AMI

وزير الشؤون الإسلامية: رقمنة شاملة وإصلاحات نوعية خفضت تكلفة الحج للموسم 1447هـ/2026م

أكد معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، السيد الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي، إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في تسيير شؤون الحج، ارتكزت على الرقمنة الشاملة، والإصلاح المالي، وتحسين جودة الخدمات، مع تسجيل مؤشر سلامة لافت تمثل في عدم تسجيل أي حالة وفاة بين الحجاج الموريتانيين.

وأوضح في تعليقه مساء اليوم الخميس بمقر الوكالة الموريتانية للأنباء على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أنه قدم بيانا أمام المجلس حول حصيلة موسم الحج 1447هـ/2026م والاستعدادات المبكرة لموسم 1448هـ/2027م، مشيرا إلى أن القطاع اعتمد منصة إلكترونية موحدة أتاحت للحاج إنجاز جميع إجراءاته، ابتداء من التسديد والتصديق على دفتر الالتزامات، مرورا باستصدار التأشيرة وتنزيلها إلكترونيا، دون أي وساطة إدارية.

وأضاف أن المنصة تم ربطها، بشكل سيادي، بقاعدة بيانات الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة، بما يضمن التحقق من صحة الهويات وسلامة الإجراءات.

وفي الجانب المالي، بين معالي الوزير أن القطاع فتح المجال أمام المنافسة في العروض، مما أسهم في خفض التكلفة الصافية للحج بمبلغ 7626 أوقية جديدة لكل حاج مقارنة بالموسم الماضي، وذلك رغم الزيادات التي شهدتها بعض مكونات التكلفة، لاسيما في الخدمات الصحية واحتساب المساحات في المشاعر المقدسة.

وأكد أن موريتانيا ظلت الأقل تكلفة بين دول المنطقة، مع إلزام القطاع الخاص باستخدام نافذة رقمية موحدة وعقود واضحة تكفل حقوق الحجاج وتحد من المضاربات.

وفيما يتعلق بجودة الخدمات، أوضح أن حجاج الفئة الاقتصادية أقاموا هذا الموسم في فنادق مصنفة تقع بالقرب من الحرمين الشريفين، كما تم اعتماد نظام “الرد الواحد” باستخدام حافلات حديثة لنقل الأفواج دفعة واحدة بين المشاعر المقدسة، بما يضمن انسيابية التنقل وتقليص فترات الانتظار، إلى جانب توفير وجبات تراعي الذوق الموريتاني طوال الرحلة.

وأكد معالي الوزير أن موسم الحج شهد إنجازا استثنائيا تمثل في عدم تسجيل أي حالة وفاة، ولله الحمد، بين الحجاج الموريتانيين، مع ضمان استجابة طبية فورية وفعالة لجميع الحالات الطارئة، بفضل التنسيق المحكم بين البعثة الطبية والجهات الصحية في المملكة العربية السعودية.

وأضاف أنه تم، لأول مرة، إعداد دليل إجرائي متكامل لتنظيم مختلف الجوانب المالية والإدارية والتنظيمية المتعلقة بموسم الحج، بما يعزز الحوكمة ويرفع كفاءة الأداء.

وبخصوص الاستعدادات للموسم المقبل، أوضح معالي الوزير أن القطاع أخذ علما بقرار السلطات السعودية إلغاء الفئة (د) في المشاعر المقدسة، وهو ما يتوقع أن يسهم في رفع مستوى الخدمات، لكن قد يترتب عليه ارتفاع في الأسعار، الأمر الذي يستدعي اعتماد استراتيجية استباقية للتعامل مع هذه المستجدات.

وفي رده على سؤال بشأن اقتطاع إعانات موظفي دار المصحف الشريف، أوضح معاليه أنه تم تنظيم مسابقة خاصة بالموظفين الموجودين، وفق معايير شفافة، من بينها إتقان القرآن الكريم والاستعداد للعمل بصفة دائمة، مشيرا إلى أن من استوفوا الشروط تم اعتمادهم مع زيادة رواتبهم.

وردا على سؤال حول الوضعية المالية لموسم الحج المنصرم، نفى معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي تسجيل أي عجز، مؤكدا أن الموسم حقق فائضا ماليا، بالتزامن مع تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات المقدمة للحجاج.

وفيما يتعلق بأعمال صيانة المساجد ونظافتها، أكد معالي الوزير أنه تم، ولأول مرة، إدراج مخصصات سنوية لهذا الغرض ضمن ميزانية الدولة، مشيرا إلى أن اختيار المساجد المستفيدة سيتم وفق معايير وآليات شفافة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد