AMI

وزيرة التربية تدشن سكنا داخليا لتلاميذ الإعدادية والثانوية في أوجفت بولاية آدرار

أوجفت

أشرفت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، السيدة هدى باباه، اليوم الاثنين، رفقة والي آدرار، السيد عبد الله ولد محمد محمود، على تدشين سكن داخلي لفائدة تلاميذ مرحلتي الإعدادية والثانوية في مقاطعة أوجفت بولاية آدرار، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى تعزيز الولوج إلى التعليم وتحسين ظروف التمدرس.

ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون مشترك بين وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، والمندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر”، ومفوضية الأمن الغذائي، حيث تبلغ طاقته الاستيعابية 150 تلميذا.

ويوفر هذا السكن الداخلي خدمات متكاملة تشمل الإيواء والإطعام، إلى جانب تنظيم دروس تقوية في مواد أساسية من بينها الرياضيات، والعلوم الطبيعية، والفيزياء، والتربية الإسلامية، وقد انطلقت هذه الدروس بالفعل صباح اليوم، مما سيكون له أثر بارز في الرفع من مستوى التحصيل الدراسي وتعزيز فرص التفوق لدى التلاميذ المستفيدين.

وبنفس المواصفات والطاقة الاستيعابية، تم صباح اليوم تدشين سكن داخلي آخر في مدينة بوصطيلة بولاية الحوض الشرقي.

وأكدت معالي الوزيرة، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، أن هذا الإنجاز يأتي في إطار الإصلاحات المتتالية والمتسارعة التي أرسى دعائمها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في إطار إصلاح المنظومة التربوية، سواء من حيث النفاذ للتعليم أو جودة المعايير والمخرجات.

وبينت أن افتتاح هذه الأقسام الداخلية في كل من أوجفت وبوصطيلة يهدف إلى مساعدة الأسر المتعففة في تربية أبنائها من خلال توفير الظروف المشجعة للتعليم، بما فيها توفير السكن والمعاش ودروس التقوية في مواد التربية الإسلامية والرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية.

وأوضحت أن التلاميذ تم اختيارهم وفقا لمعايير شفافة تعتمد على عامل الهشاشة الاجتماعية والبعد من الثانوية، مؤكدة أن الغاية من هذه التجربة هو خلق جيل متجانس تجمعه قيم الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي في ظل ظروف دراسية عادلة قوامها العيش المشترك في سكن داخلي موحد.

وأضافت أنها أطلقت اليوم هذا البرنامج في مدينة أوجفت بالتوازي مع تدشين السكن الداخلي في بوصطيلة من طرف المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء، السيد سيدي ولد مولاي الزين، وذلك في إطار سياسة الدولة الهادفة إلى تعميم هذه التجربة بعد استخلاص الدروس منها، وبعد التحقق من نتائجها الإيجابية خلال نهاية السنة.

ودعت معالي الوزيرة الأسرة التربوية وعمد البلديات وهيئات المجتمع المدني إلى ضرورة المساهمة في التوعية والرقابة والمتابعة من أجل تحقيق نتائج مشجعة، مطالبة الأهالي بضرورة مساعدة اللجان المشرفة على الرقابة في خلق الانضباط من خلال التقيد بالمساطر المنظمة للعملية.

وأكدت أن هذه التجربة ستتم متابعتها بصرامة من خلال إرسال تقارير أسبوعية من طرف الوالي إلى الوزارة لتقييم الأوضاع ورصد النواقص وتجاوز الاختلالات.

من جهته، ثمن عمدة بلدية أوجفت، السيد السني عبداوه، هذه الانطلاقة، معبرا عن خالص شكره لفخامة رئيس الجمهورية على ما يوليه من عناية لسكان المدينة.

وبدوره أكد محمد أحيد ولد اسلم، المنسق الوطني لقطب البركة والتعمير بـ(تآزر)، أن هذه التجربة ستتعزز من خلال إطلاق تجربة ثانية بداية السنة المقبلة يستفيد منها طلاب مدن مال واطويل وانتيكان وبولحراث، مع تعميمها في المستقبل القريب من خلال إنشاء 21 وحدة سكن داخلي في عموم ولايات الوطن، فضلا عن استحداث نظام معلوماتي يمكن من الرقابة والمتابعة اليومية.

وأشاد محمد ولد دمب، رئيس رابطة آباء التلاميذ على مستوى أوجفت، بهذا الإنجاز، مؤكدا أنه سيساهم في تطوير قدرات التلاميذ وتعزيز الوحدة الوطنية وتقوية اللحمة الاجتماعية.

وكانت معالي الوزيرة قد ترأست اجتماعا بمباني البلدية حضرته السلطات الإدارية وعمد بلديات المقاطعة ورئيس رابطة آباء التلاميذ والقطاعات الحكومية المعنية بالسكن الداخلي، استعرضت خلاله أهداف هذه الاقسام الداخلية، وما ترتكز عليه من مقومات تربوية، تستهدف بناء قدرات الطلاب من أجل خلق جيل مستقبلي قادر على المساهمة في بناء الوطن.

كما أدت معالي الوزيرة زيارة ميدانية لمخازن مفوضية الأمن الغذائي على مستوى مقاطعة أوجفت، مكنتها من الاطلاع على مستوى التموين المخصص لطلاب السكن الداخلي، وما تحتويه من مواد غذائية، مثل كميات الأرز والسكر والقهوة وزيت الطبخ والألبان والمعجونات.

كما زارت معالي الوزيرة ثانوية أوجفت واطلعت على طبيعة انتظام الدروس داخل فصولها، وحثت الطلاب على الاجتهاد والمثابرة في التحصيل المعرفي من أجل ضمان المساهمة الفعالة في بناء وحدة الوطن.

واطلعت كذلك على مستوى تنفيذ أشغال بناء التوسعة الجديدة للثانوية المبرمجة في إطار البرنامج الاستعجالي لتحسين الخدمات الأساسية في مختلف مدن البلاد.

جرى حفل التدشين بحضور مستشار والي آدرار المكلف بالشؤون السياسية والاجتماعية، وحاكم مقاطعة أوجفت المساعد، وممثل شركة (اسنيم)، والمدير الإداري والمالي لمفوضية الأمن الغذائي، والمدير الجهوي للتعليم، والمدير الجهوي لتآزر في آدرار، ومدير ثانوية أوجفت، والسلطات الأمنية بالولاية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد