يعيش حجاجنا الميامين هذه الأيام أجواء إيمانية عامرة بالسكينة والخشوع، مع اقتراب موعد التوجه إلى المشاعر المقدسة لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وسط جهود تنظيمية متواصلة وبرامج توجيهية مكثفة تُعنى بالجوانب الدينية والصحية والتنظيمية.
وتواصل بعثة الحج تنظيم دروس إرشادية ومحاضرات فقهية داخل مقار إقامة الحجاج في مكة المكرمة، بهدف توعيتهم بأحكام المناسك وتعزيز جاهزيتهم لأداء الشعائر في أجواء يسودها الاطمئنان والانضباط.
كما يحرص المؤطرون وأعضاء اللجان المشرفة على توجيه الحجاج إلى أهمية الالتزام بالتعليمات المنظمة للتنقل بين المشاعر المقدسة، والتقيد بالإجراءات المعتمدة خلال مرحلة التصعيد، بما يضمن انسيابية الحركة ويحافظ على سلامة الحجاج أثناء أداء المناسك.
وأوضح السيد سيد أحمد ولد سيد الخليل، مفتي الحجاج، أن مناسك الحج تبدأ فعليا في اليوم الثامن من ذي الحجة، حيث يُستحب للمتمتع في ليلة هذا اليوم أن يغتسل ويتنظف ويقص أظفاره، ثم يُحرم بالحج من مكان إقامته، سواء كان في الفندق أو في الحرم، قبل أن يشرع في التلبية قائلاً: “لبيك اللهم حجًا”، أما القارن والمفرد، فيستمران على إحرامهما السابق، ولا يلزمهما تجديد الإحرام في اليوم الثامن من ذي الحجة.
من جانبها، أكدت امليله بنت مولاي، رئيسة مصلحة الإشراف والتأطير بإدارة الحج، أن التأطير المدني للحجاج يمثل منظومة متكاملة من التوجيهات والتنظيمات الهادفة إلى تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في أجواء آمنة ومنظمة، مع الالتزام بالقوانين والتعليمات المعمول بها في المملكة العربية السعودية.
وأضافت أن هذا التأطير يشمل توعية الحجاج بحقوقهم وواجباتهم خلال رحلة الحج، وتنظيم تنقلهم بين المشاعر المقدسة وفق خطط التفويج المعتمدة، إلى جانب تعزيز الالتزام بالنظام العام وإرشادات الأمن والسلامة والتعليمات الصحية.
وشددت على أهمية ترسيخ قيم التعاون والتكافل بين الحجاج، مع إيلاء عناية خاصة لكبار السن ومرافقتهم أثناء التنقل وأداء المناسك، مؤكدة أن التعاون بين الحجاج يُعد عنصرا أساسيا في تسهيل أداء الشعائر، خاصة في مناطق الازدحام، مثل رمي الجمرات.
كما دعت الحجاج إلى تجنب التنقل بشكل فردي، والحرص على البقاء ضمن المجموعات المنظمة، لما يوفره ذلك من أمن وطمأنينة وسهولة في الحركة والتنقل.
موفد (و م ا) إلى الديار المقدسة شيخنا الشيخ.