AMI

الخلية الوطنية للطوارئ تعقد اجتماعها الثالث لمتابعة تطورات وباء “الإيبولا”

عقدت الخلية الوطنية للطوارئ، اليوم الخميس، اجتماعها الثالث بقاعة الاجتماعات في وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، لمتابعة تطورات وباء “الإيبولا” في بعض الدول الإفريقية، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة أي مخاطر صحية محتملة.

وفي مستهل الاجتماع، قدّم رئيس الخلية، السفير المدير العام للموريتانيين في الخارج، السيد محمد مولود محمد سالم عرضا حول سياق انعقاد هذا اللقاء، موضحا أنه يأتي بعد نحو شهر من انطلاق أعمال الخلية، وفي أعقاب اجتماعين سابقين، وذلك ضمن متابعة مستمرة للوضع الوبائي إقليميا ودوليا، في ظل تنامي الجهود الإفريقية والدولية للحد من انتشار الفيروس وتداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وأشار إلى مشاركة موريتانيا في عدد من الاجتماعات الدولية والإفريقية ذات الصلة، من بينها اجتماع مشترك بين منظمة الصحة العالمية والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض، إضافة إلى قمة إفريقية رفيعة المستوى حول الإيبولا، ركزت على أهمية تعزيز اليقظة المبكرة، وتقوية أنظمة المراقبة الوبائية، وتكثيف التوعية الصحية، ودعم قدرات الاستجابة السريعة.

واستعرض جملة من الإجراءات التي تم تنفيذها منذ انطلاق أعمال الخلية، والتي شملت تعزيز التواصل مع الجاليات الموريتانية في الخارج عبر البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وتنظيم حملات توعوية حول المرض وطرق الوقاية منه، إضافة إلى متابعة أوضاع المواطنين في الدول المعنية بشكل مستمر.

وأكد أن المرحلة الحالية تستدعي تقييما موضوعيا لما تم إنجازه، وتحديد نقاط القوة لتعزيزها والجوانب التي تحتاج إلى مزيد من المعالجة لضمان أعلى مستويات الفعالية والجاهزية.

وشدد رئيس الخلية على أن موريتانيا ما تزال، بفضل يقظة السلطات العمومية وتعاون مختلف المؤسسات، بمنأى عن تهديد الوباء، داعيا إلى تكثيف التوعية وتعزيز الرقابة الحدودية وتطوير خطط الاستجابة السريعة وضمان انسيابية تبادل المعلومات بين الجهات المعنية.

وفي عرضه الفني، استعرض المدير العام للطب الوقائي ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة، السيد محمد عبد الله بوحبيب، الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الوزارة لضمان الجاهزية، والتي شملت إصدار تعميمات لرفع مستوى اليقظة في مختلف المرافق الصحية والبلديات، وتنظيم دورات تدريبية للكوادر الصحية، بمن فيهم مديرو المستشفيات وأطباء المقاطعات ومصالح الاستعجالات، حول بروتوكولات التعامل مع الحالات المشتبه بها.

وأضاف أنه تم إطلاق حملة توعوية وتوزيع مطويات تعريفية حول طرق انتقال العدوى وسبل الوقاية منها، إضافة إلى تزويد الولايات والمؤسسات الصحية بمعدات الحماية الفردية والمستلزمات الضرورية، وتأهيل نقاط العبور بالمطارات والمعابر البرية.

وأوضح أن الإصابات ما تزال تتركز أساسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، فيما سجلت أوغندا مؤشرات إيجابية بعدم تسجيل إصابات جديدة لمدة 11 يوما متتالية.

وأكد أن مستوى الخطر بالنسبة لموريتانيا يظل ضعيفا، غير أن مبدأ “الخطر صفر” غير موجود في الأزمات الصحية العابرة للحدود، مما يفرض استمرار اليقظة والمتابعة الدقيقة للوضع الصحي العالمي.

من جانبه، أكد مفتش وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد المصطفى أحمد معاوية، أن السلطات الإدارية تواصل تنفيذ الإجراءات اللازمة على المعابر الحدودية، مع متابعة يومية للنشرات الصحية المتعلقة بالوباء.

بدوره، أوضح المستشار الإعلامي بوزارة التجهيز والنقل، السيد أحمد بدي التجاني، أن الإجراءات الاحترازية الخاصة بقطاع النقل يجري تنفيذها بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، مشيرا إلى اتخاذ تدابير مشددة في مجال النقل الجوي، والتواصل مع إدارة شركة “أسكاي” باعتبارها الناقل الوحيد الذي يربط موريتانيا برحلات مباشرة مع بعض المناطق المعنية بالمتابعة الوبائية.

كما قدم ممثلو البعثات الدبلوماسية الموريتانية في الدول المعنية، عبر تقنية الاتصال المرئي، عروضا حول جهود التحسيس ومتابعة أوضاع الجاليات الموريتانية، مؤكدين عدم تسجيل أي إصابات بين المواطنين الموريتانيين في تلك الدول، ولله الحمد.

وفي ختام الاجتماع، جددت الخلية الوطنية للطوارئ تأكيدها على مواصلة متابعة تطورات الوضع الوبائي واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية المواطنين والمقيمين والحفاظ على الأمن الصحي الوطني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد