أشرف الأمين العام لوزارة التجارة والسياحة، السيد يحيى ولد بوب ولد الطالب، رفقة والي تكانت، السيد أحمدو مامادو كلي، اليوم السبت، بمقر جهة تكانت، على انطلاق يوم تفكيري حول السياحة الداخلية، تحت شعار: “نحو آفاقنا… تكانت منطلق لديناميكية وطنية جديدة للسياحة الداخلية 2026-2027”، وذلك في إطار فعاليات النسخة الثانية من موسم السياحة الداخلية “وطني وجهتي”.
وأكد الأمين العام، في كلمة باسم معالي وزيرة التجارة والسياحة السيدة زينب بنت أحمد ناه، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز السياحة الداخلية، وجعلها رافدا من روافد التنمية الاجتماعية والاقتصادية، ووسيلة لترسيخ معرفة الموريتانيين بمختلف جهات وطنهم، وإبراز ما تزخر به البلاد من مقومات طبيعية وثقافية وتاريخية.
وأوضح أن حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، تعمل على تجسيد هذه الرؤية من خلال تنفيذ برنامج حكومي متكامل يولي عناية خاصة لتعزيز السياحة الداخلية، وتطوير البنية التحتية والخدمات السياحية، وتثمين المقومات الثقافية والطبيعية لمختلف ولايات الوطن، بما يسهم في تنويع الاقتصاد الوطني، وخلق فرص العمل، وتعزيز التنمية المحلية، وترسيخ ثقافة اكتشاف الوطن والاعتزاز بمقدراته.
وأضاف أن وزارة التجارة والسياحة، انطلاقا من هذه الرؤية الوطنية المتكاملة، تعمل على ترسيخ نهج جديد يقوم على جعل السياحة الداخلية مشروعا وطنيا مستداما، لا يقتصر على تنظيم المواسم والفعاليات، وإنما يسعى إلى تثمين الوجهات الوطنية، وتشجيع الاستثمار المحلي، وإشراك الفاعلين العموميين والخصوصيين، والمجتمعات المحلية، في بناء اقتصاد سياحي يخلق فرص العمل ويعزز التنمية الجهوية.
وقال إن اختيار ولاية تكانت لاحتضان النسخة الثانية من موسم السياحة الداخلية “وطني وجهتي” جاء لما تتمتع به الولاية من مؤهلات سياحية استثنائية، تجمع بين الواحات والجبال، والمواقع التاريخية والأثرية، والإرث الثقافي الأصيل، وهو ما يجعلها نموذجا واعدا للسياحة الداخلية في بلادنا.
وأشار إلى أن هذا اليوم التفكيري يشكل محطة مهمة للحوار وتبادل الرؤى والخبرات، من أجل بلورة مقترحات عملية تسهم في الارتقاء بالسياحة الداخلية، وتحويل مؤهلاتنا السياحية إلى منتجات قابلة للتطوير والتسويق، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية المحلية.
من جانبهما، أشاد رئيس جهة تكانت، السيد محمد ولد بيها، وعمدة بلدية تجكجة، السيد جدو ولد مناب، بتنظيم هذه النسخة من موسم السياحة الداخلية في ولاية تكانت، معربين عن شكرهما لفخامة رئيس الجمهورية على العناية التي يوليها لإبراز المقدرات السياحية للبلد من خلال تنظيم هذه المواسم.
واستعرضا أبرز المقومات السياحية التي تزخر بها الولاية، مؤكدين أنها تمثل رصيدا واعدا يحتاج إلى مزيد من التثمين والاستغلال بما يخدم التنمية المحلية.
وتضمن برنامج اليوم التفكيري تقديم عدة عروض تناولت محاور من بينها: ولاية تكانت في الخريطة السياحية الوطنية، ومدينة تجكجة شريك أساسي في تنمية السياحة الداخلية، والتجارب الناجحة في تنمية السياحة الداخلية، والسياحة الداخلية نحو الاستدامة: من المؤهل السياحي إلى المنتج السياحي، والمطبخ التقليدي الموريتاني، إضافة إلى دور الإعلام في تعزيز السياحة الداخلية وبناء الصورة الذهنية الإيجابية للوجهات المحلية.
حضر افتتاح هذا اليوم التفكيري حاكم مقاطعة تجكجة، السيد ملاي إسماعيل ولد المرتجى، وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية بالولاية، ورؤساء المصالح الجهوية، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة التجارة والسياحة.