AMI

موريتانيا تعزز دعم ترشحها لمنصب الأمين العام للفرنكوفونية وتوسع شراكاتها مع دول جنوب شرق آسيا

نواكشوط

اختتمت موريتانيا جولة دبلوماسية شملت مملكة كمبوديا وجمهورية فيتنام الاشتراكية وجمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية، في إطار حملتها لدعم ترشح الدكتورة كومبا با، لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، حيث أسهمت الجولة في تعزيز حضور الترشيح الموريتاني، إلى جانب فتح آفاق جديدة للتعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي مع عدد من شركاء موريتانيا في جنوب شرق آسيا.

وترأس الوفد معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة، السيد مختار الحسينو لام، حاملا رسائل خطية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى قادة الدول الثلاث. وضم الوفد السيد الشيخ بدّه، المستشار برئاسة الجمهورية، والدكتورة كومبا با، المبعوثة الخاصة لرئيس الجمهورية لدى الفرنكوفونية والمرشحة لمنصب الأمين العام للمنظمة، والسيد ألفا سيدي با، مدير الاتصال بالحملة.

وفي العاصمة الكمبودية، أجرى الوفد مباحثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، السيد براك سوخون، بحضور عدد من كبار المسؤولين، حيث استعرض الجانبان علاقات الصداقة التي تجمع البلدين، وأكدا حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي، انطلاقا من مبادئ السيادة وعدم الانحياز والتعاون بين بلدان الجنوب.

كما عقد الوفد لقاء مع وزير الدولة المكلف بالشؤون الإسلامية في كمبوديا، الدكتور عثمان حسن، تناول سبل تطوير التعاون في مجال الشؤون الإسلامية، من خلال تبادل الخبرات بين المؤسسات المختصة، وتكوين الأطر الدينية، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، إلى جانب إرساء آليات للحوار المنتظم بين البلدين.

وفي محطتها الثانية، توجهت البعثة إلى جمهورية فيتنام الاشتراكية، حيث أجرت سلسلة لقاءات مع وزير الشؤون الخارجية، السيد لي هواي ترونغ، ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الوطني، الفريق أول فان فان جيانغ، ونائب رئيس غرفة التجارة والصناعة الفيتنامية، السيد بوي ترونغ نغيا.

وركزت المباحثات على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، خاصة في مجالات الاستثمار، والصيد البحري، والبنى التحتية، والزراعة، والصناعة، والتكوين، إضافة إلى تشجيع الشراكات بين القطاع الخاص في البلدين، والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبار موريتانيا بوابة استراتيجية إلى الأسواق الإفريقية.

واختتم الوفد جولته في جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية، حيث استقبله نائب وزير الشؤون الخارجية، السيد مايثونغ تامافونغسا، بحضور عدد من كبار مسؤولي وزارة الخارجية والفرنكوفونية.

وتناولت المباحثات آفاق تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات التكوين، والطاقة الخضراء، وتنمية رأس المال البشري، وتمكين الشباب، والسياحة المستدامة، والتبادل المؤسسي، كما جدد الجانبان تمسكهما بفرنكوفونية تقوم على التضامن والحوار والتعاون.

وخلال مختلف اللقاءات، استعرضت الدكتورة كومبا با، أبرز محاور برنامجها للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، الذي يرتكز على بناء فضاء فرنكفوني أكثر تضامنا وفعالية، يمنح أولوية للشباب، ويعزز تنقل الكفاءات، ويدعم الابتكار والتعاون الاقتصادي، ويقرب بين مختلف مكونات الفضاء الفرنكفوني.

ووفقا لما تم تداوله خلال اللقاءات، حظيت هذه الرؤية باهتمام وترحيب من مسؤولي الدول الثلاث، لما تتقاطع معه من أولويات وتطلعات مشتركة.

وإلى جانب المباحثات المتعلقة بالترشح الموريتاني، أعربت السلطات في الدول المضيفة عن رغبتها في توسيع التعاون السياسي والدبلوماسي والاقتصادي مع موريتانيا، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها.

وأكد معالي الوزير المكلف بالأمانة العامة للحكومة أن جولته في جنوب شرق آسيا لم تقتصر على حشد الدعم لترشح الدكتورة كومبا با، بل شكلت أيضا فرصة لتعزيز الشراكات الثنائية مع دول المنطقة، انطلاقا من القيم المشتركة المتمثلة في السلام والاستقرار والازدهار الشامل.

وقال إن هذه المهمة تجسد إرادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في مواصلة دبلوماسية نشطة تقوم على الحوار والاحترام المتبادل وتوسيع الشراكات الدولية، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز حضور موريتانيا داخل المنظمات متعددة الأطراف.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد