أشرف معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبد الله ولد لولي، مساء اليوم الثلاثاء بدار الشباب في توجنين، على إطلاق النسخة الأولى من البرنامج الوطني لاكتشاف وتثمين المواهب الشبابية، وذلك بحضور معالي وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، ومعالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده أتشفغ.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج في إطار التوجهات الحكومية الرامية إلى الاستثمار في الطاقات الشبابية وتحويل المواهب والإبداعات إلى فرص حقيقية للتشغيل وريادة الأعمال والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، بما يشمل الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويستهدف البرنامج، عبر مسابقة وطنية واسعة النطاق، الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً، ويركز على ثلاثة مجالات رئيسية هي: الثقافة والفنون، والإبداع العلمي والتقني، والمهارات الحرفية والاقتصاد المحلي. ومن المقرر أن يستفيد منه ما لا يقل عن 500 شاب وشابة في كل مقاطعة من مقاطعات الوطن.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن البرنامج يعتمد مقاربة متكاملة تقوم على اكتشاف المواهب في مراحل مبكرة، واحتضانها وتأطيرها ومواكبتها، بما يضمن تنمية قدرات الشباب وعدم ضياع أي طاقة إبداعية يمكن أن تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز مسار التنمية.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف جميع فئات الشباب دون استثناء، مع منح أولوية خاصة للشباب في المناطق الريفية والأحياء الهشة، ولغير المستفيدين من فرص التعليم والتكوين المهني، فضلا عن الشباب ذوي الاحتياجات الخاصة، انسجاما مع مبدأ تكافؤ الفرص وتوسيع دائرة الاستفادة.
وأوضح معالي الوزير أن آليات التقييم المعتمدة ترتكز على معايير شفافة تجمع بين تقييم لجان تحكيم متخصصة وتصويت الجمهور، بما يعزز النزاهة والموضوعية ويكفل فرصا متساوية لجميع المشاركين.
وشدد معالي الوزير على أن أهداف البرنامج تتجاوز منح الجوائز والتكريم، لتشمل مواكبة أصحاب المواهب وربطهم بفرص التشغيل وريادة الأعمال، وتمكينهم من تحويل أفكارهم وإبداعاتهم إلى مشاريع اقتصادية منتجة ومصادر دخل مستدامة.
كما جدد التزام القطاع بتوفير كافة الظروف اللازمة لإنجاح هذه المبادرة الوطنية، وضمان الشفافية والإنصاف في مختلف مراحلها، معربا عن ثقته في أن تشكل هذه النسخة الأولى منصة واعدة لاكتشاف الكفاءات الشابة وصناعة نماذج نجاح ملهمة في مختلف المجالات.
من جانبه، أشاد عمدة بلدية توجنين، السيد أحمد سالم الفلالي، بهذه المبادرة، مؤكدا أن البلدية تزخر بطاقات شبابية كبيرة تستحق المزيد من الرعاية والدعم، ومشيرا إلى تطلع شباب المنطقة إلى مزيد من الفضاءات والبرامج التي تتيح لهم تطوير مهاراتهم وصقل مواهبهم.
وحضر حفل الإطلاق عدد من المسؤولين الإداريين والأمنيين، من بينهم الأمين العام لوزارة تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، ووالي نواكشوط الشمالية، وحاكم مقاطعة توجنين، إلى جانب ممثلي السلطات الأمنية بالولاية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي
توقيع اتفاقية لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتعزيز دور التشغيل