نظمت اللجنة الوطنية للمسابقات، بالتعاون مع وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، اليوم الأحد بجامعة نواكشوط، مسابقة لاكتتاب 997 موظفا من أصل 1190 عنصرا لصالح وزارة الصحة، وذلك في إطار المرحلة الثانية من المسابقة الكبرى لاكتتاب 3000 موظف وعامل متعاقد مع الدولة.
وتنافس في امتحانات اليوم 3248 مترشحا بعد استيفائهم الشروط المحددة للمشاركة في المسابقة.
وتأتي هذه المسابقة تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية، من خلال اعتماد منظومة رقمية متكاملة تُؤمّن مختلف مراحل المسابقة، وتضمن حيادية الإجراءات، وسرعة معالجة النتائج، بما يعزز الثقة في مسار الاكتتاب العمومي.
وقال رئيس اللجنة المشرفة على مسابقة اكتتاب قطاع الصحة بمركز كلية الاقتصاد والتسيير، السيد محمد الحافظ ولد محمد الفتح، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، إن اللجنة ركزت منذ البداية على تعزيز الجوانب الفنية والتنظيمية، خاصة ما يتعلق بالبنية المعلوماتية والشبكة الإلكترونية، موضحا أن الإشكالات التي ظهرت في بداية العملية نتيجة الضغط الكبير على النظام الإلكتروني تمت معالجتها بالكامل، وهو ما انعكس إيجابا على سير الامتحانات.
وأوضح أن استقبال المترشحين يتم وفق إجراءات دقيقة تبدأ بالتحقق من الهوية ومطابقة الصورة الشخصية مع البيانات المسجلة في النظام الإلكتروني، قبل توجيه المترشح إلى القاعة المخصصة له، حيث يتولى الطاقم المشرف إرشاده إلى مقعده وربط جهازه اللوحي بالنظام الالكتروني تمهيدا لبدء الامتحان.
وأكد أن اللجنة حرصت على تحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، إذ يبدأ احتساب الزمن المخصص للامتحان، والمحدد بساعتين، منذ لحظة تفعيل الجهاز الخاص بكل مترشح، بغض النظر عن وقت دخوله إلى القاعة، بما يضمن حصول الجميع على المدة الزمنية نفسها.
وأضاف رئيس اللجنة أن مغادرة المترشح للقاعة لا تتم إلا بعد استكمال جميع الإجراءات الفنية، بما في ذلك تسليم الجهاز اللوحي، وإنهاء عملية الخروج من النظام الإلكتروني، واستلام الوثائق الشخصية، حفاظا على سلامة البيانات وضمانا لحسن سير الامتحانات.
وأشار إلى أن التأخير الذي سُجل في اليوم الأول لم يكن ناتجا عن خلل في الامتحان، بل جاء بقرار احترازي اتخذته اللجنة المنظمة للتأكد من الجاهزية الفنية الكاملة قبل بدء الامتحانات، مؤكدا أن هذه الإشكالية تمت معالجتها، وأن الامتحانات انطلقت لاحقا في ظروف طبيعية ودون أي تأخير يُذكر.
وأضاف أن اللجنة نجحت كذلك في تجاوز أبرز التحديات التقنية، وفي مقدمتها الانقطاعات الكهربائية وضعف الشبكة، بعد توفير مختلف الوسائل الفنية واللوجستية اللازمة لضمان استمرارية الامتحانات دون انقطاع.
وبخصوص إعلان النتائج، أوضح رئيس اللجنة أن النظام الإلكتروني يعتمد التصحيح الآلي الكامل، بما يضمن الشفافية والحياد ويمنع أي تدخل بشري في عملية التصحيح، مشيرا إلى أن النتائج تصبح جاهزة في غضون ساعة تقريبا بعد انتهاء الامتحان.
وأكد أن اللجنة فتحت باب التظلمات أمام جميع المترشحين في حال وجود أي ملاحظات أو إشكالات فنية، حيث يتيح النظام الإلكتروني تسجيل الاعتراضات ودراستها وفق الإجراءات المعتمدة، بما يكفل حفظ الحقوق ويعزز الثقة في مسار المسابقة.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن اللجنة ستواصل المتابعة الفنية والميدانية لجميع مراحل المسابقة حتى إعلان النتائج النهائية، بما يضمن تنظيم امتحانات شفافة ونزيهة تعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
ومن جانبها أكدت السيدة فاطمة عبدو، الإطار بوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة ورئيسة اللجنة الفنية المشرفة على المسابقة، أن الوزارة وفرت جميع الوسائل الفنية والبشرية والمادية لضمان نجاح المسابقة، مشيرة إلى أنها تمثل ثاني تجربة للجنة الوطنية للمسابقات بعد مسابقة 29 أبريل التي شملت اكتتاب 120 مهندسا وفنيا متخصصا.
وأضافت أن المسابقة تُجرى تحت إشراف لجنة وزارية يرأسها معالي الوزير الأول، وتتولى متابعة مختلف مراحلها بما يضمن الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص، مع اعتماد أحدث التقنيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، من بينها التعرف على الوجه والرقابة الإلكترونية بالكاميرات طوال فترة الامتحان.
وأوضحت أن المنصة الرقمية تتيح إعلان النتائج فور انتهاء الامتحان، مع تمكين المترشحين من الاطلاع عليها مساء يوم الامتحان عبر منصتي اللجنة الوطنية للمسابقات و”خدمة”، إضافة إلى تزويد كل مترشح بتقرير مفصل حول أدائه.
ومن جهته، أوضح المهندس أحمد شينان محمد، المستشار لدى اللجنة الوطنية للمسابقات، أن لجنة المعلوماتية تتولى مراقبة جميع مراحل الامتحان إلكترونيا، بدءًا من دخول المترشح إلى القاعة، مرورا بتفعيل جهازه ومتابعة أدائه، وصولا إلى انتهاء الامتحان، مع التدخل الفوري لمعالجة أي أعطال أو مشكلات فنية عن بُعد.
وعبّر عدد من المترشحين عن ارتياحهم لسير امتحانات مسابقة الاكتتاب، مؤكدين أنها جرت في ظروف تنظيمية جيدة، وسط أجواء اتسمت بالانضباط والشفافية. وأشاروا إلى أن مستوى الأسئلة جاء متوسطا ومناسبا لمختلف مستويات المترشحين، مثمنين حسن تنظيم القاعات، وتوفير الدعم الفني، وسهولة استخدام المنصة الإلكترونية.
وقال المترشح يسلم معلوم الدين، المشارك في مسابقة اكتتاب ممرضي الدولة (شعبة التمريض العام)، إن الامتحان جرى في ظروف تنظيمية مريحة، موضحا أن الأسئلة كانت متوازنة، “فلم تكن سهلة ولا صعبة”، وراعت تفاوت مستويات المترشحين.
وأوضح أن أجواء الامتحان اتسمت بالتنظيم المحكم، حيث كانت القاعات مهيأة ومكيفة، فيما تواجدت فرق الرقمنة بشكل دائم لتقديم الدعم الفني عند الحاجة، وهو ما أسهم في سير الامتحان بسلاسة ودون تسجيل أي صعوبات تذكر.
وأشاد بالجهود المبذولة لتطوير إجراءات تنظيم المسابقة، والإجراءات المتخذة للحد من الغش، والتي وفرت، بحسب تعبيره، أجواء من النزاهة وتكافؤ الفرص بين جميع المشاركين.
وأشار يسلم معلوم الدين إلى أنه خرج من الامتحان مرتاحا نفسيا معربا عن أمله في تحقيق النجاح ثمرة لما بذله من استعداد وتحضير، وموجها شكره إلى وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة على حسن تنظيم المسابقة وتوفير الظروف الملائمة لإجرائها.
من جانبها، أكدت المترشحة فاطمة محمد دريديش أن امتحان مسابقة اكتتاب ممرضي الدولة جرى في ظروف جيدة، مشيرة إلى أن الأسئلة كانت في المتناول، وأن الجانب التطبيقي طغى على الجانب النظري، وهو ما اعتبرته مناسبا لطبيعة التخصص.
وأضافت أن الامتحان سار بانسيابية، معربة عن أملها في أن يوفق الله جميع المترشحين ويكلل جهودهم بالنجاح بعد فترة من التحضير والاستعداد.
وأوضحت أن كثيرا من المترشحين كانوا متخوفين في البداية من آلية الامتحان الإلكتروني، إلا أن تلك المخاوف سرعان ما تلاشت بعد الشروحات والتوجيهات التي قدمها المشرفون على التنظيم، إلى جانب الدعم الفني المتواصل، مما سهل استخدام المنصة الإلكترونية وأداء الامتحان في أجواء مريحة.
وبدوره، أكد المترشح محمد الحسن ولد سيدي محمد، مشارك في مسابقة اكتتاب ممرضي الدولة، أن الامتحانات جرت في ظروف جيدة واتسمت بالسلاسة والتنظيم، مشيرا إلى أن اعتماد اللوحات الإلكترونية في إجراء الامتحان أسهم في تسهيل العملية، وجعل أداء الاختبار أكثر مرونة وسرعة.