أقامت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية فى نواكشوط مساء أمس الأحد بمبانى السفارة حفل إفطار على شرف شخصيات دينية وسياسية وذلك فى إطار تقليد سنوي دأبت السفارة عليه منذ سنوات.
وحضر الحفل وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلى السيد أحمد ولد النيني ورئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية زعيم المعارضة الديمقراطية السيد أحمد ولد داداه والأمينين العامين لوزارتي الشؤون الخارجية والتعاون والثقافة والشباب والرياضة والأمين العام لرابطة العلماء الموريتانيين وشخصيات سياسية ومجموعة من أئمة مساجد العاصمة.
و شكل الحفل مناسبة لوزير الشؤون الإسلامية والتعليم
الأ صلي السيد أحمد ولد النيني للتأكيد على أن هذا “الإفطار الجماعي المتواضع فى حجمه والكبير فى مضمونه وجوهره يمثل نموذجا حيا لتقارب الأديان وإعطاء صورة ناصعة عن أهمية الحوار والتشاور من جهة ومدى عمق العلاقات التى تربط بلديناالصديقين بقيادة صاحبي الفخامة الرئيسين محمد ولد عبد العزيز وباراك أوباما”
وقال إن المناسبة تدعوناأكثر من أي وقت مضى إلى العمل الجاد سبيلا إلى تشجيع حوار الحضارات وثقافات الشعوب خدمة للسلم العالمي وسعيا إلى خلق أسس متينة للتعاون قائمة على الاحترام المتبادل والاعتراف بالآخر.
وكان السفير الأمريكي فى نواكشوط سعادة السيد مارك بولوير قد ألقى كلمة ترحيبية أوضح من خلالها أن حفل الإفطار الذى تنظمه السفارة أصبح مناسبة يتطلع إليها الجميع مبديا أسفه لكون إفطار هذا العام سيكون الأخير له فى موريتانيا بعد أن استدعي لشغل مهمة سفير لبلاده فى اتشاد.
وأوضح السفير أن الرئيس الأمريكي استضاف مؤخرا حفل إفطار فى البيت الأبيض تكريما لأعضاء من المجتمع الأمريكي المسلم قال فيه “يذكرنا شهر رمضان المعظم بأن الدين الاسلامي كان دائما ولا يزال حاضرا بقوة فى حياة أمريكا”مشيرا إلى أن أول إفطار نظمه البيت الأبيض كان قبل قرنين من الزمن على عهد الرئيس جيفرسون.
وأبرز السفيرالامريكي القواسم المشتركة بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الاسلامي مشيرا إلى أنه فى الوقت الذى تتميز فيه أمريكا بتنوعها الكبير فى الأعراق والأديان تزخر الأمة الإسلامية العظيمة هي الأخرى بتنوع دولها ومجتمعاتها.
وقال السفير إن شهر رمضان يعتبر لحظة مناسبة للأمريكيين لاستحضار كل المفاهيم المشتركة مع العالم الإسلامي والاعتراف بمساهمة الأمريكيين المسلمين فى بناء الولايات المتحدة الأمريكية كما يشمل ذلك الأمريكيين من أصل موريتانى والذين بلغ عددهم عدة آلاف حسب تعبيره.
وعلى هامش مائدة الافطار تحدث الدكتور الأمريكي من أصل فلسطينى ابراهيم أبو الربيع الأستاذ والباحث فى مجال الفلسفة الاسلامية والاتجاهات الفكرية عن الاسلام فى أمريكا وعلاقات المسلمين مع المجتمع الأمريكي.
وقال إن الكلام عن الاسلام فى أمريكا لا يمكن أن يتم دون التطرق لثلاثة مسارات الأول جسده الأفارقة الأمريكان الذين حملوا إسلامهم إلى أمريكا والثانى مثله المهاجرون المسلمون والجاليات الوافدة من شتى النطاقات الثقافية فيما شكل المسلمون المولودون فى أمريكا والجيل الجديد الذين وفد آباؤهم من العالم الإسلامي المسار الثالث لوجود الإسلام فى أمريكا.
وقال إن عدد المسلمين اليوم فى أمريكا يفوق السبعة ملايين نسمة وأن عدد المساجد والمراكز الإسلامية يقارب 1200 وأن عدد الأطباء المسلمين فى أمريكا يتجاوز 10000 طبيب مما يؤكد وجود جالية إسلامية فاعلة فى المجتمع الأمريكي .
ودعا العلماء الموريتانيين إلى الإنفتاح على المجتمع الأمريكي وتبادل الزيارات بغية إقامة روابط بين المجتمع الموريتاني المسلم والمجتمع الأمريكي الذى “هو مجتمع منفتح على الإسلام وإن كان بحاجة إلى تعميق معرفته بهذا الدين”.
الموضوع السابق