انطلقت اليوم الثلاثاء في نواكشوط أعمال ورشة حول “اعتماد إجراءات مزادات منتجات الهيدروجين الأخضر ومشتقاته”، منظمة بالتعاون بين وزارة الطاقة والنفط والبنك الأفريقي للتنمية.
وتهدف هذه الورشة، التي تدوم يومين، إلى دعم برنامج تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في موريتانيا، وتعزيز قدرات مختلف الأطراف المعنية، ودراسة الآليات المقترحة واعتمادها، وضمان التملك الجماعي لهذه الأدوات.
وأوضح الأمين العام لوزارة الطاقة والنفط، السيد عالي سيلي سوماري، في كلمة بالمناسبة، أن إنتاج الهيدروجين الأخضر والكهرباء النظيفة يُشكّل رافعة للتنمية الاقتصادية، وعاملاً لتعزيز الصمود، وأداة أساسية لإزالة الكربون.
وقال إن موريتانيا اختارت التحرك بشكل استباقي، من خلال جعل الهيدروجين الأخضر، منذ عام 2022، ركيزة استراتيجية لتحولها الاقتصادي، مبرزًا المزايا التي تمتلكها البلاد في مجال تطوير الهيدروجين الأخضر.
وأضاف أن الموقع الذي تضطلع به موريتانيا يؤهلها لتكون فاعلاً رئيسيا في المستقبل في السوق الدولية للهيدروجين الأخضر، مشيرا إلى أن هذا القطاع يمثل فرصة هيكلية للاقتصاد، إذ سيساهم في خلق فرص عمل مستدامة، وتطوير بنى تحتية استراتيجية، وتثمين الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أنه بفضل توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تم تحقيق تقدمات هيكلية مهمة، مثنيا على الإنجازات التي تحققت في هذا الصدد، ومؤكدا أن موريتانيا تعد أول دولة في إفريقيا تعتمد إطارا قانونياً مخصصاً لهذا القطاع، إلى جانب الدخول في مفاوضات متقدمة مع عدد من المطورين.
من جهته، أكد الخبير الاقتصادي المتحدث باسم البنك الأفريقي للتنمية، السيد كارلوس موليندو، أن تطوير الهيدروجين الأخضر يمثل رافعة أساسية لإزالة الكربون، وفرصة واعدة لموريتانيا لتعزيز بنيتها التحتية وتحسين الولوج إلى الطاقة والمياه، مع تحقيق مكاسب اقتصادية للسكان.
وأضاف أن تموقع البلاد كفاعل رائد في هذا المجال يستند إلى موارد متجددة استثنائية ورؤية استراتيجية واضحة، مشيرا إلى مواكبة البنك لجهود موريتانيا عبر برامج الدعم الفني والمبادرات الدولية، والتزامه المستمر بدعم تطوير قطاع الطاقة، خاصة الهيدروجين الأخضر.
جرى افتتاح الورشة بحضور عدد من أطر الوزارة، وممثلين عن بعض القطاعات المهتمة بالمجال.