وزير التحول الرقمي: إطلاق السحابة الوطنية يجعل موريتانيا في غنى عن الاستضافة الدولية لخدماتها الرقمية
عقدت الجمعية الوطنية اليوم الخميس جلسة علنية برئاسة السيد الحسن الشيخ باها، نائب رئيس الجمعية، خصصت للاستماع إلى ردود معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده أتشفغ، على سؤال شفهي مشفوع بنقاش وجهه إليه النائب يحيى اللود.
وأوضح النائب، في سؤاله، أن التوسع المتسارع في رقمنة الخدمات العمومية والمالية يثير تساؤلات تتعلق بسيادة البيانات الوطنية وحمايتها، خاصة في ظل غياب مركز بيانات وطني من المستوى Tier III جاهز لاستضافة البيانات الحساسة. وتساءل عن أماكن استضافة بيانات المواطنين، ولا سيما بيانات الحالة المدنية والمعاملات المالية، والضمانات التقنية والقانونية الكفيلة بحمايتها من الاختراق أو الاستغلال الخارجي.
وفي رده على السؤال، أوضح معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة أن إنشاء قطاع مستقل للتحول الرقمي، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مكّن من تحقيق تقدم ملموس في مجال الرقمنة، حيث أصبحت خدمات رقمية متعددة متاحة للمواطنين وتسهم في تبسيط معاملاتهم اليومية.
وأضاف أن هذا التحول صاحبه اهتمام كبير بتعزيز أمن المعلومات، مؤكدا أن هناك عملا كبيرا قد أُنجز في هذا الإطار، وإن كان غير مرئي بالعين المجردة للمتلقي الخارجي، مستعرضا أمام السادة النواب التطور الذي عرفه القطاع منذ إنشائه سنة 2021، مشيرا إلى أن الوزارة أنشأت مركز بيانات وفق المعايير الدولية، جرى نقل جميع الخوادم الحكومية إليه بعد أن كانت موزعة في مبنى الحكومة القديم، لافتا إلى أن المركز أُعد وفق أحدث المواصفات الفنية المعتمدة عالميا في مجال استضافة البيانات.
وأوضح أن البنية التحتية للمركز صُممت وفق تقنية البنية فائقة التقارب (HCI)، بما يضمن استمرارية الخدمات الرقمية حتى في حال تعطل أحد الخوادم أو تعرضه لأي خلل فني، فضلا عن توفير مرونة كبيرة في التوسع واستيعاب الاحتياجات المستقبلية، من خلال تجمعات مستقلة من الخوادم تستضيف بيانات مختلف القطاعات الحكومية.
وكشف معالي الوزير أن موريتانيا أطلقت، قبل أيام، أول سحابة إلكترونية وطنية، وهو إنجاز سيعزز استقلالية البلاد في مجال استضافة البيانات، ويضع حدا للاعتماد على السحابات الرقمية الأجنبية لضمان جاهزية الخدمات الرقمية، كما كان معمولا به في السابق.