حماية وصون أكصر تجكجة القديم، إلى جانب المشاريع والبرامج التي تعتزم تنفيذها خلال المرحلة المقبلة للحفاظ على هذا المعلم التاريخي.