نظمت وزارة الشؤون الاقتصادية والتنمية، اليوم الثلاثاء بمقرها في نواكشوط، ورشة مخصصة لتنصيب مجموعات النتائج الموضوعية، ضمن إطار التنسيق والتخطيط ومتابعة تنفيذ خارطة الطريق لتحويل النظم الغذائية في موريتانيا، وذلك بمشاركة ممثلين عن القطاعات الوزارية المعنية، والمؤسسات الوطنية، ومنظومة الأمم المتحدة، والشركاء الفنيين والماليين.
وتهدف هذه الورشة إلى تنصيب مجموعات النتائج الموضوعية بوصفها آلية تنفيذية لمتابعة تنفيذ خارطة الطريق الوطنية لتحويل النظم الغذائية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتحسين آليات التخطيط والمتابعة، بما يضمن تحقيق الأهداف الوطنية في مجال الأمن الغذائي وتعزيز صمود النظم الغذائية.
وأوضح المستشار الاقتصادي لوزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، الأمين العام وكالة، السيد المصطفى سيد محمد، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه الورشة يأتي في ظرفية دولية تتسم بتشابك الأزمات المناخية والاقتصادية والصحية والأمنية، وما تفرضه من تحديات متزايدة على البلدان المستوردة الصافية، التي من ضمنها موريتانيا.
وأضاف أن هذه الوضعية تعزز الحاجة إلى إحداث تحول عميق ومتسارع في النظم الغذائية الوطنية، يرتكز على المؤهلات الإنتاجية الوطنية وتعزيز صمود المجتمعات المحلية، مشيرا إلى أن الحكومة، تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وبتوجيه وإشراف من معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، انتهجت استراتيجية قائمة على الاستباق والتنسيق، ترجمت إلى خطوات عملية شملت تطوير الشعب الزراعية والرعوية والسمكية، وتوسيع قدرات الإنتاج والتخزين، وتعزيز دعم المنتجين، وتحسين تنظيم الأسواق.
وأشار إلى أن إنشاء مجموعات النتائج الموضوعية سيشكل الذراع التنفيذي لخارطة الطريق الوطنية، حيث تقوم هذه البنية على ثلاث مجموعات رئيسية تشمل ضمان النفاذ إلى أغذية سليمة ومغذية وتعزيز أنماط استهلاك مستدامة، ودعم أنماط إنتاج تراعي الطبيعة وتعزز القدرة على الصمود، وتوفير سبل عيش عادلة ومنصفة.
وأكد أن هذه المجموعات ستضطلع بمهام استشراف المخاطر، وإصدار الإنذارات المبكرة، واقتراح استجابات منسقة، ومتابعة المؤشرات الرئيسية، ودعم اتخاذ القرار الاستراتيجي، بما يضمن مواءمة أعمالها مع الاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك.
وبدوره، قال المدير المساعد لبرنامج الأغذية العالمي، السيد وفريد كودجو، إن هذه الورشة تمثل مرحلة متميزة في مسار الشراكة بين موريتانيا وبرنامج الأغذية العالمي، مبرزا أن خارطة الطريق تحدد طموحا كبيرا في أفق 2030، لاسيما في مجال النظم الغذائية وضمان النفاذ الدائم إلى تغذية ذات جودة عالية.
وأضاف أن الدعم المقدم من طرف برنامج الأغذية العالمي يندرج في إطار مساعدة الحكومة الموريتانية على تنفيذ الحلول الدائمة المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرا إلى أن تدخلات البرنامج تساهم في تعزيز النظم الغذائية المحلية، خاصة التغذية المدرسية، باعتبارها عاملا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.