AMI

افتتاح ورشة فنية لاستعراض دراسة تتعلق بتطوير شعب تدوير وتثمين النفايات الصلبة في موريتانيا

نواكشوط

احتضنت وزارة البيئة والتنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، ورشة فنية خُصصت لاستعراض الدراسة المتعلقة بتطوير شعب تدوير وتثمين النفايات الصلبة في موريتانيا، تليها دورة تكوينية موجهة للفاعلين في مجال تثمين النفايات.

وتُنظم هذه الورشة بالشراكة بين وزارة البيئة والتنمية المستدامة، والشركة الموريتانية للمحروقات، واللجنة البيئية التابعة لوزارة الطاقة والنفط، في إطار التوجه نحو بناء رؤية وطنية متكاملة ومستدامة لتسيير النفايات الصلبة وتثمينها.

وتقترح الدراسة، موضوع الورشة، رؤية طموحة لتطوير شعب حقيقية لتدوير وتثمين النفايات في البلاد، من خلال تحديد الإمكانات المتاحة في مجالات الفرز والتدوير والتثمين، ووضع آليات عملية لتعزيز حكامة القطاع، وتحسين نظم الجمع والمعالجة، وتشجيع الاستثمار الخاص، ودعم الابتكار التكنولوجي، بما يواكب متطلبات الاقتصاد الدائري ويستجيب للواقع الوطني.

وأكدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، في كلمة افتتاحية، أن الحضور المكثف للمشاركين يعكس تنامي الوعي بأهمية التسيير المستدام للنفايات الصلبة، ويجسد الإرادة الوطنية الرامية إلى تحويل التحديات البيئية إلى فرص واعدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والصناعية.

وأوضحت معالي الوزيرة أن موريتانيا تشهد توسعا حضريا متسارعا، ونموا ديموغرافيا متواصلا، إلى جانب تغيرات متزايدة في أنماط الاستهلاك، وهي تحولات أسهمت في ارتفاع حجم النفايات الصلبة، وما يترتب على ذلك من تحديات تمس الصحة العمومية، وحماية البيئة، والمحافظة على الموارد الطبيعية، وتحسين ظروف العيش.

وأضافت أن النفايات غير المجمعة أو التي تتم معالجتها بطرق غير سليمة تشكل مصدرا لتلوث التربة والمياه، وتفاقم المخاطر الصحية والبيئية، مشيرة في المقابل إلى أن هذه النفايات تمثل موردا اقتصاديا مهما إذا ما تم استغلالها بالشكل الأمثل.

وأكدت أن المواد القابلة للتدوير، مثل البلاستيك والمعادن والنفايات العضوية، يمكن أن تتحول إلى رافعة اقتصادية حقيقية تساهم في خلق القيمة المضافة، وتوفير فرص عمل خضراء، وجذب الاستثمارات المنتجة.

وشددت معالي الوزيرة على أن التحدي المطروح اليوم يتمثل في الانتقال من منطق “التخلص من النفايات” إلى مقاربة قائمة على “تثمين الموارد”، معتبرة أن تطوير شعب التدوير والتثمين لم يعد خيارا بيئيا فحسب، بل أصبح ركيزة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

وشارك في أعمال الورشة ممثلو القطاعات الحكومية المعنية، والشركاء الفنيون والماليون، إلى جانب خبراء وفاعلين في المجتمع المدني المهتمين بالقضايا البيئية.

وحضر افتتاح الورشة الأمين العام لوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد مولاي إبراهيم ولد مولاي إبراهيم، وعدد من مسؤولي القطاع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد