AMI

انطلاق ورشة لتعزيز التعاون القضائي بين موريتانيا والسنغال في مجال المساعدة القانونية وتسليم المجرمين

نواكشوط

انطلقت اليوم الثلاثاء في نواكشوط أعمال ورشة تدريبية متخصصة حول بناء قدرات الفاعلين في نظام العدالة الجنائية في مجال صياغة طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المجرمين بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية السنغال، بمشاركة 21 ممثلا عن مختلف الجهات المعنية بالعدالة وإنفاذ القانون.

وتندرج هذه الورشة، التي تستمر أربعة أيام، ضمن المرحلة الثالثة من البرنامج الإقليمي لتعزيز الأمن والاستقرار في إفريقيا، ومكافحة الإرهاب ومنع التطرف العنيف في منطقة الساحل، بتمويل من الحكومة اليابانية.

وتهدف الورشة إلى تمكين المشاركين من الإلمام بالأطر القانونية الوطنية والإقليمية والدولية المنظمة للمساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المجرمين، وصقل مهاراتهم العملية في إعداد الطلبات ذات الصلة، بما يعزز فعالية التعاون القضائي ويواكب التحديات التي تفرضها الجريمة العابرة للحدود.

وأكد الأمين العام لوزارة العدل، السيد محمد ولد أحمد عيده، في كلمته الافتتاحية، أن تنظيم هذه الورشة يجسد التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ويترجم أولويات البرنامج الحكومي الرامي إلى ترسيخ دولة القانون، وتحديث منظومة العدالة، وتعزيز التعاون القضائي مع الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة مختلف أشكال الجريمة المنظمة والعابرة للحدود.

وأضاف أن وزارة العدل جعلت من تطوير الشراكات القضائية وبناء قدرات الفاعلين في قطاع العدالة محورا أساسيا في عملها، انطلاقا من قناعة راسخة بأن فعالية الاتفاقيات الدولية لا تتحقق إلا من خلال التطبيق السليم والاستفادة العملية من الآليات التي تتيحها. وأشار إلى أن التعاون القضائي بين موريتانيا والسنغال شهد تطورا ملحوظا بعد توقيع مجموعة من الاتفاقيات الثنائية التي صادقت عليها الجمعية الوطنية، والتي وفرت إطارا قانونيا متكاملا للمساعدة القضائية المتبادلة، وتسليم المطلوبين، ونقل الأشخاص المحكوم عليهم.

من جانبه، أوضح سفير اليابان المعتمد لدى موريتانيا، السيد أوشيدا هيرويوكي، أن بلاده تواصل، بالشراكة مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، تنفيذ برنامج “كونكت” الهادف إلى تعزيز قدرات دول المنطقة في مجالات مكافحة الإرهاب والوقاية من التطرف العنيف.

وأضاف أن انضمام موريتانيا والسنغال إلى البرنامج خلال عام 2026 سيفتح آفاقا جديدة للتعاون الإقليمي، من خلال تنظيم دورات تدريبية متخصصة في التحقيقات الإلكترونية، والارتقاء بخدمات العدالة المقدمة للفئات الهشة، إلى جانب إنشاء شبكة إقليمية للوقاية من التطرف وتعزيز تبادل الخبرات بين الدول المشاركة.

بدورها، أوضحت ممثلة رئيس مكتب المنسق المقيم للأمم المتحدة في موريتانيا، السيدة أوريالي، أن هذا اللقاء يهدف إلى رفع كفاءة الجهات الفاعلة في نظام العدالة الجنائية في موريتانيا والسنغال، وتحسين جودة وفعالية طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المجرمين، من خلال تطوير المهارات العملية، وتوحيد أساليب العمل، وتعزيز التنسيق والتعاون القضائي بين البلدين، بما يسهم في ترسيخ أمن المنطقة وتعزيز سيادة القانون.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد