أشرف معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد محمد سالم ولد مرزوك ، رفقة معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم ولد بده أتشفع، اليوم الخميس في نواكشوط، على الإطلاق الرسمي لحزمة الخدمات الرقمية الموجهة للموريتانيين المقيمين في الخارج، في خطوة تندرج ضمن جهود تحديث العمل القنصلي وتعزيز جودة الخدمات العمومية.
وتضم الحزمة منصة رقمية للخدمات القنصلية، ومنصة للجاليات والكفاءات الموريتانية في الخارج، إضافة إلى الموقع الإلكتروني لمنتدى الجاليات الموريتانية. وقد أعطى الوزيران إشارة الانطلاق عبر تفعيل المنصة، قبل أن يتلقيا شروحا فنية حول مختلف مكوناتها وآليات عملها.
وأكد معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، في كلمة افتتاحية ، أن إطلاق هذه الخدمات يجسد توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطن، وتحديث المرفق العمومي عبر الرقمنة والابتكار، بما يضمن خدمات أكثر سرعة وشفافية وفعالية، ولا سيما لفائدة الجاليات الموريتانية في الخارج.
وأوضح أن هذه المبادرة جاءت ثمرة لمسار تشاوري واسع أطلقته الوزارة مع الجاليات الموريتانية في 22 دولة عبر أربع قارات، أتاح الوقوف على أبرز انشغالاتها وتطلعاتها، وفي مقدمتها رقمنة الخدمات القنصلية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التواصل مع المواطنين في بلدان الإقامة.
وأشار إلى أن المنصة الرقمية ستتيح للموريتانيين في الخارج الاستفادة من مختلف الخدمات القنصلية عن بعد، بطريقة آمنة وشفافة، مع إمكانية متابعة الطلبات إلكترونيا، بما يختصر الوقت والجهد والتكاليف، ويرفع من جودة الأداء، إلى جانب المساهمة في إنشاء سجل قنصلي رقمي حديث يوفر معطيات دقيقة تساعد الدولة على رسم سياسات أكثر فاعلية تجاه جالياتها في الخارج.
وأبرز أن هذه الحزمة تمثل بداية مرحلة جديدة في مسار تحديث العمل القنصلي، مؤكدا أن الوزارة ستواصل تطوير المنصة وإضافة خدمات جديدة استنادا إلى ملاحظات المواطنين واحتياجاتهم، داعيا أفراد الجاليات إلى التسجيل والاستفادة من الخدمات المتاحة، ومثمنا في الوقت ذاته التعاون المثمر مع وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة.
من جانبه، أوضح السفير المدير العام للموريتانيين في الخارج، السيد محمد مولود محمد سالم، أن المشروع جاء تنفيذا لتوجيهات القطاع الهادفة إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة للجاليات، بعد أن أظهرت المشاورات الواسعة مع الموريتانيين في الخارج أن رقمنة الخدمات القنصلية كانت في صدارة المطالب الأكثر إلحاحا.
وأضاف أن الحزمة الرقمية تم تطويرها بالتعاون مع وزارة التحول الرقمي، وتشمل منصة للخدمات القنصلية توفر، في مرحلتها الأولى، تسع خدمات أساسية، من بينها التسجيل القنصلي، وإصدار البطاقة القنصلية، ووثائق السفر الاستثنائية، وتصاريح الدفن ونقل الجثامين، والوكالات، وشهادات مطابقة الأسماء، والمصادقة على الوثائق، وحجز المواعيد الإلكترونية، إلى جانب خدمات المساعدة الذكية، وتتبع الملفات، والإشعارات الإلكترونية.
وأشار إلى أن منصة الجاليات والكفاءات ستشكل فضاء مؤسسيا للتواصل مع الجاليات والكفاءات الوطنية في الخارج، من خلال بناء قاعدة بيانات حديثة تعزز التعارف مع خريطة انتشار الجالية وكفاءاتها ومنظماتها، وتدعم مساهمتها في التنمية الوطنية، لافتا إلى أن تصميم وتطوير المنصة أنجزه مهندسون موريتانيون من أبناء الجالية في الخارج.
وأكد أن أبرز مكاسب المشروع يتمثل في إرساء سجل قنصلي رقمي موحد يعتمد على التسجيل الإلكتروني والتحقق الآمن من الهوية، بما يوفر بيانات دقيقة تساعد على تحسين التخطيط العمومي، وتطوير الخدمات، وتعزيز الاستجابة في حالات الطوارئ، وتقوية التواصل مع أفراد الجاليات والكفاءات والمستثمرين الموريتانيين عبر العالم.
بدوره، قدم السفير المدير العام للشؤون القنصلية، السيد عبد الرحمن ولد داداه، عرضا فنيا استعرض فيه خصائص المنصة الرقمية للخدمات القنصلية، وآليات استخدامها، وأبرز مزاياها في تبسيط الإجراءات وتقريب الخدمة من المواطنين في مختلف أنحاء العالم، مستعرضا مختلف الجوانب التقنية والتنظيمية المرتبطة بتشغيلها.
جرى حفل إطلاق الخدمات الرقمية بحضور السفير الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، السيد دمان همر، وعدد من النواب البرلمانيين ، والمكلفين بمهام، والمستشارين، وأطر وزارتي الشؤون الخارجية والتحول الرقمي، إلى جانب ممثلين عن الهيئات والروابط والجمعيات الدبلوماسية.