AMI

البنك الدولي :330 مليون دولار لدعم البرامج التنموية في موريتانيا خلال السنوات الثلاثة القادمة

عقد السيد سيدي ولد التاه وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية والسيد أتيام مختار، ممثل البنك الدولي بموريتانيا مساء اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة في نواكشوط مؤتمرا صحفيا لتسليط الضوء على نتائج الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وواقع التنمية الاقتصادية الموريتانية ودور مجموعة البنك الدولي على ضوء الاطار الاستراتيجي لمحاربة الفقرفي الفترة 2011-2015.
كما استهدف عرض ممثل البنك الدولي بموريتانيا للمشروعات المبرمجة خلال السنوات الثلاثة القادمة والتي يبلغ غلافها المالي 330 مليون دولار، وآفاق التعاون بين هذه المؤسسة النقدية الدولية والجمهورية الاسلامية الموريتانية.
وأكد السيد سيدي ولد التاه وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن ماتمت ملاحظته خلال التقييم الذي قام به البنك الدولي لأداء الحكومة والاقتصاد الموريتاني أن هناك تحسنا خلال السنوات الاخيرة وخاصة السنتين الاخيرتين التي تم فيهما تحسن كبير على مستوى جميع المؤشرات.
وبين ان ذلك مامكن موريتانيا من أن تشهد زيادة معتبرة في الحصة التي يخصصها البنك الدولي لها من الموارد الميسرة والتي يشكل جزء منها هبة والجزء الآخر شبه هبة لكونه قروضا على 40 سنة منها 10سنوات إعفاء وفائدة بواقع 75ر0 في المائة.
وأشار الى أن ذلك تجلى في كثير من الاجراءات التي اتخذتها الدولة سواء على مستوى اصلاح منظومة الصفقات العمومية والتي سيبدأ تنفيذها ابتداءا من 1 يناير 2012 او بالشفافية ،حيث أشادت الأمينة التنفيذية للشفافية الدولية خلال زيارتها لموريتانيا بالجهود التي تقوم بها الحكومة في مجال شفافية الصناعات الاستخراجية وحرصها على ان تشمل جميع القطاعات.
واضاف الوزير، ان هناك اجراءات تم اتخاذها على مستوى اجهزة المراقبة والتفتيش سواء تعلق الامر بالمفتشية العامة للدولة أوبالمفتشية العامة للمالية أوالمفتشيات الداخلية للوزارات وتم التعاون مع البنك الدولي مؤخرا للقيام بمهام مشتركة بين اجهزة التفتيش بالبنك الدولي وأجهزة التفتيش الموريتاني من أجل وضع منهجية مشتركة.
واضاف ان الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد التي تمت المصادقة عليها والتي يعكف الخبراء الآن على خطتها التطبيقية اضافة الى التقدم الحاصل على مستوى المؤشرات الاقتصادية يؤكد التحسن الملحوظ الذي بدات تشهده المؤشرات الموريتانية والذي انعكس بزيادة حصتها،مشيرا الى ان الحكومة ستستمر في هذا النهج وستضاعف من جهودها من أجل التحسين من الظروف المعيشية للسكان وسيتم تحديد الآثار الايجابية للسياسسات المنتهجة من خلال مسح يتم كل سنتين سيبدأ في سنة 2012.
وبدوره أوضح السيد اتيام مختار ممثل البنك الدولي ان الشراكة بين موريتانيا والبنك شراكة مثمرة وشهدت تقدما ملحوظا، مبينا انه تم في الاشهر الماضية دراسة حقيبة المشاريع التي تربط بين موريتانيا والبنك .
واضاف انهم لاحظوا سلامة هذه المشاريع ونجاعتها وتقرر بعد ذلك القيام بمتابعة مرنة لهذه المشاريع .
واضاف ان الجمعية السنوية تعتبر تتويجا لمسار وانطلاقة لآخر يرمي الى تحديد مشترك حول جميع تدخلات البنك خلال السنوات الثلاثة القادمة .
كما أكد تناغم الاستراتجية الوطنية لمكافحة الفقر مع سياسات البنك مذكرا بان مؤسسته اعدت في شهر مارس الماضي استراتيجية لمساعدة إفريقيا.
وفي معرض حديثه عن نقاط التوافق والتشابه بين الاستراتيجيتين ذكر السيد اتيام مختار، بان هيئته كانت قد نبهت موريتانيا على ضرورة التركيز على النمو الاقتصادي وان ينعكس ذلك بشكل عادل على جميع فئات المجتمع.
واشار الى ان الاستراتيجية ترتكز على محورين هما التنافس والتشغيل وذلك بهدف مساعدة الدول على تنويع اقتصاديتها وخلق فرص تشغيل خاصة لفائدة الشباب وتقليص الفوارق في مجال نقص البنى التحتية والاستثمار، فيما يهدف المحور الثاني الى تحقيق النمو الاقتصادي لدائرة الفقراء وتوفير الخدمات الاساسية لهم في ظرف دولي يتميز بالازمات والكوارث الطبيعية والصحية والصراعات وهي نقاط تتوافق مع الاطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر في موريتانيا.
وبين ان المشاريع التي سيتم تدخل البنك فيها خلال السنوات القادمة تشمل مجالات منظمة استثمار نهر السينغال، التنمية الزراعية والامن الغذائي وبناء رصيف للحاويات بميناء انواكشوط ومساعدة موريتانيا في بناء طاقة كهربائية تعمل بالغاز وتوجيه قطاع الصيد على التركيز على خلق فرص للتشغيل وزيادة القيمة المضافة.
وفي مجال الاتصالات قال إن مؤسسة ستساعد موريتانيا على الاستفادة من الكابل لتمكين الولايات بالداخل من الاستفادة بالانترنت، مضيفا ان تدخلات المؤسسة ستشمل كذلك الصحة ودعم الميزانية والزراعة والأمن الغذائي ودعم اللاجئين.
وخلص الى ان جميع تدخلات البنك الدولي خلال السنوات الثلاثة القادمة ستصل الى غلاف مالي قدره 330 مليون دولار .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد